آخر الأخبار
The news is by your side.

من رماد الحرب سينبعث طائر الفينيق كما تقول الأسطورة !

من رماد الحرب سينبعث طائر الفينيق كما تقول الأسطورة !

بقلم: محمد هارون عمر

الأمن أثمن. وأقيم وأغلى شيء بالنسبة للمرء ولولا ذلك لما قال تعالى في سورة قريش ( ٣)الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف(٤) انتحب واجهش الشعب في البكاء بسبب قسوة. وغلظة زبالعة وزبانية الحرب.. إلّا أن هناك إيجابيات و جماليات تجلت أثناء الفرار والهرب من مقصلة ومفرمة ومحرقة الحرب. إتبان فراري بجلدي ظللت أراقب و أتابع سلوك الناس وجسّ نبض القيم والمثل السودانية من كرم ومروءة وإغاثة الملهوف. رأيت وليس من رأى كمن سمع وايقنت بأن القيم لا تبلى ولاتندثر بل تنمو و.تزهر وتثمر وتينع.صبيان وأطفال وشباب على جانبي الطريق يقبلون ويحيون الهاربين هاشين باشين متفائلين. مرحبين. يقدمو ن الماء والطعام والبسمات ويناشدون ويهتفون تفضل بل بعضهم. من شدة. الحماس يقفون في منتصف الطريق ويلاحقون النازحين بالماء والطعام منظر. جميل يسرُّ النفوس ما أبهاه! هو. يؤكد جمال ونقاء صفاء سرائر و معادن. هذا الشعب الأبي العريق. الكبار خلفهم وهم الذين يشجعون ويحفزون أطفالهم وصبيانهم بل وشبابهم. لمدّ يد المساعدة. للمسافرين الهاربين المرعوبين. إنها. لوحة زاهية ساحرة أخاذه.رسمت على طريق كسلا ود مدني. فيها كرم حاتمي ومروءة وشهامة. أظهرت الحرب الشعب كمتناغم وكمتعاون وكمتجانس . في السراء والضراء. ألآف الناس نزحوا و نزلوا ضيوفَا على القرى والمدن فوجدوا المن. والسلوى وجدوا قرى الضيف وإكرام المثوي، ظل الناس كخلية النحل حديث جميل عذب جزل فيه تطييب الخاطر وتجميل للمشاعر وتزيين للأحاسيس. وهذا درس للحكام الذين يتخاطبون بالمدافع والراجمات والثنائيات والرباعيات؛ وكل آلة الحرب الفتاكة والقاتلة. لا حل غير أن يقلّد الساسة شعبهم في الكياسة والدماثة ولين العريكة والفزع من قتل النفس التي حرمها الله لكي ينتهي وينتفى الصراع الدموي الذي حدث فزلزل وضعضغ. ستطير حمامة السلام من بين رماد الحرب كطائر الفينيق كما تقول الأسطورة. رغم أنف النرجسيين الساديين حداة وغلاة تيار (نعم للحرب) المنغلق والمنكمش و المنحسر. فلنقل أرضًا سلاح كما قال الشاعر حميد.. لالحرب نعم للسلام!!!

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.