آخر الأخبار
The news is by your side.

وكيل المالية بالإنابة: إدارة المخاطر أساس الإدارة الحكومية الرشيدة وصناعة القرار

وكيل المالية بالإنابة: إدارة المخاطر أساس الإدارة الحكومية الرشيدة وصناعة القرار

الخرطوم: عبدالرحمن الكيال

أكد وكيل وزارة المالية بالإنابة الأمين آدم أبوالقاسم أن إدارة المخاطر أصبحت مكوناً أساسياً في الإدارة الحكومية الرشيدة وصناعة القرار، لما تؤديه من دور في استباق المخاطر والحد من آثارها، وحماية الموارد العامة، ورفع كفاءة البرامج والمشروعات الحكومية.
جاء ذلك لدى مخاطبته الورشة التنويرية للقيادات العليا بوزارة المالية والوزارات والوحدات والهيئات والشركات الحكومية، التي انعقدت بالفندق الكبير بالخرطوم، بمشاركة وكلاء الوزارات ومديري العموم ورؤساء الهيئات والوحدات والشركات الحكومية، وبرعاية وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم.
وقال أبوالقاسم إن الورشة تأتي لترسيخ مفهوم إدارة المخاطر في مؤسسات الدولة، في ظل التحديات الاستثنائية التي تواجه السودان، والتي تتطلب تطوير أدوات التخطيط وصناعة القرار، مؤكداً أن إدارة المخاطر لم تعد نشاطاً منفصلاً، وإنما أصبحت جزءاً أصيلاً من منظومة العمل الحكومي.
وشدد على أن نجاح إدارة المخاطر لا يمكن أن يتحقق من خلال وحدة متخصصة وحدها، وإنما يتطلب التزاماً ودعماً من القيادات العليا، وتنسيقاً وتعاوناً بين مختلف مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أهمية الورشة في توحيد المفاهيم وتحديد الأدوار والمسؤوليات، ووضع أساس لإطار مؤسسي متكامل لإدارة المخاطر على مستوى الدولة.
وأضاف أن الورشة تمثل خطوة مهمة نحو بناء حكومة أكثر قدرة على استشراف المخاطر والاستعداد لها وتحويل الأزمات المحتملة إلى فرص لتحسين الأداء وتعزيز استدامة التنمية، داعياً المشاركين إلى الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء ثقافة مؤسسية تجعل إدارة المخاطر جزءاً أصيلاً من التخطيط والموازنة واتخاذ القرار.
من جانبه، ثمّن اللواء شرطة المطري أحمد المطري، ممثل المجلس القومي للدفاع المدني، جهود وزارة المالية الاتحادية ودورها في إدارة المال العام ودعم مسيرة التنمية رغم التحديات التي تواجه البلاد، وفي مقدمتها مخاطر وكارثة الحرب.
وأشاد المطري بدعم وزارة المالية وإدارة المخاطر وإدارة التنمية لأعمال وأنشطة المجلس القومي للدفاع المدني، خاصة خلال فترة الحرب، مبيناً أن توفير التمويل لشراء معينات الإيواء والآليات والمعدات أسهم بصورة مقدرة في الحد من الآثار الكارثية للحرب.
وفي السياق، أكدت أسماء عجبنا، مدير وحدة المخاطر بوزارة المالية، أن إدارة المخاطر أصبحت منهجاً مؤسسياً للقرار الرشيد وعنصراً أساسياً في التخطيط والمتابعة وتقييم الأداء.
وقالت إن الهدف من الورشة ليس إضافة عبء إداري جديد على الجهات الحكومية، وإنما ترسيخ ثقافة مؤسسية تجعل إدارة المخاطر جزءاً طبيعياً من عمليات التخطيط واتخاذ القرار، مشيرة إلى أن الظروف التي يمر بها السودان تجعل إدارة المخاطر ذات أهمية خاصة خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، التي تتطلب استثمارات ضخمة وقرارات متعددة.
وحذرت عجبنا من أن تجاهل المخاطر المحتملة عند التخطيط للمشروعات والبرامج قد يحول فرص التنمية إلى مصادر لخسائر مستقبلية للدولة، داعية إلى دمج إدارة المخاطر في الموازنة العامة والمشروعات الحكومية والاستثمارات العامة والشراكات مع القطاع الخاص وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.
وأكدت أهمية الانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق لها، ومن القرارات القائمة على ردود الأفعال إلى قرارات تستند إلى المعلومات والتحليل والسيناريوهات.
ودعت مدير وحدة المخاطر إلى إنشاء وتطوير سجل موحد للمخاطر الحكومية وربط الوحدات والإدارات ونقاط الارتكاز في الوزارات والهيئات والوحدات والشركات الحكومية بمنظومة وطنية متكاملة، تتيح تحديد المخاطر ذات الأولوية وتقييم آثارها ووضع إجراءات واضحة للمعالجة والمتابعة والإنذار المبكر.
وثمّنت عجبنا رعاية وزير الدولة بوزارة المالية للورشة ودعمه لجهود ترسيخ مفهوم إدارة المخاطر في العمل الحكومي، مشيدة بمشاركة الوكلاء والأمناء العامين ومديري العموم والقيادات الحكومية، ومعربة عن أملها في أن تخرج الورشة بتوافق واضح على أن إدارة المخاطر مسؤولية جماعية، وأن حماية المال العام واستدامة التنمية والتعافي تبدأ بالقدرة على معرفة المخاطر والاستعداد لها قبل وقوعها.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.