آخر الأخبار
The news is by your side.

مياه بورتسودان بين … الإسعاف والطواريء

مياه بورتسودان بين … الإسعاف والطواريء

رصد :صالح احمد – بورتسودان

أزمة مياه بورتسودان قديمة متجددة سيما في فترة الصيف وغالب سكانها كانوا يفضلون هجر مدينتهم في الاشهر الحارقة العصيبة حتى وقت قريب للمناطق ذات الطقس البارد الإ في الاعوام الاخيرة ارغموا على البقاء نتيجة لسوء الاحوال الاقتصادية وارتفاع تكاليف السفر.
ومما جعل الوضع لا يطاق ليس مضاعفة اسعار الماء فحسب وانما التأرجح بين الشح والانعدام ، وتعلن الحكومة عن مساعي وجهود وخطط اسعافية انية وقرارات وتحذيرات وتخديرات وانذارات وفرمانات طواريء لا طائل منها دون حلول جذرية اوناجعة ولم تبرح المعاناة مكانها.

ويعزى ذلك البعض لسوء تدبير السلطات واحيانا لفساد كبير ينخرفي هيئة المياه وتارة لقلة المياه من المصدر . وفي كل الاحوال تظل ازمة المياه شبح يطارد سكان المدينة الساحلية وتعيش حالة من الاستنزاف والابتزاز والتوسل للمركز . هنالك دراسة تتحدث عن الوضع الحالي في مياه بورتسودان في عام 2014 تشير الى ان مصادر المياه تنقسم لجوفية وسطحية.

وان مصدر المياه السطحي بين البوابة العليا والدنيا لخزان اربعات وتنقل عبر 4 يوايات اما المياه الجوفية فهنالك 101 بئر يعمل منها 20 تحت الانتاج نسبة للاعطال ومشاكل اخرى وتجمع هذه المياه في 4 خزانات رئيسية ومن ثم توزع عبر الشبكة القومية لسكان بورتسودان البالغ تعدادهم 1068000 وفق اخر احصاء 2011 وان 73% منهم داخل المدينة و27% في ضواحيها ،وتضيف الدراسة الى ان الاستهلاك المنزلي للمياه 260000م3 في اليوم والمتاحة 200000م3/ في اليوم العجز 60000م3/اليوم ويمكن توفير هذه العجز عبر مصادر اخر كالتحلية خاصة في فترة الصيف .

الجدير بالذكر ان هذه الدراسة تحوي الزيادة المتوقعة لسكان حتى 2026 .فيما اعلن في العام 2005 عن اكتمال دراسات توصيل مياه النيل بتكلفة بلغت 500 مليون دولار وكان التعاقد مع شركة صينيه في العام التالي الى ان تم الغاؤه في 2012 من قبل وزير السدود انذاك اسامة عبد الله في تصريحه المثير عن عدم جدوى اقتصادية المشروع . الى ذلك تأبط الوالي علي ادروب كسابقه ملف المياه مبكراً مطلع العام الحالي ؛لأن الازمة هذه المرة على غير العادة بدأت قبل موعد الصيف فهرع الى الخرطوم في مطلع فبراير وجلس مع ادارة السدود ومدير حصاد المياه ومدير محطات التحلية وكانت النتيجة الوعد بتزويد مدينة بورتسودان ببارجتي مياه خلال فترة الصيف وجملة من كلام الخير.

و حتى لا نفقد تفاصيل البارجتين تتوالى علينا الاسئلة من اين وكيف ام سنكون مع لعنة الوقود والخروج والدخول والتزود ومن ثم للديون وحال البارجة التركية في الكهرباء غير بعيد.وعاد الوالي وهو يثمن الجهود ويبشرا بالمخرجات والصيف يقرع الاجراس والناس تهيم بحثا عن مياه للشرب صفيحتين قيمتها تترواح ما بين 300 الى 500 جنيه
وينذربالمزيد ما اشتداد الحرارة ،ترى كم سيكفي اسرة متوسطة ومن اين لها ستحصل على قيمة ما تريد ان
وجدته.
فيما عقد والي البحر الاحمر علي ادروب قبيل عيد الفطر اجتماعاً اخر ايضا ببورتسودان لمعالجة قضايا المياه واصدر قانون للطواريء(2) للحد من تفاقم الازمة وتضمن القرار جلب محطة عائمة للتحلية مع تحديد تسعيرة موحدة للماء وجملة من القرارا ت والتوجيهات الى جانب وضع عقوبات لكل من يخالف امر الطواريء قد تصل خمس سنوات وغرامة مليون جنيه مع ضرورة التشديد في الرقابة على مصادر وتوزيع المياه.

كما نقلت صحيفة( الصيحة) عن مدير المياه عمر عيسى تصريح ذهابهم للسعودية بغرض شراء محطتي تحلية بانتاج20 طن في اليوم بقيمة 12 مليون دولار او بالايجار320 الف للمحطة الواحدة وعاب عيسى على حكومة المركز تنصلها من الالتزامات التي وعدت بها بحجة عدم توفر السيولة ،وبحسب مصادرمن هيئة المياه ان خمس محطات تحلية لا تعمل وتحتاج الى صيانات ويضيف المصدر اذا تعذرت الصيانة ولم نحافظ على ما هو موجود فماجدوى شراء الجديد .

على ما يبدوا ان الحلول ليست مستحيلة وفق ما هو متاح ومتوفر ومعلن عنه الا ان ازمة المياه بمدينة بورتسودان ستظل كابوس جاسم على الصدور لانها اكبر واعقد من تفكير القائمين على الامر ، اولأن هنالك مصلحة لجاهات ما في عدم حلها نهائيا لذلك لن نتجاوز محطة الوعد والوعيد في كل صيف جديد .

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.