آخر الأخبار
The news is by your side.

صراع السلطة وحتمية التغيير (الجذرى)

شبابيكـ…بقلم: يعقوب محمود يعقوب

صراع السلطة وحتمية التغيير (الجذرى)

# إنسداد الأفق السياسي السودانى نتيجة للصراع التكتيكى الذى تمارسه القوى السياسية والتى تتكالب علي كرسي السلطة والذي تريد ان تجلس عليه ( زندية وحمرة عين ) ، بإستخدام إسلوب الإقصاء والإبعاد بإستخدام حجج وتهم توزع صكوكها كيفما تريد وتشاء .
#كل القوى السياسية الظاهرة علي المشهد تظهر خلاف ما تبطن ، وهذه صفة او عادة نرى أنها مستوطنة منذ آمد ليس بقريب ، بل هى قاعدة اساسية نشأ وتربي عليها السياسي السودانى والذي له اكثر من وجه وزراع ، ولسان وعينان وشفتان وهو يمارس العمل السياسي المبني اساسا علي الغش والخداع والتضليل والذي هو متجذر كما اسلفنا منذ زمن بعيد ، حينما إستعمر محمد علي باشا السودان وجد قلوب اهله شتى، كل منكفي علي قبيلته محتمى بعشيرته ، حيث إستخدمت ومارست معظم قبائل السودان إسلوب ( أضان الحامل طرشه ) وتركت آمر البلاد للغازى التركى يسرح ويمرح ويقتل ويغتصب دون ان يحرك ذلك شعرة فيهم ، اللهم الا المقاومة البسيطة والصغيرة والخجولة والتى أبرزها ملوك الشايقية صبير وعمر فى وجه الجيش الغازى والتى تم وأدها في مهدها ( حيث تم إحتواهم وضمهم للجيش التركى ) ، بالإضافة للمحاولة الشجاعة والجريئة والتى نفذها علي أرض الواقع مك الجعليين المك نمر والذي افلح في حرق الغازى التركى والذي اضرم فيه النار ثم هرب الي أرض الحبشه …
# وبعد مرور 64 عام من الإحتلال التركى هب الإمام المجاهد البطل محمد احمد المهدى وافلح في توحيد قلوب أهل السودان التى كانت ليس علي قلب رجل واحد ، من توحيدها وإستطاع مع خليفته عبدالله بن محمد التعايشي من تكوين جيش سودانى قوى من جميع قبائل السودان كل منها ينضوى تحت راية تضم ابناء كل قبيلة او عشيرة تحت امرت المهدى وخليفته واللذين استطاعوا ان يقودوا الحروب ميدانيا حيث كبدوا العدو الخسائر الكبيرة في العتاد والارواح حتى وصلوا مرحلة تحرير كل الاراضي والحاميات التركية من يد العدو الغازى والذي سيطر عليها لاكثر من نصف قرن وعقد من الزمان حيث تم تتويج التحرير الكامل بقطع راس الحية غردون باشا ومن ثم رفع راية الثورة المهدية السودانية والتى دام حكمها لستة عشر عام تم فيها تأسيس وتكوين الدولة السودانية الحديثة بقيادة المهدى وخليفته والذي تولي القيادة بعد وفاة المهدي وانتقاله للرفيق الاعلي بعد أن ارسي دعائم الدولة الدينية والتى واصل مسيرتها خليفته التعايشي والذي واجه العراقيل والمشاكسات من ابناء عمومة المهدى واللذين كانوا يظنون انهم احق بالخلافة من الخليفة عبدالله التعايشي ….
# لم يسلم حكم الخليفة التعايشي من الدسائس والمؤامرات من قبل ابناء السودان والذين كانوا يقدمون النعرة القبلية علي الوطنية ، فآضمروا الشر لحكم التعايشي وعملوا على تقويض الحكم القائم بموالاتهم للعدو الانجليزى الغاشم والذي أعد العدة للانتقام لمقتل راس الحية غردون باشا والذي استطاع ثوار الثورة المهدية من قطع راسه من مفصله ليكون عبرة وعظة لكل من تسول له نفسه من احتلال السودان واستعباد شعبه ، وللاسف الشديد وجد الغازى سند ومؤازرة من بعض المناطق والتى ظهرت منها بوادر التمرد بعد ما علمت بأخبار الجيش الغازى الذي اعده الانجليز لإحتلال السودان وإستعمار أهله بمساعدة ما يسمى حينها بالأعيان ، فكان لهم ما أرادوا إدخال البلاد مرة اخرى تحت نير الإستعمار والازلال والخضوع التام للاجنبي ، والذي عمل على تفعيل سياسة فرق تسد وكان له ما أراد ، فخلق ما يسمى بالمناطق المقفوله كالجنوب وجنوب كردفان ودارفور ، فافلح من عزلهم تماما عن بقية الوطن ولم تشملهم التنمية وبمعنى اوضح استخدم فيها اسلوب (التهميش ) ؛ ليجعل من انسانها بؤرة قابله للانفجار