آخر الأخبار
The news is by your side.

الاختراق الكيزاني لمختلف مكونات الحركة السياسية

الاختراق الكيزاني لمختلف مكونات الحركة السياسية

بقلم: رشا عوض

الحقيقة المرة هي ان مستقبلنا السياسي في المدى المنظور ستتشكل ملامحه من جينات الحركة السياسية السودانية التي تسعى بين ظهرانينا في هذه اللحظة التاريخية.

وهي حركة ابرز خصائصها، الضعف الفني والاخلاقي، الانقسامات والتشرذم، ضيق الافق الاستراتيجي والغرق في التكتيكات الانتهازية لحيازة اكبر قدر من السلطة دون التوقف لدقيقة واحدة للتساؤل: ما الذي ستفعله بالضبط للوطن والمواطن حين الحصول على هذه السلطة.

والافة الكبرى هي الاختراق الكيزاني لمختلف مكونات الحركة السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، وهو اختراق بكل اسف تكامل مع اختراق العسكر الذين فرزوا عيشتهم من الكيزان واستقلوا بمشروع جديد للاستبداد والفساد يخصهم.

ونجح في العبث بالفترة الانتقالية وتحويلها لفترة تمهيدية إما لعودة الكيزان من بوابة الانقلاب العسكري او تدشين استبداد عسكري عاري عبر بوابة الانتخابات المزيفة، وهي انتخابات يطاردها الكيزان والعسكر بذات الحماس ،كل منهم يراهن على شطارته في التزوير والاحتيال وقدراته على العنف والبيع والشراء.

انطلاقا من مقولة قرامشي ” تشاؤم الفكر وتفاؤل الارادة” ماذا نفعل؟ كيف ننقذ أنفسنا من هذا المصير المظلم؟

بحثت كثيرا فيما هو أمامي من ادبيات ما بعد انقلاب ٢٥ أكتوبر التي تعارض الانقلاب، القاسم المشترك بينها جميعا هو حشد كبير للرغبات والأماني الحلوة دون أن تكون مقترنة بآليات تنفيذ تحولها من ممكنات ذهنية إلى ممكنات واقعية، يبدو أن الجميع ينتظر طفرة جينية في السياسة السودانية تقود إلى نتائج مختلفة عن المقدمات! الجميع ينتظر حصاد العنب من الشوك المزروع بكثافة في ميادين السياسة السودانية!

البرادايم شفت المطلوب هو الشروع في زراعة العنب وليس انتظار حصاده!

الديمقراطية كما قال جورج طرابيشي ” بذرة برسم الزرع” وليست ” ثمرة برسم القطف”.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.