حتى لا ننسى الطفل الحب
حتى لا ننسى الطفل الحب
بقلم: منى الفاضل
قابلها بعد مرور سبع سنوات لطلاقهما وبعد زواج استمر لسنين ،لمع فى عينيه حبها الذى بدأ منذ اول نظرة بينهما ودون تفكير او سؤال ما هذا الشئ الذى تبادلا فيه الاحساس وهما لا يدريان غير هناك لحظات توقف فيها الزمن عن المرور بمولد تلك المشاعر ..
اكتملت المشاعر وتوجت بحب بعد ذلك ، لكن الحب وقتها لم يكون كافيا لتسيير تقلبات الحياة والتقاطعات بينهما، استمرت الخلافات مثلهما مثل علاقات الزواج العادية ، ولكنهما وصلا مرحلة قررا الانفصال وقد تم ولكن هناك شيئا من حتى فيه ليس منهما بل من الجميع!!
مرت السنوات وتوالت وتخبطا فى كليهما فى علاقات من حب الى زواج ولكن ظلت تلك المنطقة المخبأة من النفس والجميع تحمل المثير الخطر .
الحب مثل الطفل الوليد كما يرددها المرحوم المطرب الماسى الكاشف حين يردد بصوته العذب
(فى عينينا يصبح كل يوم كطفل وليد ) فعلا الحب وليد مكتمل النمو والصحة والعافية ، فهو يخرج للدنيا لا إضافات صناعية فيه او سمادات، بل يتغذى من الدواخل الخاصة التى لا تصل إليها حتى يديك !!
فهى لا ترى الحياة الا بتلك النبضة الاولى التى يهتف بها القلب دون ادنى حواجز او اى محددات مسبقة.
فى تلك اللحظة يخرج مولودهما للدنيا سالما معافيا فرحا بقدومه، هنا فقط تأتى يد الحبيبين وتضع بصماتها على حبهما ويبدأ كل منهما بإضافاته وهى مراحل التربية وتشكيل العلاقة ، فتتسامى وتكبر بإحساسك الجميل به وإحتوائه ، قد تكون محبا له بشدة!!
لكنك لا تعرف كيف تحافظ على جمال تلك المحبة .. ومع الاخفاقات والنجاحات المتكررة قد تنتهى العلاقة ولكن نادرا جدا أن ينتهى الحب نفسه الا فى حالات مختلفة تماما عن المعانى الانسانية.
ومع اختبائه فى مكان قصى ; لكنه يكبر وينمو إن كان صادقا ويظل ترابط الارواح قويا لا يتأثر بأى احوال طقس تمر عليه ويتعتق ليكبر ويصبح إنسانا راشدا عاش بينهما كأبنائهم ويتحدى الزمن والظروف ويكتمل ويعيد الوجد واللهفة وكأن شيئا لم يكن.
ودمتم …
[email protected]
![]()