نفيسة حكاية شموخ وكبرياء إمرأة مجموعة قصص قصيرة
.
قـراءة في المجموعة القصصية( نـفـيـسة)
للدكتور حـسـين حـسـن حـسـيـن..
قراءة… أمـانـي مـحمـد صـالـح
نـفـيـسـة قـصـة شـمـوخ وكـبـريـاء إمـرأة شــامـخـة مثـل الـنـخـيـل هـادرة مـثـل النـيـل في تـقـلباته
![]()
.
وفي الأهداء حـكـاية عن الأجداد
(إلى جـدي الـذي عـلمني كـيـف يـتـزواج الاعـتداد بالـذات وإحـتـرام الآخر) ..
نـفـيـسـة
مجموعة قصص للدكتور حسين حسن حسين أربعة عشر قصة ناقش فيها الكاتب الكثير من القضايا والرسائل المهمة في كل قصة في سرد مترابط ومشوق وسلس وبسيط وممتع في بناء درامى جميل ومبسط قصص تقليدية بسيطة لكن تحمل معاني عظيمة وتناول مبهر لقضايا مهمة تنقل فيها مابين الإجتماعي والرومانسي والسياسي والفكاهي..
قصة حمارة جدي وهدوم العيد تناوله في سرد رائع وبسيط حيث ينقلك إلى عوالم القرية و الطفولة وفرحة العيد ومافيها من تفاصيل إستطاع الكاتب توصيفها في سرد درامي ممتع يجعل القارئ يعيش ويسرح بخياله مع الحكي وتفاصيله يستعيد معها ذكرياته مع العيد.
حمارة جدي نزعة النوستالوجيا في قصة بسيطة لكن تحمل بداخلها الكثير من المشاعر والحنين والذكريات برع الكاتب في تنوعه في قصص تحمل الكثير من المعاني التي وفق في توظيفها لإيصال رسالته وقضيته من خلال قصص قصيرة بسلاسة وسرد ممتع وبناء درامي تقليدي مبسط قد يعتبره البعض قصص عادية لكن قصص تحمل الكثير من الرسائل الرمزية فقصتة نفيسة التي سميت القصص بأسمها في اعتقادي إختيار موفق من الكاتب في إختيار عنوان القصة للمدلولها العظيم والغلاف الذي يعتبر من العتبات المهمة في العمل القصصي والروائي فهي صورة لوجه إمرأة كلها شموخ وكبرياء إمرأة قائدة شامخة فيه رمزية جميلة لشموخ والكبرياء نفيسة صاحبة القصة المرأة الحكيمة التي تعتبر عمدة و مستشارة القرية التي يلجأ اليها في فض النزاعات وحل مشاكل القرية بكل حكمة و دبلوماسية هذه المرأة لم تتحمل أن تري العسكر في قريتها الوديعة تستغرب وتستنكر وتندهش فينهرها ويهينها العسكر لجهله بها و مكانتها في القرية فتعود إلى البيت مقهورة في القلب أوجاع وقهر لا يشعر بها الا أمثالها فقد اعتبرتها إبنتها حدث عابر وعادي حراسة القرية لكن عندها لم يكن كذلك فتنام فلا تصحى فتودع الحياة رافضا أن تشرق عليها شمس بعد هذه الإهانة والتدخل العسكري في بلد عاشت فيها كريمة شامخة طول عمرها..
ياللهول تعـبـيـر عربي قح عن الدهشة والذهول بفجائية الموقف وغرابته حسب تعبير الكاتب
قصة من القصص الرمزية التي تجعلنا ندهش على أشياء وواقع نصنعه بانفسنا ثم نندهش ونبكي على اللبن المسكوب ونردد من عبارات التي تعبر عن الحسرة كل حسب ثقافته فقد جسده الكاتب في إختلاف الإخوة في تقسيم الميراث وبدل الاتفاق على حلول فيمن بينهم ادخلوا الغريب بينهم وأصبح الغريب صاحب أرض فتمدد الغريب في البلدة وأستولي على الأراضي أصبح الآمر والناهي لم يكن لدي أهل البلد غير يااللهول لكن بعد آيه جيت تبكي؟!! …
وفق الكاتب في البناء الدرامي والرمزي في هذه القصة على حالنا وحال المجتمعات العربية وحالنا الذي صرنا عليه اليوم نردد يااللهول بكل اللغات واللهجات…
نفيسة قصص تنوع فيها الكاتب مابين الاجتماعي والرومانسي والسياسي والفكاهي بأسلوب بسيط وسلس وفق فيها في إيصال رسالته من خلال قصص قصيرة في سرد ممتع وجميل ومشوق…
![]()
