فلسفتى للامانى و احلام كل عام……. بروفيسور مكى علي الدرديرى…..
2019 كل عام و سيكون الوطن أفضل بما نعمل من خير لأجله نضالا و سعيا.
يأتى كل عام و تتولد لدينا أمنيات أو نختزنها فى الحنايا و نتكا عليها و لنا فيها مأرب أخرى و نمنى النفس بما تشتهي أو ننصاع لها، و هى متطلعة لما تستطيع فعله و لما لا تستطيع فعله أيضا و لكنها على اية حال طموحة جدا هى النفس الإنسانية التى جبلت على الاقتناء و العناء فى صراعها المحموم من أجل أن تنتصر لرغباتها المتعددة و معاركها المتواصله مع واقع يعادى الطموح و يكسر كل من لم يصمد بعزمه أمام سطوته الباطشه..
النفس هى النفس و ان اختلف الأشخاص فى رويتها للعالم من حولها و طرائق وصولها لأحلامها يكاد ان لا يكون هناك اختلافا فى الرغبة منطلقا لبلوغ عوالمها التى تنسجها من خيال خصب يناصب عداء و تمردا لواقع تعيشه برغبة منها أو مكرهه عليه….
كل عام تتجدد الأحلام و احلام عام سبق لم تولد بعد و لم يعش صاحبها فيه الا كابوسا زاد مرارة واقعه الما و قبل أن نقيم جردا لما تحقق أو لم يتحقق نترك القديم بكل انكساراته و انتصاراته التى حسم معاركها لصالحه ضدنا و نتقدم بأحلام جديدة على أنقاض أحلامنا المنهزمة فى معارك الواقع الذى هو الحقيقة الوحيدة التى لا تؤمن بالاحلام الا فى منام صاحبها كم هى جميلة تلك الأحلام حين تدغدغ مشاعر الانتصار لدينا و كم هى مضللة و غير صادقة مع جدول الديون و اختلال الحسابات…
فى هذا العالم باعتقادي أن إطلاق الأحلام و اعلانها ما هو إلا شعار سياسى يخدم الأنظمة التى تحاصر الرغبة بواقع من صنعها لا يستجيب لها إلا تمنيا… لنفترض صحة هذه الفرضية و نحلل من خلالها أسباب انحطاط المجتمعات التى يسودها الاستبداد و توحى لها بأن هناك فسحة للأمل و المستقبل بنهج مضلل و خداع ماكر… ان كانت الأحلام هى التى تمدنا بروح العطاء و تمنحنا النشاط و الحيوية في الأداء هى شعار سياسى نستخدمه بغير وعى منا لخدمة واقع الاستبداد الذى نعيشه اذن لماذا نحلم و نحلم و انكسار الحلم بفعل واقع ليس من صنعنا هناك استبداد و تسلط فى كل مكان و لكن بنسب متفاوتة لذلك تختلف الأحلام و قد يتحقق البعض منها هنا و هناك بصورة نسبيه ترضى البعض منا و هى نتيجة سياسية وضعت لضمان نجاح المعادلة و توفير الحد الأدنى لصدقيه الشعار السياسى الا و هو احلام كل عام و لكم ان تفكروا معى مليا لما تقام الاحتفالات بكل عام و بإشراف الأنظمة الحاكمة عليها مخصصة من الموارد ما يكفى لتحقيق رغبات واقعيه لأفراد يعيشون على هامش الحياة….. كل عام و انتم بخير
![]()