ترجف وانت في قصرك
أشلاء وطن .. بقلم: عماد السنهوري
ترجف وانت في قصرك
اليوم الثلاثاء 25 أكتوبر 2022م يصادق ذكرى اليوم المظلم في تاريخ الديمقراطية السودانية حيث انه وقبل عام بالتمام والكمال خرج علينا الجنرال عبد الفتاح البرهان بخطاب كراهية جديد وخطاب ديكتاتورية وشمولية في ذلك اليوم قام بالانقلاب المعروف بانقلاب 25 أكتوبر والذي فيه انقلب على نفسه وزملاءه من المدنيين وزج بهم في غياهب السجون ومن ضمنهم رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك وجميع وزراء حكومته وعطل العمل بالوثيقة الدستورية التي كانت تحكم الفترة الانتقالية التي كان من المفترض ان تبدأ فيها رئاسة الفترة الى المدنيين ولكن لأن طبع الجنرال الخيانة والظلم والديكتاتورية والقتل فقام بانقلابه المشئوم بحجج واهية مختلفة من ضمنها تصحيح مسار الثورة؛ ومنذ خطاب الانقلاب لم يتوقف الشارع ولا الثورة من الخروج ضده منادية بعودة الديمقراطية ومحاكمة الانقلابيين جميعهم بدون استثناء وكذلك الفاسدين والداعمين للانقلاب.
عام كامل على الانقلاب وألة القتل تعمل في الثوار قتلاً فقدنا خلالها اكثر من مائة وعشرين ثائراً بنيران العسكر أثناء المظاهرات السلمية التي تنادي بعودة الديمقراطية ومحاكمة الفاسدين والقتلة ، ناهيك عن القتل المجاني وتعدى الآلاف والذي يحدث في ربوع السودان من خلال الفتنة التي كانت تشتعل من خلال العسكر الحاكمين للبلاد بقوة السلاح والمال والفاسدين، ناهيك عن المساجين في زنازين البرهان وهم يرددون:
“مساجينك مساجينك نغرد في زنازينك عصافيرا مجرحة بي سكاكينك نغني ونحن في اسرك وترجف وانت في قصرك” وما يزال الظالم يوجه بالقتل والسحل والسجن للثوار وهو يرتجف خوفاً في قصره المهيب المحروس بالقوات المدججة بالأسلحة الثقيلة ولا يستطيع الاستمتاع بحياته بدون حراسة وبدون خوف والظلم ظلمات وسيحيق المكر بأهله وقريباً.
ما زالت الثورة مشتعلة والزنازين مستعرة والثوار داخلها يرددون : “مساجينك برغمك نحنا مازلنا بنكبر بي سنابلنا ونعشق في سلاسلنا ونسخر من زنازينك” ويحدوهم الآمل في إخوانهم خارج السجون مؤقتاً في النضال وتحريرهم من الاسر وتحرير البلاد من الظلم والديكتاتورية والحكم العنصري الشمولي ويرددونها ثوار السودان :
“مساجينك حكايات الهوى الأول حقيقة وليس تتاول حتهرب من عناوينك للسودان عواطفنا وبالسودان مواقفنا ولمى تهب عواصفنا ماحيلة قوانينك”
ويواصلون النضال في مليونيات ونحسب مليونية 25أكتوبر 2022م هي الحاسمة وقاصمة الظهر لهم وتتوج بالنجاح حتى يتحقق مرادهم في ميثاقهم الثوري المتبني مقولة:
” قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأن لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.
![]()