آخر الأخبار
The news is by your side.

الخاسر حميدتي … بقلم: بقادي احمد عبدالرحيم

الخاسر حميدتي … بقلم: بقادي احمد عبدالرحيم

في مقال سابق أشرت إلي امكانية تناول وضعية الدعم السريع ومستقبله في ظل احتمالية حل الأزمة السياسية ووصول الأطراف لتوافق كنتاج حواري بين القوى السياسية والمؤسسة العسكرية تحت مسمى (إنهاء الانقلاب أو علاقة جديدة أو غيره) أفضى إلي دستور جديد لإدارة الانتقال ، أو إذا ما تم وضع السودان تحت الفصل السابع والثالث عشر في حالة فشل المتنازعين في الوصول الي صيغة توافقية.

بعد إصدار رئيس المجلس العسكري الانتقالي رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الآن مرسومه رقم (٣٤) بتاريخ ٢٠١٩ الذي يحمل في مُتنه إلغاء المادة (٥)من قانون قوات الدعم السريع لسنة ٢٠١٧(الخضوع لأحكام قانون القوات المسلحة ) ، واذا ما تتبعنا بنود الوثيقة الدستورية المعيبة التي خلقت فوضوية أخرى وضبابيه قانونية لقوات الدعم السريع وكأنها قوة جديدة ولكن تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة!

في هذا الشأن تباحثنا كثيرا مع الدكتور القانوني أمل الكردفاني وبعض من المهمومين بقضية البناء الصحيح والساعين لصنع بيئة صحية لممارسة الديمقراطية وقبل ذالك إيجاد الأرضية التي تُرسى عليها اللبنة الأولية للديمقراطية( الفترة الإنتقالية ) ظللنا نتسائل هل هذه القوات تتبع للجيش؟
-ام قوى رابعة تم استحداثها ومن الذي لديه الحق في ذالك وما هي المهام الموكله لها؟
-ام هي قوات مساندة للجيش تعريفها(مليشيا)؟
-ام قوات احتياط ، وهذا مستبعده لأن القائد العام أو رئيس الجمهورية الذي يملك هذا الحق في إنشاء أو ضم أو استحداث قوات جديد بناء على ما ورد في المادة (٥)الفقرة الأولي والثانية من قانون القوات المسلحة السودانية هو الذي أصدر مرسوماً ذبح به هذه القوات بعدم خضوعها لقانون الجيش، هل يعلم حميدتي أن البرهان ذبحه بهذا المرسوم ولا ما هل؟!.

إذ أن المطلب الأول لدي جميع القوى الفاعلة هو حل ودمج هذه القوات لأن الإصلاح الذي ينشده الشعب السوداني و تصارع القوى السياسية لتنفيذه لن يترك الدعم السريع بوضعيته الحالية .

تمدد الدعم السريع: هو الحاكم الفعلي لإقليم دارفور وصاحب القرار الذي لا يعلى عليه، بل أصبح يسيطر على الولايات العربية للبلاد سيطرة كليه حتي أن الجيش والشرطة وحكام الولايات بل حاكم الاقليم لا يستطيعون أن يخالفوا إرادة حميدتي وقواته، برغم طعن السكان والنخب السياسية للإقليم في سودانوية المكون الذي تتكون منه هذه القوات ويرى البعض أن إستعانته بالمكون العرقي له المنتشرة في كل من النيجر وتشاد وأفريقيا الوسطى جعلت من قواته مجهولة الهوية.

(في هذا الشق الذي تناولته يجب ألا يُفهم على أنه هجوم اعتباطي بل إستفتاء لآراء مواطنين الإقليم الغربي وشهادة بعض من القوات النظامية ).

في اعتقادي إن نجح حميدتي في اعتلاء هرم السلطة وهو قريب منه الآن، إلا أنه سوف يسقط سقوطاً لا يُبقى ولا يذر لأنه يعتمد اعتمادا كلياً على الإغراء المادي مثل: شراء الذمم الإدارات الأهلية التي بدأت تفقد سلطانها وسطوتها بعد الوعى المنتظم والأفكار النظرية والتطبيقية الحديثة ، ولا يملك أرضية صلبه وفكر برامجي يجعل له غطاء شعبي يسنده فمن يحيطون به الآن عبارة عن انتهازيين اغراهم المال والجاه وبمجرد نضوب الرافد الدولاري هذا سيُترك في (السهلة) وحيداً ليواجه مصيره المحتوم.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.