آخر الأخبار
The news is by your side.

ثورة أم نصف ثورة ؟ … بقلم: كمال كرار

ثورة أم نصف ثورة ؟ … بقلم: كمال كرار

الذين يريدونها نصف ثورة يقولون للثوار أنتم الحالمون ونحن الراشدون ..وفي الحقيقة ..فهم من ثورة ديسمبر ..(مصدومون) ومن بوخة مرقتهم لا زالوا يستنشقون .

والذين يريدونها نصف ثورة ..يخشون على مصالحهم ومستقبل أيامهم،ونفوذهم الاقتصادي تهدده إزالة التمكين،ونفوذهم الاقتصادي يعتمدون عليه في نفوذهم السياسي،وبالتالي فهم يعارضون أن تضع حكومة ما بعد الثورة يدها على موارد وثروات الشعب،بحجة الليبرالية الاقتصادية وتحرير السوق،والسرقة تحت مسمى تحرير قطاع الذهب .

والثورة التي ترفض نصف الثورة ..تعرف أن دماء الشهداء لا زالت تنير الطريق،وتطالب بكشف القتلة ومعاقبتهم،ودعاة نصف الثورة يفتشون عن العدالة الترميمية.

والثوار الان وليس غدا وجب عليهم قطع الطريق على كل متخاذل . .راشد كان ام غير راشد .. والحل في البل .

الثورة التي لا تسيطر على موارد النقد الاجنبي يلعب بها تجار العملة .

والثورة التي لا تسيطر علي السوق والاسعار تتفرج علي كيلو الطماطم ابو ٢٠٠ جنيه،والجوع لا ينتظر قوانين التعاون التي ستأتي يوم القيامة العصر .

والسيطرة على السوق ممكنة بالسيطرة على الانتاج،والقضاء على الوسطاء ..والعاجزون ( او قل الراشدون) لا يهمهم ان مات الشعب بالفقر او بالكورونا.

وللمثال ..كيلو السكر ابو ٨٠ ..ي رجع ٣٠ في ٢٤ ساعة متى ما خرجت اللولوة والسمسرة من شركة السكر السودانية .. ومتى ما سيطرت الدولة على منافذ توزيع السكر .

ونصف الثورة يعني ان تفاوض شركة مواصلات العاصمة السدنة للتنازل عن أسهمهم،والناس تمشي كداري او تدفع ٥٠ جنيه لتركب الحافلة ..والثورة التي تحنس رموز النظام البائد ..تخون دماء الشهداء.

والثورة تصادر أسهم هؤلاء ..بقانون التمكين،ومن له حق فالمحكمة هي الفيصل،وبصات صندوق الطلاب،ومؤسسات ومنظمات النظام البائد لو أضيفت للمواصلات العامة ..لما كان الحال يغني عن السؤال.

ونصف الثورة عبر عنه دكتور البدوي حين قال ان عائدات صادر اللحوم السودانية لا دخل للدولة به لأنه يخص شركة عسكرية،ولكن الثورة تعيد هذه الشركات الي حضن الدولة ولو تمترس العسكر فالحل في البل .

ونقولها بصراحة ..ان الصرف على الجيش والمؤسسة العسكرية من مسؤولية الدولة،وغير مطلوب أن تسيطر هذه الاجهزة علي الاقتصاد،وهذه معادلة يرفضها ( الراشدون) الذين يريدون حكومة انتقالية ضعيفة ..يسهل ابتلاعها في وقت لاحق.

والثورة تصفي وتفكك بنية النظام المباد دون هوادة،وتشمل السدنة ومؤسساتهم،واموالهم .. وتعاقبهم على جرائمهم .. والذين يريدونها نصف ثورة ..يريدون ان ينسفونها من الداخل ،ولجنة اعادة المفصولين تركب ظهر سلحفاة .. وقانون النقابات يتعثر لفائدة التمكين الوظيفي والمالي لرموز النظام المباد.

ومن يريدونها نصف ثورة يمارسون الحرب النفسية والاعلامية على الثورة والثوار ..بهدف تنزيل المعنويات،ولكنهم يحلمون …واي كوز مالو ؟

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.