غربة_ورصاص رقية طه المغربي
غربة_ورصاص
رقية طه المغربي

(الحياة ليست ما يعيشه أحدنا إنما ما يتذكره وكيف يتذكره ليرويه) ماركيز
بهذه المقولة لماركيز يبدأ الكاتب في سرد روايته وهي كما يشير ضمنياً في العبارة السابقة، حشد كثيف وجياش من ذكريات مجموعة شباب سوداني بدول المهجر، تتنقل الرواية بهم ومعهم عبر أحداث شخوصها وحكاياهم،من حي الشجرة بالخرطوم تبدأ الأحداث في مطعم صغير لتنتقل إنتقالاً سلسلاَ لطيفاَ عبر المطار إلى أوربا، حيث تدور هناك أحداث عظام تتغير فيها مجريات الرواية التي ابتدأت بنية البطل السفر إلى أمريكا عبوراَ على متن الخطوط الهولندية وعبر مطار أمستردام، ثم يواجه_ لعاثر الحظ أو لحسنه_ بمشكلة في تأشيرة دخوله تلجأه للبقاء في هولندا وتقديم طلب لجوء، والعيش لفترة في معسكرات اللاجئين منغنساَ وسط أعدادهم المجهولة منخرطاً في قصصهم و حكاياهم، بتفاصيلها الثرة والدقيقة، بصحبة لفيف من معارفه السودانيين هناك.
الرواية على كبر حجمها وكثافة أحداثها مشوقة، وتجعلك تعيش مع أبطال الرواية صيفهم وشتاءهم،حزنهم وافراحهم بهجتهم وآلامهم، موتهم وحياتهم.
جاءت في ثمانية وثمانون وثلاثمائة صفحة وصدرت عن دار نرتقي للنشر والتوزيع قبل العام الماضي.
الرواية جديرة جداَ بالقراءة،كتبها الأديب السوداني المقيم بالمهجر د. ياسين حسن.
![]()