كيف تفقر الصيغ الربوية صغار المزارعين؟
كيف تفقر الصيغ الربوية صغار المزارعين ؟
محمد هارون. عمر
المطففون المرابون ويل لهم ! ابتدعوا صيغًا في التعامل تجعلهم يمتصون. رحيق الخريف السمين والثمين. إخفاق الدول في تمويل صغار المزارعين. تجعلهم فرائسَ لذئاب أسواق المحاصيل المحتكرون والمخزنون. صانعو الغلاء. حدثني مزارع حديث أقشعر ّله بدني من طمع كبار الأثرياء الذين تراكمت. ثرواتهم بسبب بؤس وضعف تمويل الدولة… ففي هذه الأيام نشطوا بكرم. حاتمي مفخخ لإعطاء المزارع مايطلبه من مال لتمويل العمليات الزراعية حش وكديب وحصاد. الآن حددوا قيمة المحصول الذي لم ينضج. حددوا سعر الإردب أو الجوال وفق (هواهم) ونهمهم و طمعهم حيث طفق المزارعون يتهافتون للقرض غير الحسن.فهو. كمذاق الحلوى في العسل المسموم. يبلعون الطّعم بشرط أن يوقّع المزارع على شيك. أبيض إذا سلم المحصول بعد الحصاد يستلم شيكه؛ وإلا تحول الشيك لسيف، لعنصر ابتزاز. إذ أخفق يحدد التاجر السعر الذي يروقه ويكتب على الشيك مايحلو له. يضاعف قيمة المحصول مرتين أو ثلاثة. كما يطمح كتاجر البندقية. في مسرحية. وليم شكسبير ( اليهودي المرابي ) عندئذ يجد المزارع نفسه أمام خيارين السجن أو الدفع! قد يربح الطفيلي ٣٠٠٪ في غضون شهر أو شهرين ويمتص عرق المزارع بتلك الوسيلة الوبيلة. الربوية. وهي حرام، ولو تدخلت الدولة بتمويل وقرض حسن لما حدث هذا الانتهاك والابتزاز. معظم كبار التجار يساهمون في تضخيم و تفخيم الغلاء الفاحش دون واعز فجوال الذرة في بداية الموسم كان ب٣٠ ألف اليوم. ب ١٤٠ألف..هذا ربح. فاحش دون أدنى جهد هذا هو النشاط الطفيلي المقنن ولايمكن
أن تحد منه الدولة إلا بتدخل المصارف لتمويل العمليات الزراعية بقروض مناسبة وميسرة تراعي دعم المزارع لكي يتخلص من مستنقع البؤس والعوز. ورغم هذا الخريف الغزير الأمطار والذي سينجم عنها إنتاج وفير يتوقع المواطن الرخاء والنماء والازدهار الإقتصادي ولكن هيهات في ظل هذه الصيغ الربوية والاحتكارية والابتزازية والخلل الإقتصادي المريع الذي سيزيد الثري ثراءً والبائس بؤسًا .
![]()