آخر الأخبار
The news is by your side.

الشرطة تستنجد بالعدل للقتل بدون حساب

أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري

الشرطة تستنجد بالعدل للقتل بدون حساب
مليونية 25 أكتوبر 2022م التي خرجت لإسقاط الانقلاب المشئوم الذي يحكم البلاد بهمجية وديكتاتورية وصلف وسخر جميع الأجهزة الأمنية لحمايته الشخصية وحماية انقلابه المشئوم رغم ان الشعب قال كلمته صريحة وواضحة ان لا حكم لكم للبلاد.

بالأمس القريب أخرجت الشرطة بيان صحفي لا يرتقي للبيانات الصحفية المعروفة ولم يستوفى حتى ابسط مقومات البيانات الصحفية المدرسية التي كانت تكون في حصص التعبير في المرحلة الابتدائية ؛ الشرطة عندما حاصرتها بلاغات القتل العمد بدون وجه حق في بيانها استنجدت بالعدل للتصريح لها بالقتل المجاني بدون أي وازع ديني.

وأيضا استنجدت بجهة غير موجودة في البلاد من الأصل وهي الجهاز التشريعي وكما معروف الجهاز الذي يشرع القوانين هو مجلس الشعب ولا يوجد في البلاد مجلس للشعب الا المباني فقط وتسكنها الاشباح من داخلها لخلوها من نواب الشعب لسنوات طويلة وهاهم يطلبون من جهة غير معلومة وغير موجودة في الأرض التصريح لهم بالقتل.

كما ادعوا ان هناك جهات غير معلومة في بيانهم الصحفي الذي كان فضيحة كبيرة لجهاز مثل الشرطة والذي أوضح بما لا يدع مجالاً للشك ان هذا الجهاز أصبحت مطلب حقيقي تأهيله وبصورة عاجلة وتسريح الكثير من قياداته لعدم الكفاءة المهنية وعدم تناسب وظائفهم مع الأوضاع الراهنة والمستقبلية.

فعهد التبعية والديكتاتورية انتهى والجهاز الشرطي معروف ان له شعاراً يمثل طبيعة عمله (الشرطة في خدمة الشعب) وهذا الشعار يختصر الطريقة المثلى لتكوينه وعمله خادماً للشعب ومنفذاً للقوانين التي يضعها الشعب.

وعندما انحاز الشعب في جميع الثورات للشرطة لأنها كانت تخدم الشعب بكل حيادية ولكن ما تبقى من الشرطة الآن يعمل في خدمة الأنظمة القمعية وهي التي تقوم بإصدار التعليمات بقتل الشعب بدون ان يجفن لهم طرف.

وفي البيان الغريب اتهمت الشرطة الثوار والثائرات من أبناء الشعب السوداني واتهمتهم انهم جهات غير معروفة وانهم إرهابيين يقومون بترهيب الشرطة كما اتهمتهم أيضا بالتفجير بالعبوات الناسفة.

اما زلتم قادة الشرطة تتاجرون بدماء الشعب كما تاجرتم بها من قبل في مقتل الشهيد الأستاذ أحمد الخير؟

ولكن رغم كل ما تقدم وكل ما جاء من بيان الشرطة ستمضي الثورة السلمية في طريقها لا يوقفها الا الله وما زال شعارها السلمية وستظل سلمية تدافع عن ثورتها وتحتمي بدرقاتها ونظاراتها من القمع المفرط وهي أدوات يقومون بصناعتها لتقيهم شر الشرطة وهي أدوات حماية وليس أدوات حرب كما يدعون.

وهذا أدعاء يثبت انهم غير مؤهلين لتحليل الأوضاع ولا يفهمون طبيعة وظيفتهم وتوصيفهم للأدوات الدفاعية والهجومية، وما يحدث من الشرطة من قتل وسحل وتدمير للبنية الإنسانية تجعل الثورة مشتعلة ويتمسك الثوار بشعارهم :

” قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأن لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.