غموض في المشهد السياسي
غموض في المشهد السياسي
بقلم:آية الغازي كشان
يشهد السودان في الفترة الأخيرة تقلبات سياسية تعقد الشأن السياسي أكثر مما كان عليه بجانب تلاعب المجلس السيادي بقيادة عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة إتفاقٱ مع بعض الحركات المسلحة مما أثر سلبٱ على المشهد السياسي السوداني.
أندلعت نهار أمس تظاهرات سلمية دعت لها قوة الحراك الثوري السلمي في كل ولايات السودان تخليدا لثورة 25 أكتوبر التى نفذ فيها الإنقلاب وفقٱ لسياسات ومحاصصات حزبية أرهقت كيانات الدولة السودانية بعد حدث الإنقلاب الذي نفذه البرهان وبرر حجته أنه تصحيح مسار التحول الديمقراطي.
ما يحدث في الشارع السوداني في الآونه الأخيرة مؤشر سلبي جدا لتعقيد الحياة العامة بعد تفاقم الأزمات السياسية ، الأقتصادية ، المجتمعية والأمنية وفقا لتك الأشياء متوقع مرور البلاد بمجاعة تهدد الإستقرار الإقتصادي بعد إرتفاع الضرائب وتفاقم الركود التضخمي.
كما هو معروف تأثير الأوضاع السياسية على الوضع العام للسودان في ظل الفوضي والتشاكس السياسي وفرض قرارات ضريبية باطشة تقع على المواطن بصفة خاصة وتنعكس على عدم مقدرته علي توفير الحد الكافي من الإحتياجات ومدي تقبل الشارع السوداني للواقع المرير الذي يمر به.
بالأمس تعرض المناضل وليد المحسي أمين إقليم الشمال ، نائب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ورئيس تجمع الثورة الشبابية لإصابة بالرأس بعبوه البمبان “الغاز المسيل للدموع” أثناء عبورة شوارع أمدرمان منطقة السلاح الطبي وأخذ للعلاج بمستشفي السلاح الطبي لإجراء اللازم وأيضا تم إلقاء عبوة أخري من البمبان على مركبة عامة تنقل مواطنين دون مراعاة لأي ذرة إنسانية ولا شفقة .
أعتقد الإستخدام المفرط لعبوات الغاز المسيل للدموع تسبب مشكلة في النطاق الواسع تتسبب في حدوث أزمات وإنتهاكات لحقوق المواطنين فلابد للحكومةالإنتقالية التعامل بحده مع القوات الأمنية والحركات المسلحة وفرض حدود محدده وعقوبات تطبق على كافة الأجهزة الأمنية التي يفوق ردعها مستوي الحدث.
يفتقد السودان أهم آليات التحاور والتشاور في ظل إدارة الأزمات الداخلية والخارجية حيث يتمثل غياب آليه الحوار مؤشر سلبي في مدي التفاكر الحقيقي وإتحاد القوي السياسية لمعرفة ما مدي عمق المشكلة التى يواجهها السودان !؟ وما مدي إنعكاسها على الوضع المعيشي وعلى المواطن قبل إنعكاسها على البلاد!؟ ما الآليات المناسبة لإنشاء خطط إستراتيجية قادرة على صنع حوار متكامل ، برامج مسيس ووضع قوانين قاطعة!؟.
أعتقد عدم الإدارك الكامل من قبل الحكومة يهدد السودان بتزايد الضغوطات الخارجية وإنعكاسها على الوضع الداخلي بحيث أصبح السودان يدور في مدار النفق المظلم منذ 3 سنوات ماضية وما زال الوضع يسوء وإنقلبت الموازين وأصبح المواطن كادح.
لمعالجة الخلاف السياسي يجب تفكيك المجلس السيادي الأنتقالي من اعلى الهرم القيادي لأن تأزم الوضع الحالي هو سبب أساسي به وعدم وعيهم ومقدرتهم على التفكر بعقليه وتقبل الوضع الحالي يعتبرو مهدد أساسي بجانب أعضاء هذا المجلس.
![]()