لجنة سعودية مصرية ترفض التدخلات الإقليمية في الشؤون العربية
لجنة سعودية مصرية ترفض التدخلات الإقليمية في الشؤون العربية
الخرطوم : عبدالرحمن الكيال
أصدرت لجنة التشاور السعودية المصرية ، أمس الثلاثاء ، بيانا إعلاميا ، يرفض التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية العربية ، ومحاولات زعزعة أمن وإستقرار المنطقة .
وأكد البيان الختامي للجنة المتابعة والتشاور السياسي بين البلدين ، على أهمية الدور العربي ودور جامعة الدول العربية في حل أزمات المنطقة في إطار القرارات الدولية ذات الصلة ، ووفق مبادئ القانون الدولي ، كما أعربت عن أهمية تعزيز العمل العربي المشترك .
وكان قد سبق لجنة التشاور السعودية المصرية ، إجتماعات على مستوى كبار المسؤولين ، شارك فيها مساعدو وزيري الخارجية من الجانبين وناقشوا خلالها جملة من القضايا السياسية ذات الهتمام المشترك .
وشدد الطرفان على أهمية ضمان حرية الملاحة في الخليج وباب المندب والبحر الأحمر ، ورفض أي محاولة للتأثير على حرية الملاحة بها باعتبار أن ذلك يشكل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين .
من جهته أكد الجانب السعودي دعمه لمساعي مصر نحو الوصول إلى إتفاق ملزم لكافة الأطراف بشأن سد النهضة ، حفاظاً على الأمن المائي المصري ، بإعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي ، وتعزيزاً لحفظ الأمن والسلم في القارة الإفريقية ، وذلك من خلال الدخول في مفاوضات جادة بين الأطراف المعنية .
من جانبه عبر الجانب المصري عن تضامنه مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي ، كما أكد الجانب المصري رفضه أي إعتداءات على أراضي المملكة ، مؤكداً على أن أمن المملكة ومنطقة الخليج العربي يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري .
وأكد البيان المشترك على ضرورة الحفاظ على إستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها ، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها ومحاولات زعزعة الأوضاع الداخلية والإقليمية من خلال دعم الإرهاب والتطرف .
وشدد الجانبان على موقفهما المؤيد للتوصل لحل سياسي شامل في ليبيا وفقاً لما تم الإتفاق عليه في مسار برلين وإعلان القاهرة الصادر في يونيو 2020م ، ودعمهما لإعادة بناء الدولة الليبية ومؤسساتها .
وإتفق الجانبان علي ضرورة إزالة المعوقات التي تعترض عملية زيادة التبادل التجاري والاستثماري بينهما ، وذلك تعزيزاً للتعاون الإقتصادي بينهما ، وقد عبر الجانبان عن إرتياحهما التام لتطور التعاون في جميع المجالات ، مشددين علي أهمية إستمرار التنسيق الثنائي بين الخبراء للتوصل لمزيد من أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين .
إلى ذلك ، شدد الجانبان على أهمية القضية الفلسطينية بإعتبارها القضية المركزية للأمة العربية ، وأكدا على أن الحل العادل والشامل يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ، وذلك إستناداً لمبادرة السلام العربية ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
وبحث الإجتماع المشترك ، تداعيات جائحة فيروس كورونا على البلدين الشقيقين والمنطقة والعالم ، وتبعاتها المؤثرة صحياً وإقتصادياً وإجتماعياً .
مما يجدر ذكره أن لجنة التشاور السعودية المصرية ، قد عقدت إجتماعها بمدينة الرياض ، بالمملكة العربية السعودية وقد ترأس الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله ، وزير الخارجية ، فيما ترأس الجانب المصري ، سامح شكري ، وزير الخارجية .
![]()