“التفاهة” حين تصبح شخص عادي
أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري
“التفاهة” حين تصبح شخص عادي
عندما تدخل معترك الثوار وتصبح جزء منهم تصبح كل همومك وكل كلماتك ثورية بكل أدب وبشفافية مطلقة اذا كان وجودك ضمن منظومة الثوار بقناعة مطلقة وبدون اشتراطات ، والانتماء يكون خالصاً للثورة والثوار الذين تقاسمت معهم دخان الغاز المسيل للدموع والمياه القذرة وخيانة العسكر لأبناء الوطن لكل ذلك واكثر تتشبع روحك الثورية وتنتقي كلماتك النقية حتى تصبح ديدنك في الحديث ولكن!!!
بمجرد خروجك لتعود لحضن حزبك العريق وتفقد شرعية الظهور باسم اطهر جسم ثوري هنا تفقد البوصلة الأخلاقية والسلوكية وينفلت عقد لسانك ويظهر معدنك المهترئ الذي كان يبحث عن مطهر له في وقت لا ينفع فيه الا العفاف والطهر ويظهر لسانك الحقيقي الفاجر في الخصومة والظاهر في الرداءة وسوء الأدب والذي اجتهد الثوار في تطهيره ولكن لأن النفس الكريهة لا تقبل بالطهر تعود صاغرة الى مكانها الطبيعي حيث القمامة والنتانة والطرق الملتوية والكلام المبطن، سوء التهذيب وفقدان المنطق عندما تلفظك أنوار الحقيقة وتعيدك الى مكانك الطبيعي وهي سنة الكون (التغيير) والبقاء للأصلح والأطهر.
ولكن عندما تفقد بوصلتك الأخلاقية لتستعيد بريق الأضواء الشريفة تفقد المنطق والبيان وتعود لزفارة اللسان وتعود للأصل وترغب في الفتنة لشق صفوف الشرفاء واتهامهم بالخيانة للشعب والثورة؛ ولكنك تتناسى أو تتجاهل عمداً قراءة ميثاقهم المضيء الذي اصبح مفتوحاً ليسع جميع أطياف السودان الشرفاء منفردين لحضور والتوقيع والتعديل والحذف والاضافة لميثاق تأسيس سلطة الشعب السوداني الذي رأى النور وألتف حوله الكثيرين من شرفاء السودان والبقية تدرس وتناقش وسوف تأتي بتعديلاتها لتتم مناقشتها بكل ديمقراطية.
وعهد التبعية انتهى وانطوت صفحته فلا اقصاء الا لمن رفض وللمعنين بالاقصاء من الشموليين والعساكر واذيالهم فالميثاق صفحة جديدة في تاريخ السودان المشرق والذي لن يعود للظلام طالما هؤلاء الثوار يلفظون كل نتن يحاول ان يتسلق في ثورتهم النقية ولأنهم رفعوا شعار ” قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأيضاً قالوها وتمسكوا بها أن لا شراكة فيها مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض فيها على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية فيها للأنظمة الشمولية، ولا مساومة فيها على حق شعبنا في الحياة؛ وستنتصر الثورة المظفرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.
![]()