ألم تكتفوا من دماء أبناء السودان
أشلاء وطن … بقلم: عماد السنهوري
ألم تكتفوا من دماء أبناء السودان
الشارع ثائر وينجب ألف ثائر يومياً والعسكر كما هم في غيهم ينالون من الشباب وكأنما يصطادون “ود ابرق” و “عشوشة” ويتلذذون بتلك الهواية وكأنما حياتهم الدنيا هي الباقية لهم وتناسوا بصورة مريعة أن هناك حساب ويوم يكون فيه الملك لله الواحد القهار لا اله الا هو وأيضا يتناسون عقاب الدنيا وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ان يكون في ذريتهم وفي اغلى مما يملكون؟؟؟
تسلم لي وطني العزيز، ويتناسون تلك الفتنة القوية التي تستعر في ربوع بلادي وهم ينظرون فقط دون أي حماية للوطن وللمواطن الذي وضعوا أيديهم فوق مصحف القرآن الكريم انهم سيحمونه من الفتن، وقلناها كلنا “نحن للقومية النبيلة ما بندور عصبية القبيلة تربي فينا ضغائن وبيلة تزيد مصايب الوطن العزيز” فلماذا تقفون موقف المتفرج من بلاد تسيطرون عليها وعلى جميع مواردها وتعيشون في قصورها الفارهة وتتناسون العباد الذين اعياهم المسير من موكب لمستشفى لمقابر.
أولاد السودان خرجوا في مليونيات سلمية يطالبون : “عندي وطني بقضيلي حاجة كيف اسيبه واروح لي خواجه يغني وطني ويحيجني حاجة لي عدوك ياوطني العزيز” أحبوا تراب الوطن واحبهم ورفضوا ان يخرجوا ليعمروا الأرض دون ارضهم وفضلوا العيش فيها حياة الأحرار ويعمروها ويبنوها وقالوها وعملوها :
“علمونا اهل الحضارة كيف اضوق شان وطني المرارة والمحن برضاي اصلي ناره خوفي تحرق وطني العزيز” وخوفهم على الوطن من تحرقوه بنيرانكم وان تسلموه للمحاور والمعتدين ووضعوها في اعينهم ان يبنيه بنوه، فلماذا تعملون فيهم القتل والسحل والاعتقال وبكل تلك الهمجية البغيضة التي دمرت الوطن شر تدمير؛ فهم عشقوا هذا الوطن وتغنوا :
“طبيعي اعشق صيده ورماله وما ببيعه واقول مالي ماله وما بكون آلة البي حباله داير يكتف وطني العزيز”.
أن كانت فيكم رجولة ونخوة وكرم أنظروا الى أين نتوقف الآن وإلى أين سيقود البلاد القتل والفتن والتشريد والفساد والعنصرية البغيضة التي تمارسونها للسيطرة على العباد، توقفوا ولو لحظة واحدة مع أنفسكم وقفوا أمام الله وقفة إجلال وتكبير واحترام وتمعنوا وتعجبوا وتفكروا لأن المواطنين الشرفاء قالوا :
” قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة” وأن لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة؛ وستنتصر الثورة الظافرة الممهورة بدماء الشهداء وسيكون الخزي والعار والخذلان للمدنيين والعساكر الانقلابيين والشموليين واتباعهم.
وشعارهم “في الفؤاد ترعاه العناية بين ضلوعي الوطن العزيز لي عداه بسوي النكاية وان هزمت بلملم قواي غير سلامتك ما لي غاية إن شاء الله تسلم وطني العزيز” ووضعوا ميثاقهم الذي ارتضوه وطرحوه للنقاش والموافقة والاضافة والحذف تصفحوا الميثاق فلن تتوقفوا حتى تنتهوا من قراءته ففيه حلول لكل مشاكل السودان.
![]()