تغيير في نغمة عتاة البلابسة!
تغيير في نغمة عتاة البلابسة!
بقلم: رشا عوض
قبل اندلاع حرب ١٥ أبريل باشهر كتبت بالحرف الواحد ” ان الشيطان الرجيم الذي يوسوس للبرهان بأن حربا سريعة وخاطفة للتخلص من الدعم السريع ممكنة هو شيطان يريد إحراق السودان”
وكتبت أيضا ” نجاح انقلاب عسكري تقليدي في السودان مستحيل ونتيجته الحتمية اشتباك الجيش والدعم السريع وهذا سيناريو مدمر للسودان”
الان بعد خراب مالطا وبعد كل الدماء والاشلاء والاثمان الباهظة التي دفعها الأبرياء تتغير نغمة عتاة البلابسة ويتحدثون – وكأنهم اكتشفوا الذرة- عن استحالة القضاء على الدعم السريع! وعن خطورة استمرار الحرب واستحاله التنبؤ بمآلاتها لو استطالت!
هذا ما كتبناه قبل الحرب وظللنا نكتبه بعد اندلاعها ومنذ يومها الأول فاتهمنا ذات البلابسة بأننا خونة وعملاء ومرتزقة وغطاء سياسي للمليشيا!
يقولون نفس ما قلناه بالحرف الواحد ! فما الجديد؟ الجديد هو لقاءات تمت في الظلام بين الكيزان والدعم السريع لم تنشر تفاصيل ما قيل فيها بعد ! ولكن مؤكد لم يكن من ضمن ما قيل للدعم السريع (بل بس) وانه مليشيا مجرمة واجنبية يجب استئصالها من السودان وتعليق قياداتها في المشانق ! مؤكد سيكون جوهر الحديث طي صفحة الثورة والعودة الى محطة ٣ يونيو ٢٠١٩! غداة فض اعتصام القيادة العامة او ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ غداة الانقلاب الذي اطلق عليه مسمى تصحيح المسار!
مؤكد ما قيل هو حديث تقاسم السلطة والثروة المعهود بين لوردات الحروب على اختلاف الملل والنحل !
نحتفظ بكامل أرشيف البذاءات التي رجم بها البلابسة كل من قال لا للحرب نعم للحل السياسي التفاوضي ، وكنا نعلم ان عداءهم الاستراتيجي ليس للدعم السريع بل للقوى المدنية الديمقراطية التي تعمل من أجل التحول الديمقراطي .
عموما اتمنى ان تتوقف الحرب على اساس مشروع وطني تأسيسي للسلام المستدام لتكون هذه الحرب فعلا اخر حروب السودان.
ولو انتهت بصفقة تقاسم سلطة بين المتقاتلين ودشنت استبدادا جديدا ( سافرا او مستترا) سافرح بايقافها الذي حتما سيفرح كل السودانيين الاسوياء واواصل نضالي السلمي ضد الاستبداد ما حييت ولا بد من الديمقراطية وان طال السفر !
السادة المثقفين النافعين الذين كانوا يسخرون من مقولة لا للحرب ويتماهون مع الكيزان في اعتبارها تأييدا مستترا للجنجويد ! اها كيف تمام؟ ورايكم شنو في التفاوض المستتر الجاري حاليا بين الكيزان وجيشهم والجنجويد؟
![]()