اضبح ليها الكديسة مفهوم خاطئ
اضبح ليها الكديسة..
(مفهوم خاطئ)
زهير الجزار
بالامس ضجت وسائط التواصل الاجتماعي المصرية بسبب اقدام عريس في الاسماعيلية بضرب عروستة بمجرد طلوعها من الكوافير وفي الشارع الرئيسي ..
لكن المحير في الامر انتهت المشكلة في غضون نصف ساعة- لتظهر بعدها العروس في مقطع بثته صحيفة اليوم السابع وهي آخر غنج ودلع واتكآءة على كتف العريس ..هذا بعد ان عدلت مكياجها طبعا بعد البهدلة والصياح ..
المصريون في ثقافتهم الشعبية لديهم مقولة ( اضبح القّطة) في ليلة الدخلة.. بمعني عليك ان تُظهر عضلاتك للعروس من اول يوم حتى تحترمك –
وابراز العضلات عندهم يتضمن ايضا العين الحمراء وكلمتك هي اللي تمشي ..
وما يحير ان احد اقرباء العريس ظهر في الفيديو ليقول ده شرع ربنا – لكن هل القران قال اضربوهن في الرايحة والجاية وفي شارع الله اكبر-؟
(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن).. ..
وهل تعتبر الاية بمثابة تفويض الهي بضرب النساء ..؟
البعض يرى انه لا يجوز بحجة ان البنية المعرفية اختلفت بين فجر الاسلام والحاضر..
وبعض الناس يرى ان ايات القران صالحة لكل وزمان ومكان ..
والبعض يقول ان كلمة الضرب لها مترادفات كثيرة في اللغة ولا تعني الضرب بمعنى الجلد..
عموما عريس الاسماعيلية ضبح القطة على طريقته في الشارع دون ان يفهم ابعاد الحرية المتاحة..
والمفاجأة الكبرى العرسان ذهبوا لقضاء شهر العسل في الغردقة بعد ان صرخ صرخ في( دي مراتي وانا حر )..
دي مرآتك يا سبع ما اختلفنا -لكن وريها فلاحتك هناك في الغردقة يا سبع – اما ان تضربها في الشارع هذا يحط من كرامتك ورجولتك اولا..
وفي السودان لدينا ذات الثقافة ايضا ولكن لم نصل لمستوى الشارع بعد -وان كنا اقتربنا . بعض الشباب ينصحوا صاحبهم العريس : ( يا زول اضبح ليها الكديسة من اول يوم)…
وهنالك ماهو افظع من ضبح الكديسة :
تحريض العروس ضد النسيبة اصبح على عينك يا تاجر في بعض القروبات وكأنها شر مستطير -وكثير من الاسقف انهارت بسبب المنشورات التي ينشرنها بعض من خضن تجربة فاشلة ويردن تعميمها..
ومشكلتنا اصبحت اثنين :
العريس يريد ضبح الكديسة – والعروس ترغب في وضح خطوط حمراء للنسيبة..
كلمة اخيرة لكل حديث عهد بالزواج: الزواج مؤسسة مبنية على الاحترام – فإذا افتقدنا هذا العنصر فبلاش منه..
ثم كلمة للشباب الذين يحرضوا العريس عليهم ان يفهموا (مافي كديسة مضبوحة وللا حية بتخلي ليها مراة الراجل )
على فكرة : بناتنا ديل عارفات وفاهمات الكديسة ما بضبوحها بالعين الحمراء والصوت العالي.)..
زهير الجزار
![]()