آخر الأخبار
The news is by your side.

مدير الإنتاج والموارد الإقتصادية بالقضارف: لا وجود لأي دور أجنبي في التعدي على الغابات.. والمسؤولية سودانية خالصة

مدير الإنتاج والموارد الإقتصادية بالقضارف: لا وجود لأي دور أجنبي في التعدي على الغابات.. والمسؤولية سودانية خالصة

القضارف: روضة محمد توم

أكد المهندس عمار عبد الله سليمان، المدير العام لوزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية القضارف والوزير المكلف، أن عمليات التعدي على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الغابات، تتم بأيادٍ سودانية خالصة، نافياً بشكل قاطع وجود أي دور لمصريين أو عرب في عمليات القطع الجائر أو صناعة الفحم داخل الولاية.

وأوضح سليمان، في تصريحات صحفية، أن ما تشهده البلاد من “شفشفة” واعتداءات ممنهجة على الممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك ما يحدث في العاصمة والولايات، يعود بالأساس إلى تصرفات سودانيين يسعون إلى الكسب السريع وغير المشروع، دون مراعاة للضوابط الشرعية أو القانونية. وأضاف أن “الغابات أصبحت هدفاً لهؤلاء باعتبارها موردًا سريع الربح في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد”.

وأشار المدير العام إلى أن ولاية القضارف وحدها تضم أكثر من 500 فرن، كلها تعتمد بشكل مباشر على الحطب كمصدر للطاقة، مع غياب البدائل، ما يفاقم من استنزاف الثروة الغابية. وقال: “الفرن الواحد يستهلك ما يقارب 15 شجرة أسبوعيًا، فكيف لا تتدهور الغابات بهذا المعدل؟”.

وفي معرض حديثه، أشاد المهندس سليمان بجهود الفرق الميدانية التابعة لمكاتب الغابات وأقسام الشرطة، والتي تواصل العمل من أجل ضبط المخالفين والحد من الظاهرة، مشيرًا إلى أن الجريمة تتخذ أشكالًا متعددة، ولا تقل خطورة عن تهريب المخدرات أو التمرد على الدولة.

كما عبّر عن أسفه لضعف استجابة بعض فئات المجتمع المحلي، داعيًا المواطنين، خاصة وجهاء المناطق والتجار، إلى التفاعل الجاد مع برامج الحماية الشعبية للغابات. وخص بالشكر أهالي قريتي الرواشدة وود كابو بمحلية ريفي وسط القضارف، الذين ضربوا مثالًا يُحتذى في التعاون المجتمعي، من خلال دعمهم لبرامج الحماية وتوفيرهم لثماني تركتورات وإنشاء معسكرات ميدانية لحماية الغابات في منطقتهم.

وختم المهندس سليمان حديثه بالتأكيد على أن “الحديث عن عربات أو مصريين يشاركون في قطع الحطب أو صناعة الفحم بالقضارف، مجرد فبركات لا أساس لها من الصحة، يقف خلفها جهات استخباراتية، ولا يدرك الكثير من أبناء الشعب السوداني حقيقة أهدافها بسبب طيبتهم الزائدة”، على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته، أصدرت الهيئة القومية للغابات بياناً استنكرت فيه ما راج من أخبار خلال الفترة الماضية حول وصول شحنات من الحطب والخشب من منطقة القضارف إلى أسوان، مؤكدة أن مثل هذه المزاعم عارية تمامًا عن الصحة.

وأوضح البيان أن الغابات المحجوزة تُدار وفق خطط فنية مستدامة ومجازة، ولا يتم فيها أي قطع بمناشير أو خلافه، كما أن إنتاج الفحم والحطب يتم فقط من نظافة المشاريع الزراعية، وفق نظام محكم يبدأ بتجديد المشروع من الزراعة الآلية، ثم تقديم طلب النظافة لمدير وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية، والذي يحيله بدوره إلى مدير الغابات، ليتم تحويله إلى لجنة فنية تقوم بزيارة المشروع وتحديد موقع النظافة وتقدير كميات الإنتاج، ليقوم بعدها مدير الغابات باستخراج تصديق للنظافة، ضمن إجراءات تهدف لضبط العمل وتجويده.

وأكد البيان كذلك أن أتيام الحماية تمر بانتظام على مواقع الإنتاج لمنع المخالفين، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 200 بلاغ رسمي من جهات ومواطنين منذ يناير وحتى يوليو من هذا العام، بعضها صدر فيه حكم، وبعضها الآخر خضع للتسوية، فيما لا تزال بقية البلاغات قيد الإجراءات القانونية. وبيّن أن تفاصيل هذه البلاغات موجودة لدى إدارة الغابات بولاية القضارف.

كما فنّدت الهيئة الادعاءات القائلة بأن القطع يتم في أراضٍ غير مملوكة، موضحة أن الغابات بولاية القضارف كلها محجوزة وتخضع لقوانين الغابات، ولا يمكن لأي نشاط أن يتم فيها دون علم الجهات الرسمية. ولفت البيان إلى أن العلاقة بين الغابات والمجتمعات المحلية والجهات الأمنية والشرطية مبنية على التعاون المشترك لحماية الغطاء الغابي.

وأكدت الهيئة القومية للغابات أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوقها وحقوق السودان وسيادته، وأشارت إلى أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مدير عام الهيئة سترفع تقريرها فور اكتماله، وسيتم إطلاع الرأي العام على نتائجه.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.