آخر الأخبار
The news is by your side.

كلام بفلوس: عبدالله جمعه يعقب على موضوع كتبناه

كلام بفلوس: عبدالله جمعه يعقب على موضوع كتبناه 

بقلم: تاج السر محمد حامد

قبل الدخول فى تعقيب الأستاذ/ عبدالله جمعه لأبد أن يعلم من لا يريد أن يعلم بأن المرأة هى الأم والأخت والإبنة والزوجة ومن الناحية الأخرى فالمرأة السودانية هى التى سطرت بنضالها الطويل فى كل ساحات العمل الوطنى ضد الاستعمار والهيمنة الأجنبية وضد أشكال التخلف والجهل والفقر والمرض .. فلا أستكانت ولا لأنت .. وظلت المرأة السودانية طوال عقود طويلة تشارك وتسهم بفعالية وهمة ونشاط مع كل القوى الوطنية حتى نالت عن جدارة حقوقها المشروعة ونالت ثقة وإحترام المنظمات الإقليمية والدولية ومثلت بلادها فى الخارج وفى ظل المحافل ولاتزال موقع الإشادة والتقدير ..

وفى العهود الديمقراطية نالت المرأة حقوقها الإقتصادية فكونت لجنة الدفاع عن حقوق المرأة العاملة ومثلت فيها النقابات والطلاب والشخصيات الوطنية ونالت حق التساوى وحق الدخول فى الخدمة المعايشة والمساواة فى الترقى والتأهيل والتدريب ثم تحولت بعد ذلك فى قضايا الأحوال الشخصية ونجحت فى إصدار قانون يعتبر عقد الزواج باطلا إذا ثبت عدم إستشارة الفتاة او عدم رضاها .. وسجل التاريخ بطولات المرأة ومسيرة نضالها الفريد بأحرف من نور .. والأن دعونا نقرأ التعقيب الذى كتبه الأستاذ عبدالله جمعه معقبا عن ( الحرية الخاطئة المطروحة على الشارع) فإلى هناك :-

أستاذنا التاج لقد صببت المر على الجرح وهو ينتح.

لا شك بأنَّ قضية ما تُسمى بحقوق المرأة لها رمح مقذوف في سماء القضايا ذات الأهمية سواء كان ذلك بالعالم الإسلامي أو الغربي .

للأسف، أننا نجد بأنّ هؤلاء الغرب وعلى رأسهم نسوة ومن يمل ميلهن من نساء ورجال الأمة الإسلامية نقولها والله واللسان يضطرب حسرةً وهم يلوحون بأعلام حمراء متشربة بدماء الحرية والإباحية المطلقة والمقننة ، وقد أصبحت المرأة بالعالم الإسلامي مرمى هدف من قبل المنظمات الغربية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان وهم يصفون تلك المرأة المسلمة المحافظة الكامنة في أصدافها التي صاغها الله لها بأنها مُستضعفة وأنها مسلوبة الإرادة وأنها تسير تحت إمرة الرجل بحبلٍ متين وأنها ضحية تُساق وهي منصاعة خاضعة لُتنحر عند حواف الظلم والجبروت وكأنها تحت يد رجالٍ قد مدّ الله أعمارهم منذ العهد الفرعوني.

وليعلموا قد جاء الإسلام وهو يحمل للمرأة رآيات العزة والكرامة والعفة والتوقير والإحترام . . فقد أخرجها من براثن الجهل والعتو والظلم والوأد والتسفيه والسخرية والإستهزاء والوهن. .

وقد كفّل لها حقوقها كاملةً دون أي نقص يُذكر وقد حفظ حقوقها ومستحقاتها، بل وقد جعل مسئوليتها في المجتمع عظيمة قد يعجز الرجل عن حملها ، فهي الخلية الأساسية التي ت
ينبت في حشاها الأسرة الواعية الرشيدة . . هي التي تحمل على كاهلها الرهيف صخور المسئولية الجمة من التربية والتوجيه وإهتمامها بأطفالها وتعاليمهم مبادئ الدين والخلق والأدب القويمة فهي التي تضع اللبنات الأولية لبناء مجتمع سليم معافى من الأمراض المستعصية التي سيواجه جيل أبناءها وهي التي تساند وتساعد الرجل في حمل معاول الحياة ومن دونه نجد الرجل وكأنه سهمٌ بلا قوس .

أما إن كانت المرامي من نداء حرية المرأة ومطالبة حقوقها المُجحفة على حد زعم هؤلاء المتدمقرطين الحمقى، هي الحرية الإنفلاتية والإيباحية بعينها لتمزيق قيودها الإسلامية التي نشأت وتربت عليها خلقاً وأدباً معنوياً وتطبيقياً وهو ما أُبتليت به المرأة بهذا الناموس الشيطاني المتفكك خُلقاً وأدباً ، فنجد أن المرأة المسلمة الحق ترفض هذا الأمر رفض الغزال من النحر . .

حيث ذلك الانحلال والتدهور الأخلاقي الذي يُخلخل كيان المجتمعات المادية والغربية أضحى بائناً كشمس الهاجرة يعرفها البصير والضرير. . . فأصبحت المرأة في تلك المجتمعات المظلمة أدباً وأخلاقاً وكأنها سلعة تشترى ولا تباع مرة أخرى بسبب إستهلاكها وأيما إستهلاك . .!!

وإن كان هناك خللٌ في تعامل المسلمين من رجال بصلافة مع المرأة فتبقى الحجة علينا نحن رجال الإسلام وليس الإسلام في حد ذاته كقيم ومبادئ ومن هؤلاء الرجال المسلمين الذين يجعلون المرأة وكأنها آلة حاسبة يطرق أرقامها وقت ما شاء له أن يعيد حساباته الترفيهية فهو أمر من الخزي والعار ما الله به عليم وهم هذا الصنف الذي خلق في أيدي الآخرين اقلاماً تتجرأ على طمس حقيقة مكانة وعز وكرامة المرأة المسلمة التي لا يعلوها عال من نساء العاملين.

عزيزي معذرة إن وجدتني قد أسهبت نوعاً ما حيث أنني كثيراً ما أجدني أعطف عطفاً عظيماً على المرأة المسلمة التي أرى مخالب الغرب تراودها في كل زوايا من كيانها والخطر الكامن الذي يترصدها .. تقديرى .

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.