آخر الأخبار
The news is by your side.

مدني عباس يتهم المؤسسة العسكرية بعرقلة التحول الديمقراطي في السودان

مدني عباس يتهم المؤسسة العسكرية بعرقلة التحول الديمقراطي في السودان

تقرير : حسن إسحق

إستضاف الإعلامي شوقي عبد العظيم، عبر صفحته الشخصية ، برنامجه سلسلة حوارات ، بعنوان الخروج من مأزق الإنقلاب وإستعادة الإنتقال المدني، وزير الصناعة والتجارة الأسبق مدني عباس مدني.

ووجه  مدني ، أصابع الإتهام إلي المؤسسة العسكرية بإيقاف نجاح التحول الديمقراطي في السودان، وبشكل واضح موضوع الشراكة معها غير منطقي ، يجب ان يكون هناك طموح، وامال لما بعد الانتقال، المؤسسة العسكرية يجب ان تظل تحت اشراف سلطة المدنيين، في مسألة اصلاح الاجهزة الامنية والعسكرية، والشراكة التي تأسست بين قوي الثورة والجيش، علي اساس حماية الانتقال من جيوب النظام السابق، واصلاح الاجهزة الامنية والعسكرية، ما حدث خلال الفترة السابقة، اوضح ان الطرف الاخر لم يلتزم بالمهام، بل انه المهدد الاساسي لعملية الانتقال المدني الديمقراطي، باعتباره الطرق الواقع عليه مسؤولية حماية الانتقال، انه انحاز بحجة حماية الانتقال الديمقراطي، اما في الدول التي رسخت الديمقراطية تكون اوضاع المؤسسة العسكرية افضل، لكن الانظمة الاستبدادية تجعل الجيش في مواجهة مع شعبه، هي تستمد قوتها وشرعيتها من هذا الشعب.

ايضا ان الوحدة ليست فكرتها الاساسية هي مواجهة الانقلاب، بل تقود الي بناء السودان، لان الفكرة الاساسية في المشروع المدني الديمقراطي، انه ليس مشروع غبائن او تصفية حسابات، بل انه مشروع ان تكون السلطة للشعب، في تحول ديمقراطي، ان تكون هناك عدالة، واصلاح لكامل اجهزة الدولة، ثم ان الوحدة المطلوبة يجب ان تعالج مشاكل التنسيق، والهياكل المشتركة، والتجربة السياسية السودانية مليئة بتجارب العمل المشترك، وابرزها تجربة مواجهة الانقاذ ايضا كانت مليئة بتجارب العمل المشترك، وهذا العمل المشترك يجب ان يقوم علي اهداف واضحة، ليس علي اساس وحدة شكلانية، وحدة مضمون وهدف، منذ انقلاب 25 اكتوبر، تحاول الحكومة ان تخترق الاوضاع، لايجاد مناصرين لها، وبحثا عن ايجاد قاعدة جماهيرية سياسية واجتماعية لاعطاء شرعية للانقلاب، الديمقراطية هي شرط السلام والتنمية، وشرط اساسي ان تظل هذه البلد موحدة.

الديمقراطية شرط السلام والتنمية

بدأ حديثه بالترحم علي ارواح شهداء الثورة، والحديث عن وحدة قوي الثورة استدعته احساس الناس ان ما حققته ثورة ديسمبر 2018، كانت احدي الشواهد التي ساهمت في سقوط النظام السابق، هي وحدة قوي الثورة في تلك الفترة، تحت اعلان الحرية والتغيير، وشرط نجاح المقاومة يتمثل في وحدها، باعتبارها الوسيلة الوحيدة لاستعادة التحول الديمقراطي، منذ انقلاب 25 اكتوبر، تحاول الحكومة ان تخترق الاوضاع، لايجاد مناصرين لها، وبحثا عن ايجاد قاعدة جماهيرية سياسية واجتماعية لاعطاء شرعية للانقلاب، ويطالب القوي التي لها مصلحة في استعادة التحول المدني الديمقراطي، هي القوي الاكبر، وتمثل المصالح الفعلية للدولة السودانية، ان مصالح السودان الان ليست في الانقلابات، بل في التحول الديمقراطي، علي مدار ستة عقود الانقلاب لم يورث البلد الا الخراب الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، ويعتقد ان الديمقراطية هي شرط السلام والتنمية، وشرط اساسي ان تظل هذه البلد موحدة، وطرح سؤالا، لماذا تحقق موضوع الوحدة 2018؟، والان لم يتحقق، يوضح في هذا الشأن، ان تجربة الثلاثة سنين كانت فيها، اظهرت حاجز عدم الثقة بين قوي الثورة، وبشكل اساسي حاجز القوي السياسية من قوي الشارع، وصراع القوي السياسية هو عامل اخر لفقدان ثقة الشارع، ويفترض الشارع في اللحظة التاريخية يجب ان يكون هناك توحد في القوي السياسية، ويجب ان تكون هناك وحدة قائمة علي اهداف.