مستقبلا بحجة ما يسمى( بالتهميش) ، اضف الي ذلك عمل علي خلق ادوات تآتمر بآمره وتتحرك وفق تعليماته لتنفيذ سياسته الأستعمارية وربط معظم أعيان ذلك الزمان بالمملكة المتحدة ( بريطانية ) وجعل لهم صيت ومكانة وحظوة بها ليسبحوا بحمد المستعمر الانجليزى حتى تاريخ كتابة مقالنا هذا …. ( لازال ابنائهم يكتبون التقارير ويرفعون المعلومات ويآملون في أن يعيدهم مولانا العارف بالله السيد / فولكر بيرتس( المبعد بآمر الجيش ) ، لكراسي السلطة والتمتع بحكم السودان حتى ولو تحت مسمي حكومة تصريف أعمال كما كانت تنادى وتصرح بذلك مريم المنصورة( المعذوله بآمر الجيش ) ، سليلة ال المهدى الذي كان له شرف قطع راس غردون الانجليزي ) .
# ظلت المواقف المخزية تترى تباعا من قبل نخبنا السياسية والتى ليس لها وسيلة لكسب عيشها لإطعام بطنها الجائعة والتى لا تشبع أبدا ، حيث انها عودة نفسها علي ان تقتاد من موائد السلطان بمشاركته الحكم عن طريق الإستوزار او عن طريقة معارضته وفي كل الحالات هى تقتات اذا كانت في كرسي السلطة تكرس كل امكانيات الكرسي لنفسها ولحاشيتها ولحزبها دون ان تقدم شيئا يذكر يحسب لها طوال المدة التى تتربع فيها علي الكرسي وبمجرد ما تجد نفسها خارج دائرة السلطة تتحول لمربع المعارضة والذي تربطه بأعداء السودان من الخارج وتتلقي الدعم والسند الدولي بأسم معارضة النظام حتى ولو كان الثمن تنفيذ أجندة الأجنبي ، والآمر عندها سيان فهى تسبح بحمده في كل الاوضاع سواء كانت تحكم او تعارض فهى في الاصل لا تقدم للوطن او تحمل له شيئا جميلا يذكر، فنفسها ( كالديدان الشريطية ) تأكل فقط ولا تقدم شيئا او بمعنى اوضح هى ( كنقار الخشب ) يفلح يخرب فقط ولا يعمر ، ويمكن وصفهم ( بدودة الفرنديد ) ، كما هو وضعنا الان ….
# وما نعيشه الان من تكالب الجميع علي ضرورة الهرولة لمنبر جدة أو الإيغاد او مجموعة دول الجوار او الاتحاد الافريقى ، ما هو الا دليل علي ما نقول ……(هو صراع فقط حول السلطة)…….
# وأهم من يظن أن المؤسسة العسكرية بقيادة البرهان ستخرج من المشهد السياسي ( وأهم … )
# ((وأهم السامرىء) )، وقوى اعلان الحرية والتغيير واللذين يراهنون علي كرت الدعم الصريع وال دقلو بأن يجعلوهم في السلطة ( زندية وحمرة عين ) …
# وأهم من يظن ، من المدنيين ان امريكا او بريطانيا او فرنسا يهمهم ان يحكم السودان (ديمقراطيا) ، وأهم وأهبل ( ودلاه)، من يظن ذلك ….
# امريكا وبريطانيا وفرنسا ما يهمهم من السودان فقط مصالحهم ….
# وأهم من يظن ان الامارات او السعودية او مصر يهمهم ان يكون نظام الحكم ديمقراطى او مدنى … واهم و(غشيم …..)
# والسؤال الجوهرى ؟ لماذا لم تسأل ( نخبنا السياسية ) نفسها ؟ هل دويلة الامارات تحكمها الديمقراطية او تعرفها وهل لها احزاب ونفس الحال ينطبق علي مملكة الخير ومصر الفرعونية وبقية جوقة دول الخليج ما علاقتهم بالمدنية او الحزبية او الديمقراطية ،،، هذه دول وشعوب تعودت علي السمع والطاعة لمولاى (الامير) ، تعودت علي مقولة ثابته عاش الملك مات الملك ( كش ملك ) ….
# ختاما اصر دائما علي أن السودان دولة عظمى يحكمها ( أخماس قادة ) قادتهم الصدفه للسلطة ،،، علي الشعب السودانى ان يهب ويصحى ويستفيق من ثباته العميق علي شعب اول حضارة في التاريخ ان يتحسس الارض التى يقف عليها ،،، علي شعبنا مراجعة مواقفه ويبدأ في تصحيح اوضاعه من جديد فلابد من تغيير جذرى يحفظ لبلادنا وشعبنا مكانته وحقه في العيش الكريم دون فرض وصايا أجنبية عليه فشعبنا شعب حر، ولدتنا أمهاتنا احرار فلماذا تريد لنا ( مصر والسعودية والامارات وامريكا وفرنسا والاتحاد الاوربي ودول الترويكا وبعثة الامم المتحدة والمبعثوين الذين ( بعثوا ) ، أن يستعبدونا ، فنحن آحرار نعيش ونموت من اجل حريتنا …
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.