حميدتي في الإعلام المصري
بقلم: بشرى أحمد علي
بدات الصحف المصرية ، وهي صحف تخضع لتاثير الدولة ، بدات تكتب عن الجنرال حميدتي كانه نابليون بونابرت ، حيث افردت مواضيع وتحليلات مطولة ، حيث تم وصف حميدتي بانه الرجل صاحب القرار واليد والطولى في حكومة ما بعد الثورة ، وأكدت انه رقم صعب يصعب تجاوزه بحكم علاقاته الخارجية وعديد قواته ، كما انه لا ينتمي للاخوان المسلمين على عكس الفريق برهان والذي تم وصفه (بالراغماتي) الذي انجبته حكومة الإخوان . ووصفته بانه الرجل الذي يمكن الوثوق به والتعامل معه بالذات فيما يخص سد النهضة ، حيث أكدت بعض المصادر ان الجنرال حميدتي ابدى تفهمه للمخاوف المصرية من إنشاء سد النهضة ،طريقة الإحتفاء بحميدتي فيها الكثير من المبالغة والإطراء ، فمصر تبحث عن حاضنة عسكرية في السودان كما فعلت في ليبيا ، والاعلام المصري يري في حميدتي بانه الجنرال عبود والذي قاد انقلاب 1958 والذي كانت من نتائجه بناء السد العالي .
لكن الإستثمار في حميدتي يختلف عن الإستثمار في حكومة ابراهيم عبود او عائلة الميرغني ، فالسودان لم يعد اللاعب الاساسي في التحكم في مياه النيل مع بروز دور دولة اثيوبيا كدولة قوية ولها تاثير كبير في افريقيا ، فاثيوبيا الديمقراطية في عهد ابي أحمد تختلف عن اثيوبيا في زمن الامبراطور هيلاسلاسي او الدكتاتور مانغستو ، فهي دولة تملك ارادة شعبية واجماع على تنفيذ مشروع سد النهضة مهما كلف الثمن ، ويندقية حميدتي التي استخدمها في الداخل لن تعيق بناء السد او تقف عقبة امام تنفيذه .
![]()