تجارب العمل المشترك

يضيف مدني ان الوحدة يجب ان تعالج مشاكل التنسيق، والهياكل المشتركة، والتجربة السياسية السودانية مليئة بتجارب العمل المشترك، وابرزها تجربة مواجهة الانقاذ ايضا كانت مليئة بتجارب العمل المشترك، وهذا العمل المشترك يجب ان يقوم علي اهداف واضحة، ليس علي اساس وحدة شكلانية، وحدة مضمون وهدف، وكي تحقق يجب يتعامل معها الناس بواقعية، اي ان هناك قوي حية داخل المجتمع ميزت تجربة الانتقال، وتعامل الشعب السوداني مع الانقلاب، المتمثلة في لجان المقاومة، واللجان الاخري، وحتي الهياكل النوعية مثل غاضبون وملوك الاشتباك، يري ان هذه القوي لعبت دور كبيرا جدا في العمل الثوري المناهض للانقلاب منذ اللحظة الاولي، هذه التجربة صاحبها كثير من النقد، ايضا فيه ايجابية، حدوث وعي ومشاركة سياسية عالية، الديمقراطية ما كان سبب فشلها الانقلابات، لكن بسبب الوعي الديمقراطي، والشباب غاضبين ومنتقدي وناقمين للمؤسسة السياسية في الجهاز التنفيذي، في ذات الوقت يدركون المصلحة والمستقبل في التحول الديمقراطي، في التحالفي توجد اهم ميزة لذلك، هي اجراءات بناء الثقة، في سبيل ايجاد اطار وحده يعالج المخاوف الاطار التنسيقي كإطار اول، والمجهود الذي بذل هو مجهود قاعدي، وتم فيه مستوي نقاش ومشاركة، واحد اجراءات الثقة اساس متين لعملية الانتقال الديمقراطي، مشيرا الي الطريقة التي يتم بها اتخاذ القرار في هذه الاجسام.

اشكال الثقة

اوضح مدني في تنسيقية نداء السودان وقوي الاجماع ابان ثورة ديسمبر، كانت هناك تنسيقية فيها خمسة كتل تجمع المهنيين، نداء السودان، قوي الاجماع الوطني، تجمع القوي المدنية، ثم التجمع الاتحادي، ويقول ان احد معالجات طبيعة الثقة في اتخاذ القرارات، حتي اسقاط الرئيس السابق عمر البشير، كانت القرارات تتم بالاجماع، حتي لا يحدث تكتل، كانت هناك تخوفات، واسئلة تطرح، هل قوي نداء السودان قوي هبوط ناعم؟، هل سوف تذهب للمفاوضات مع نظام البشير؟، اذا وضعت المخاوف جانبا، ان الاشكال الاساسي هو اشكال ثقة، المجهود الذي بذله الشباب يجب ان يضع في الاعتبار، ويجب ان لا يسمح بالتكتل في صيغ اتخاذ القرار، حتي اذا كان في الهياكل المختلفة، اي يجب اعطاء وزن اكبر الي لجان لمقاومة التي اصبحت تمثل القطاعات الاكبر في عملية المقاومة، هي الجهة التي تحتاج الي الاطمئنان الي مسار عملية المقاومة، في الذهاب الي اجراءات بناء الثقة، وكذلك لديهم تساؤلات اساسية يتم معالجتها حول المواقف التي تبدو متناقضة من قوي سياسية، احيانا داخل الحزب الواحد توجد اراء مختلفة، يؤكد ان كل هذه المواقف سوف تجد لها صيغ ضمانات اكبر، الوحدة ليست فكرتها الاساسية هي مواجهة الانقلاب، بل تقود الي بناء السودان، لان الفكرة الاساسية في المشروع المدني الديمقراطي، انه ليس مشروع غبائن او تصفية حسابات، بل انه مشروع ان تكون السلطة للشعب، في تحول ديمقراطي، ان تكون هناك عدالة، واصلاح لكامل اجهزة الدولة.

