آخر الأخبار
The news is by your side.

بلاط صاحبة الجلالة .. بعيدا عن كلام الطير فى الباقير !!!

كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد

بلاط صاحبة الجلالة .. بعيدا عن كلام الطير فى الباقير !!!

محطة أولى
يقولون بأن الكلمة الراقية فى الصحيفة المقروءة عكس السلعة الفاخرة الموضوعة بعناية شديدة وبتركيز فائق داخل تلك الفترينات الزجاجية المرصوصة فى المحلات التجارية المبهرجة بالألوان الملونة لمخاطبة طبقة معينة من الناس مستعدة للشراء والدفع بسخاء .. بينما الخبر الشجاع يخاطب كل فئات الشعب بجميع مستوياته لا يفرق بين حاكم ومحكوم وبين غنى وفقير .

ان الحدث المثير يصل إلى عامة الناس فى لحظة وقوعه نقلا بالصورة الصادقة والقلم الرصين لتصبح الصحيفة رسولا يدخل القطية وخيام الشمال والبروش .. لا يتوقف عند زخرفة بوابات الفلل الجميلة ومداخل العمارات الشاهقة وحدها لذلك سميت بالسلطة الرابعة.

فالخبر عندما يكتب من الشارع مداده عرق الشماسة وليس نداوة المياه المثلجة داخل المكاتب الوثيرة المكيفة الهواء .. وكاتب هذه السطور مع الصحيفة التى تحمل على عاتقها هموم هذا الوطن .. ننحاز إليها بلا تردد ننتظرها بفارق الصبر لنجدها دائما كالطبيب تقوم بالكشف الكامل على مشكلاتنا وكالصيدلية تقدم لنا الدواء النافع والعلاج الشافى بعيدا عن كلام الطير فى الباقير .

محطة ثانية
الصحافى الحقيقى الذى يعشق مهنته ويتفانى فى سبيلها هو الذى لا يطيب له المقام إلا فى مواقع الأحداث .. بمواقع الفرح والسرور والضحك ومواقع الحزن والبكاء والأنين ومواقع الأمن والسلام والحرب والدخان .. هو الذى يركب الصعاب ويواجه الأهوال فى سبيل تحقيقات حيه وحقيقية للاحداث .. فالصحافة الحقيقية هى التى تستخلص كوادرها وتمهد لهم السبل وتلوح لهم اعلام النصر والنجاح وتدفعهم وتعينهم على الإنتشار فى كل المواقع لتقصى الأحداث فى كل بقاع الأرض شرقا وغربا .. شمالا وجنوبا .

فى تقديرى إن المشكلة هى مزيج من كل هذه الأسباب وغيرها والحديث الصحيح الصريح الذى قد يؤلم هو أنه ليس عندنا صحافيون محترفون بإستثناء عدد قليل .. والجيل الجديد خاصة يميل إلى إتخاذ الصحافة مجرد وجاهة إجتماعية لتزين صورته الصفحات لا أكثر ولا أقل وهو يرى بأنه أكبر من يحمل كاميرا للتصوير .

نحن نريد صحافيين يقتحمون الساحات بكل قوة ويرتفعون بإمكانياتهم الذاتية ويطورون أنفسهم بمهاراتهم وليس على الله بعزيز ان يتوفر لنا الصحافى الصادق المطلوب بالنوعية التى تغطى حاجتنا ورسالتنا كامة ذات مكانة ومؤسسات تحتضن هؤلاء الصحافيين لتخوض بهم معركة الإعلام المعاصرة.. إنها معركة شرسة ولا ينتصر فيها إلا العاملون .. وسامحوووونا .

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.