آخر الأخبار
The news is by your side.

على كل … بقلم: محمد عبد القادر

(قبلة) الفيشاوي.. و(حسرة) حميدة و(زيارة) السيسي!!

(قبلة) الفنان الكبير فاروق الفيشاوي التي طبعها على يد (أم المسرح السوداني) فائزة عمسيب مساء أمس الأول وبانحناءة فاضت تقديرا واحتراما وأثلجت صدور السودانيين وأنعمت على العلاقة بفيض جديد من الفتوحات المرتقبة.
هي قبلة تفعل أكثر مما تحققه الدبلوماسية لأنها تلامس وجدان الناس بفعل حقيقي يستخدم الفنون والوسائل الناعمة في إيصال الرسائل التي تمهد لتواصل استثنائي يتناسب مع علاقات الشعبين الشقيقين.
ما ظل يغفله المسؤولون في وادي النيل أننا نجتهد في الإجراءات والبرتكولات والعلاقات السياسية دون استصحاب الأواصر الإنسانية والوجدانية الدافئة التي ظللت علاقات شعبين تباركها الجغرافيا ويحرسها التاريخ.
خلال فترة وجوده القصيرة في الخرطوم نشأت علاقة ود وصداقة نبيلة بيني وبين النجم المصري الكبير محمود حميدة، لحظة حزن عبر عنها الرجل وهو يغالب دمعة كادت تنحدر أسفا على تأخره في زيارة السودان جسرت العلاقة بيننا.
كنا وثالثتنا الأستاذة داليا الياس نتقطر أسفا، ونحن نتناول تقصير الروافع الشعبية في تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية على نحو يجعلنا أمام تكامل يتجاسر على ظنون وأمزجة وألاعيب الحكومات التي أبطأت بإيقاع العلاقة كثيرا.
فاروق الفيشاوي قبل أن يطبع قبلته المستحقة والمعبرة على يد (أمنا فايزة) ويضعها في هالة الجمال والوقار الذي تستحق، تحدث عن سعادته بوجوده في وطنه الأول السودان، كان ذلك في افتتاح مهرجان الفيلم العربي بقاعة الصداقة وفي حضور نائب رئيس الجمهورية الدكتور محمد عثمان كبر والسفير المصري المغادر أسامة شلتوت.
قبل أن تتوقف الأيدي عن التصفيق لإحساس الفيشاوي الذي أكرم شعب بأكمله وهو يقبل (يد فائزة)، كانت الفنانة المتطورة هدى عربي تلهب المسرح وتترجم المشهد حسب تخصصها الدراسي في جامعة الخرطوم بـ(أغنية) اهتزت لها جنبات المسرح، حملت توقيع الراحل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد (سلوا قلبي عن مصر شقيقة القلب).
نكتب كل ذلك ونحن نستشعر أن العلاقات السودانية المصرية بحاجة لحقنها بمصل تواصل يوظف الآداب والفنون وتاريخ التواصل المشترك، نستلهم ما حدث في مسرح قاعة الصداقة مساء أمس الأول وبلادنا تتأهب لاستقبال المشير عبد الفتاح السيسي الخميس المقبل..
نتمنى أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية ومخاطبة الواقع بمشروعات حقيقية توظف كل معطيات التاريخ والجغرافيا وتتجاوز بنا راهن العلاقات المشتركة الذي ما يزال دون الطموح.
شكراً شباب مهرجان الفيلم العربي، ولسيد رعاة الآداب والفنون والدبلوماسية الشعبية مجلس الشباب العربي والأفريقي وعرابه، الدكتور عوض حسن، شكراً لـ(قبلة الفيشاوي)، ولـ(دمعة حميدة)، مع الأمنيات بأن تفضي مباحثات الرئيس عمر البشير مع شقيقه المشير عبدالفتاح السيسي إلى ما نتمناه من خير للعلاقات السودانية المصرية.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.