استعادة الثقة ليست عملية سهلة

يقول مدني في ذات السياق يكون هناك اهتمام الحكومة مرتبطة بمعاش الناس، ويعترف بحدوث اخفاقات في الفترة الانتقالية، ينفي ان يكون هذا المشروع مشروعا تخريبيا كما يصوره البعض، هذا هو المشروع الوحيد الذي به يتقدم السودان، اما المشروع المعاكس لذلك، انه مشروع انهيار الدولة، ان مشروع بناء الثقة لا يأتي بالاماني، عدم الثقة اخذ مراحل طويلة للغاية، اوضح ان مسألة استعادة الثقة ليست عملية سهلة، في بداية اعلان قوي الحرية والتغيير حاز علي ثقة الشعب السوداني، ان معالجة فقدان الثقة ليست مسألة ساهلة، وتأخذ مسار زمني، عملية الزمن ليست في صالح الجميع، والمجموعة الانقلابية تحاول ان توجد تكتيكات وموطئ قدم داخليا وخارجيا، ومن خلال التجربة السابقة كل شئ يأخذ زمنه، والتشدد تجاه توحيد قوي المقاومة اصبحت اقل، واصبح هناك مرونة اكبر في هذه المسألة، يوضح ان الوحدة هي الشرط المهم ولكن ليست الشرط الوحيد، غير ان موضوع الوحدة كان هناك موضوع الفعالية، والعمل الميداني كان اقل، في ذات الوقت كان هناك عمل اعلامي احترافي كبير من السودانيين خارج البلاد، وعمل علي مستوي العلاقات الخارجية، ولجنة العلاقات الخارجية كانت تضم عدد من السفراء السابقين، وفيهم من كان في وزارة الخارجية، والمجموعات المهنية كانت تلعب ادوار اكبر، مشيرا الي الانقسام الذي حصل في تجمع المهنيين قلل من دوره، الوحدة ذاتها تحتاج ان تصحبها فعالية، واستخدام الادوات المختلفة، من شأنه انجاح عملية الانتقال بسرعة، وادراك المخاطر المحيطة ايضا.

الاعتراف بخطأ الشراكة

يشير مدني الي ان قوي الميدان تريد ان تكون جزء من العملية السياسية حتي تطمئن، وحتي لا تضيع اهداف الثورة هباء منثورا، وكذلك احساس القوي السياسية بالتقصير في الفترة الماضية، والقوي السياسية يستحيل لها الذهاب في مسار بمعزل عن قوي الشارع، لذا يجب ان يحصل اطار الثقة والتنسيق بين كل الاطراف، ما طرحه الشارع حتي الان، اذا كان محل اتفاق داخل القوي السياسية، وليس هناك حديث للعودة الي ما قبل 25 اكتوبر، والتجربة السابقة اثبت ان موضوع الشراكة ليس هو الاطار الانسب للتحول الديمقراطي، يعترف ان الشراكة السابقة كانت خطأ، والوضع الحالي جاء نتيجة ذاك الخطأ، وعملية النقد الذاتي عملية مهمة، وحتي التفاوض لم يكن معزول جماهيريا، وكان في رأيى غالب ان هذا هو المسار السليم، وكان هناك استناد الي تجربة الثمانينيات، التجارب التقليدية للانتقال، ويقر ان هذا المنهج فيه قصور نظر سياسي، لا يستوعب طبيعة التغييرات التي حصلت داخل المؤسسة العسكرية، في السابق لم يكن هناك دور اقتصادي كبير للمؤسسة العسكرية، وبعد ثلاثين سنة، خلق واقع جديد، وخلقت اشكاليات داخل العديد من المؤسسات في الدولة، طبيعة الحال، هذا واقع مختلف، برز في ابريل ، جاءت بعد المفاوضات، وفض الاعتصام، هذا يوضح ان الطرف الذي ادعي الانحياز للثورة، كان له طموحات اساسية، والا لما استغرقت هذا الزمن الطويل، من البداية باستيعاب طبيعة التغيير الذي حصل في المؤسسة العسكرية، والوثيقة الدستورية ليست مبراة من الاخطاء.

