وكيل وزارة الخارحية مع التحية
كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد
وكيل وزارة الخارحية مع التحية ،،
فى مقالات سابقة كتبنا لوزير الخارجية ولسفير سفارتنا بالرياض عن ضيق المكان وعدم وجود مواقف لسيارات المواطنين وخدمات اخرى مهمة لمبنى القنصلية السودانية العامة بجده .. ولكن ! وللاسف الشديد لم يلتفت أى منهم لكتاباتنا واعتبروها ( كلام جرائد) .. وهذا ما جعل كاتب هَذا العمود ان يكتب وللمرة الاخيرة لسعادة وكيل الخارجية عسى ولعل ان تصيب هذه المرة وتجعلنا نقف على ارض بكر لم تطاها قدم بعد .
سيدى ،،
وقبل ان استرسل فى رسالتى لابد أن أشيد بهؤلاء الرجال الاكفاء العظماء ( العظمة لله وحده) الذين يعملون بجهد يفوق طاقاتهم الذاتية دون كلل ولا ملل رغم ظروف ضيق المكان والمعروفه للجميع وكل هذا لراحة المواطن المغترب الغلبان .. اشاهد القنصل حسين الصادق يقف بالصالة ويباشر بنفسه لتسهيل مهام المواطنين وإتمام َإجراءتهم بكل سهولة ويسر .. أما ضباط الجوازات بقيادة ربان سفينتهم العقيد إبراهيم والمقدم مامون والرائد مجذوب والملازم عبدالرحمن ومن معهم من موظفى الصالة تجدهم كالنحلة لا يطيب لهم الجلوس إلا بعد إنهاء آخر معاملة للمواطنين فالتحية اسوقها لكل موظفى وعمال هذا المرفق الذين يعملون بجهد مقدر لراحة هذا المواطن .
سيدى ،،
ماذكرته أعلاه قليل فى حق هؤلاء ولكن لا خير فينا إن لم نقل كلمة الحق التى يسألنا عنها رب شديد العقاب .. أما الجانب الآخر الأهم فى الموضوع هو ضيق المبنى وعدم توفر اهم الضروريات لهذا المواطن الذى يأتى بعد عناء مشقة الطريق للوصول للقنصلية عسى ان يجد مكانا يريح فيه اعصابه المرهقة من التعب والإرهاق .. لكن هيهات حينما لا يجد مكانا مهيا للراحة ولا قطرة ماء يبل بها ظماه .. ليتك كنت معنا سعادة الوكيل لترى بنفسك هذه المعاناة وليس سطورا تكتب على الورق .
وأمام تلك الوفود الذين يأتون زرافات زرافات واغلبهم يعانون من مرض السكر ويحتاجون لحمامات وللاسف لا يوجد فى هذا المبنى غير حمام واحد داخل مكاتب الموظفين يا للخجل معقولة بس !! ومردود هذا لضيق المبنى سالف الذكر .. وكما ذكرت فى مقالاتى السابقة هذا المكان لا يصلح أن يكون (روضة للاطفال) فما بالك أن يكون قنصلية السودان العامة بجدة..) فالسؤال الذى يطرح نفسه الأن من المسؤول عن هذا التهاون واللامسؤولية ؟ سؤال اطرحه إليك سعادة الوكيل فهل يجد الأذن الصاغية ليأتى الرد كما نريد ونشتهى ام سيكون كلام والسلام !!.
هنالك طامة كبرى سعادة وكيل الوزارة ألا وهى تجمع بعض المواطنين خارج اسوار القنصلية تجدهم اكوام اكوام تحت الاشجار وفى شمس حارقة يسالوك هل تريد تسجيل موعد لمعاملة داخل القنصلية وهذا بالطبع نظير مبلغ تدفعه ليتم الحجز !!! شئ مؤلم ومضحك فهل القنصلية على علم بذلك إذا كان ليس لهم علم فهذه مصيبة وإذا كانوا على علم فالمصيبة تتضاعف مرات ومرات .. أيضا المردود هو ( ضيق المبنى) فإلى متى سعادة الوكيل سنكون هكذا مهذلة وذلة والجلوس امام مبنى القنصلية بالخارج بهذه الكثافات من بعض المواطنين وكأنهم فى انتظار جثمان لمثواه الاخير .
واخيرا سيدى ،،
علينا نحن اصحاب الاقلام أن لا نخشى فى الله لومة لائم ولا نخشى فى قول الحق من لا يرضى سماع قول الحق لذلك لا تجعل لسانك يسبق عقلك فليس كل من تعلم الأحرف اتقن الكلام .. فالجميع يكتب والقليل يقرأ والنادر يفهم .. هذا ينطبق تماما على مسؤولينا منهم من يقرأ والنادر من يفهم لغتنا لأنها لغة الحقيقة واتمنى أن لا تكون سيدى من هذه الفئة حتى نضمن الإجابة على ما سطرناه من حروف مكتوبة بآهات ومرارات هذا المواطن المغترب المظلوم فالظلم ظلمات سعادة الوكيل أليس كذلك .. ودمتم ،،
![]()