الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
بكاء على الوطن المحبوب….بقلم: عماد السنهوري
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
منذ اندلاع الحرب في فجر السبت 24 رمضان 1444هـ الموافق 15 أبريل 2023م ونسمع من الجميع التصريحات والبيانات والكلمات والتي لم تتوقف كما لم يتوقف صوت الفزع والخوف والرصاص والقتل والاعتقال الجميع يتحدث عن الخيانة والتخوين وعن الفساد والفاسدين متناسين انفسهم ولم يتكلموا عنها وعن مدى فسادها وهي ترى البلاد والعباد تدمر بدون وجه حق.
حان وقت الحقيقة وكشف المستور ام ما زال هناك مزيدا من القتل والموت والدمار والتجويع والانتهاك والتشريد، اننا كشعب سوداني لا نرغب في الكشف عن خبايا هذه الحرب ولا نرغب في مزيدا من الفرقة والشتات؛ كل رغباتنا هي ان تتوقف الحرب وان تسود العدالة وروح القانون البلاد وان نجتمع على كلمة واحدة وهي وطن واحد يجمعنا جميعا بمحبة وسلام وتنمية متوازنة ونحقق شعارات الكثيرين من الشعب السوداني والتي ان تحققت لن تقصي أحدا ولن تستثنى احد (حرية سلام وعدالة) فهذا الشعار لا يستثني الا الفاسدين والموغلين في الفساد ويحقق كل امنيات الشعب في حياة كريمة شريفة.
ان أي جهة لا يحق لها ان تتبنى هذا الشعار لها وحدها وانما هو شعار يجمع السودان ولا يفرقهم لان هذه المطالب كل الأديان السماوية ذكر فيها وليس حرفيا ولكن المعنى وجد في كل الحقائق المذكورة في الحياة فلابد لنا ان نحكم صوت العقل والرشد وان نتوحد من اجل وطن حدادي يجمعنا بمحبة وسلام وتنمية متوازنة؛ أن الوحدة ليست مقصورة على السياسيين او الناشطين ولكنها للجميع من الشعب السوداني؛ اذا تناقشت مع أي جهة تجد انها تتفق على مبادئ مهمة وتختلف على بعض الأمور التي لا تؤثر على الوحدة ولكن نظل كسودانيين متفقين على ان نتوحد داخل وطن واحد بحكومة واحدة ومطالب واحدة واهمها هي العدالة.
أن تحقيق العدالة والمطالبة بها يحقق للجميع الحياة الشريفة المبنية على المساواة والنظرة للجميع بالتساوي تعني تحقيق كل شعارات الثورات والحروب ولكن لأننا لسنا على قلب واحد ودخل الطمع في قلوب الكثيرين اصبحنا نتشاكس في ابسط الأمور ولابد لنا من وقفة مع النفس وان نجتمع على وحدة وطن، ان ابتعاد المواطنين عن السياسيين يرون بأن احلامهم مختلفة وهي حقيقة ان نظرنا لها بعين المواطن العادي، جميع البشريات التي يسوقها السياسيين لا تهم الشعب الان ولكن المهم لدى الشعب هو إيقاف الحرب وايصال المساعدات الإنسانية للجميع ومحاسبة ومعاقبة المتسببين في كل جريمة وان لا تمر الجرائم بدون أي عقاب ومحاسبة حقيقية عاجلة وعادلة.
أن فكر السياسيين في الوحدة من اجل الوطن وبعيدا عن المكاسب الأخرى فإن وحدتنا قادمة بقوة لا محالة، على السياسيين في الوقت الراهن التركيز على إيقاف الحرب وان يعملوا في صمت في بناء خططهم الاستراتيجية والطويلة المدى للوطن وبعد ان تتوقف الحرب يطرحون تلك الأفكار والخطط في كيفية إدارة الدولة فما يهم الشعب الان هو إيقاف الحرب وليس إدارة الدولة فالحرب افرزت لهم الكثير من الأخطاء التي غابت عن السياسيين لبعدهم عن ارض الواقع المعاش لدى الكثيرين من أبناء الشعب السوداني، تبدأ الوحدة بالسكوت عن ما بعد الحرب من حلول سياسية وتكون الوحدة والحديث منصب على إيقاف الحرب وعودة جميع حاملي السلاح الى الثكنات الحربية والشعب قادر من بعد ذلك على فرض الدولة القائمة على القانون والمساواة والعدل فلنوقف صوت البندقية وإهدار الدماء الذكية الطاهرة ومن ثم تلقائياً سيلتف الشعب حول من يقبلون به ويرغبونه من خلال طرحه وخطته لإدارة البلاد، وهذه بشارة للسياسيين ان الجميع لفظوا العسكر ولن يعيدوهم للسلطة ابد الدهر، ولكل ذلك نتوحد من اجل وطن يسعنا جميعا بمحبة وسلام وتنمية متوازنة.
كلمات حق:
* اللهم لا ترفع للكيزان والجنجويد راية ولا تحقق لهم غاية
* لا للحرب في السودان
* قوتنا في وحدتنا
* شكراً للكوادر الطبية السودانية لن ننسى لكم وقفتكم.
* العسكر للثكنات والجنجويد ينحل.
![]()