التدخل في ملف العلاقات الخارجية

يوضح مدني تم استغلال الكلمات غير المنضبطة في الوثيقة الدستورية للتغول علي بعض صلاحيات مجلس الوزراء، منها الاستيلاء علي ملف السلام، المفروض ان يكون في يد مجلس الوزراء، وطموحات العسكر التدخل في ملف العلاقات الخارجية، علي سبيل المثال، مقابلة قيادات الكيان الصهيوني، والتدخل في كل المجالات السلام والاقتصاد والعلاقات الخارجية، او في مجال المجلس المشترك ، ما حصل في 25 اكتوبر ليست بسببب الملاسنات، بل كان مسارا متواصل منذ بداية توقيع الوثيقة حتي حدوث الانقلاب، وهناك درس مستفاد من هذا الانقلاب، في اشارة الي ان بعض القضايا المحسومة، ان المؤسسة العسكرية مكانها ليس السلطة، ولا الاقتصاد، وانجاز التخصصية افضل للجيش ان يكون بعيدا عن السياسة، هذا ليس استخفاف بها، مسألة الجيش في التحول الديمقراطي، في الدول التي رسخت الديمقراطية تكون اوضاع المؤسسة العسكرية افضل، لكن الانظمة الاستبدادية تجعل الجيش في مواجهة مع شعبه، هي تستمد قوتها وشرعيتها من هذا الشعب، ان شعار لا تفاوض لا شراكة لا مساومة، هو رد فعل منطقية وصحيحة جدا، في 2018 كان الحديث حول ’’ تسقط بس‘‘، والنظام السابق يشير الي انه خيار عدمي، والشراكة تأسست علي اساس حماية الانتقال من جيوب النظام السابق، واصلاح الاجهزة الامنية والعسكرية، ما حدث خلال الفترة السابقة، اوضح ان الطرف الاخر لم يلتزم بالمهام، بل انه المهدد الاساسي لعملية الانتقال المدني الديمقراطي، باعتباره الطرق الواقع عليه مسؤولية حماية الانتقال، انه انحاز بحجة حماية الانتقال الديمقراطي.

عرقلة المؤسسة العسكرية للتحول الديمقراطي

يتهم مدني المؤسسة العسكرية بايقاف نجاح التحول الديمقراطي في السودان، وبشكل واضح موضوع الشراكة معها غير منطقي ، يجب ان يكون هناك طموح، وامال لما بعد الانتقال، المؤسسة العسكرية يجب ان تظل تحت اشراف سلطة المدنيين، في مسألة اصلاح الاجهزة الامنية والعسكرية، منوط ان تقوم بمهامها العظيمة المتعارف عليها، ان تبتعد عن الاقتصاد والسياسة، هذا في صالح المؤسسة العسكرية نفسها، والشعارات المتداولة الان هي في صالح كل مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية، الحديث عن جيش مهني موحد، وتساءل لماذا يعمل الجيش السوداني في الاقتصاد؟، وفي ظل جود مؤسسات اقتصادية، هذا يتعارض مع مسألة المنافسة الكاملة، هذا مال عام، يجب ان لا يزج به في العمليات الاستثمارية، والشركات الكبيرة دائما تخضع لمؤسسات الدولة تحت ولاية المال العام لوزارة المالية، اما اذا كانت الفكرة اصلاح الاوضاع الاقتصادية بالنسبة لمنسوبي المؤسسة العسكرية، هذا واجب، والجيش ليس له فائدة ان يكون جزء من العملية السياسية، بل يصبح جزء من الصراع، بدل ان يكون من نموذج الاعتداد القومي، دخوله في الصراع السياسي ينقص اهميته، السودان به جيوش متعددة، لذا يجب الوصول الي صيغة جيش وطني واحد، والجيوش الاخري يجب ان تخضع للدمج والتسريح، حسب التجارب العالمية الموجودة في مسألة الاصلاح، مسالة التفاوض حول الحصص الوزارية اصبحت مرفوضة بالاجماع، الحديث عن لا تفاوض، مرتبط بوجود بدائل تشارك فيها قطاعات كبيرة من الشعب السوداني.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.