العساكر يتمترسون حول الحصانة من القتل
أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري
العساكر يتمترسون حول الحصانة من القتل
أن التسوية السياسية التي يرغب فيها العسكر وقدموا تنازلات الابتعاد عن السياسة بعد الفترة الانتقالية للحول دون فك الارتباط عن الحصانة من جرائم القتل في الأراضي السودانية سواء كانت ضمن فض الاعتصام او قمع المليونيات او في الحروب القبلية او حروب الفتنة التي اشعلوها ، وإصرار العسكر على تضمين بند واضح ينص على منحهم حصانة مطلقة واعفائهم من اي مسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت في حق السودانيين بعد الإطاحة بنظام الإخوان في أبريل 2019م؛ بما في ذلك جريمة فض الاعتصام وما تلاها من جرائم حتى الآن والتي راح ضحيتها أكثر من ألف شخص بينهم (121) شهيدا في الاحتجاجات التي أعقبت انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، ولكن مليونية 25 أكتوبر 2022م اثبتت ان هذا الشعب لديه من الوعي الكثير وانه اصبح صاحب الكلمة ولن ينقاد بعد ذلك لا من العسكر ولا من الأحزاب ولا من الإدارات الأهلية وانما يدار بالبرامج الناجحة التي تقود البلاد الى بر الأمان والتي تجعل من السودان بلد الإنتاج والعلم والتقدم وسيقوده شبابه من الجنسين في ظاهرة ستدهش كل العالم فهؤلاء الشباب الصابرين المثابرين الذين استطاعوا الصمود خلال كل تلك الفترة الثائرة ضد الديكتاتورية والشمولية وحكم العسكر والفاسدين والانتهازيين وحملوها شعار فوق اكتافهم وقالوها بدون خوف وبإصرار أن: “قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأصبحت مبادرتهم واقعاً يتداولها جميع الثوار الأحرار في السودان والعالم وجعلوها عادة حياة وتبنوها وتمسكوا بها ان “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة”؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.
![]()