آخر الأخبار
The news is by your side.

” سميدرا ” للدكتور عبدالرحمن الكواري تنطلق من مكتبة قطر الوطنية

” سميدرا ” للدكتور عبدالرحمن الكواري وزير الصحة الاسبق تنطلق من مكتبة قطر الوطنية

كتبت: عواطف عبداللطيف

كعادتي و قبل ان التهم الرواية قلبتها وتمعنت في الاسم والرسم لعلي استنتج شيء من الفحوى .. وفشلت ..
وما ان دلفت لصفحات اخر … أدهشني بسرده السلس وقدرته لحبك قصص عاطفية ما بين الواقع والخيال ودون انزلاق… لياخذنا لقلب اوطان كلنا نعشقها .. و بحكايات مجتمعية .. كفاحهم .. همومهم .. واكلاتهم .. وكانه هو بذاته منهم .. وهكذا هو القطري العربي فلسطيني الهوى .. مقدسي المحبة .. وتابرني … ويا زول ..فهذا العبدالرحمن كأني به أمم متحدة .. وكون سيرته تقول انه منغمس بكل منكبيه لتحصيل علم التطبيب كوزير للصحة وحيث وطن طب الاسرة بقطر .. وأنشاء جمعية السكري .. ونشر العديد من البحوث العلمية والدراسات في مجال الطب والرعاية الاولية …وكأبناء جيله أثرى مواعين الشعر العامي والحر … وابدع في فن القصيد الغنائي..وكونه من مواليد فويرط شمال قطر كانت قصيدته المتفردة ( نادانا البحر ) فاطلق عليه الفنان الراحل عبدالعزيز ناصر ( رحباني الخليج ) …فهل اثقل عليه الاحمال واسميه الطيب الصالح .. عرس الزين … قلبوا الرواية .. فستتفقون معي .. وربما يتجاوزه .. بحسب مستجدات الازمنة وتغير الامكنة والشخوص ..
وأنا اغوص بين اروقة الرواية جال بخاطري أنها ..لن تغادر محيط العشق وحكاياته .. فاذا بي أمام قصص كفاح هي بكل المقاييس انموذج لكيف يكون العطاء للاوطان … ومن من ؟ فتاة يتيمة ومجروحة لكنها عالمة أحياء ومكتشفة لدواء حديث … ومن قريتها لكندا ثم فرنسا أججت النضال وسط جيلها وعدلت سلوكيات شباب كاد ينحرف …ليدلف بنا د. الكواري لتمكين المرأة وما ادراك ما النجاح حينما تشمر ( نون النسوة ) عن ساعد العطاء …فبطلة الرواية سميدرا .. استطاعت ان تفرد لنفسها تميزا علميًا … وبما ينفع البشرية لذلك جاءت حبكة ” سيدي الكواري ” علي غير ما يقدم لنا بعض الروائيين من قصص الوله المرتبط بالتسكع بين الازقة والخزلان .. الا ما ندر
سميدرا … مدرسة … وحكايات محبوكة بعناية لكيف تكون التربية الاسرية .. وصولا للاهداف السامية …و استطيع
القول ودون تحفظ أن د. الكواري خالف كثير من الكتاب القطريين المنغمسين فقط في الشان المحلي .. بتجسيمه لابطال روايته من الشعوب العربية .. شكلا وهنداما وامزجة .. فكما قدم فتاة فلسطين .. جاء باللبناني واليمني وبالزول وبقطار الانفاق .. والشانزليزي .. ودور اللجوء ..وكانت قطر امس واليوم حاضرة كحضن لحقوق الانسان والمسح علي الرؤوس المرهقة من الجلادين ..ولتبادل الفكر وبناء الجسور لمنفعة الانسانية ..
ود عبدالرحمن … يدري او لا يدري .. علمنا كيف يحول المهمومين ببلدانهم .. اخفاقاتهم الذاتية لانجازات … تماما كشجرة الكرم المثمرة .. والصبار والاجاص الحامض والحلو .. وساح بنا ضمن سرده لجامعات عالمية وسوق واقف ..وكتارا ..ومستشفي حمد ..وحينما التهمت الرواية المنسوجة بحب وبعناية سرحت بين تفاصيل انسان هذا الوطن الذي تعفرت أرجلي بين فرجانه جالست نساءه وأكلت الهريس والساقو … واطعمتهم القراصة والتقلية.. فإنداح اندهاشي ..كيف
لا ونحن شهود لنهضتهم التنموية وتميزهم بأروقة الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية والصحة والتعليم والارث والموروث وكثير منه بتراتبية متناسقة أبهرت العالم … وها نحن امام روائي ممتلي علما واحساس بالاخر … وابطال وبطلات الرواية كعب بكعب لاستضافة كاس العالم ..
فهل بعد ذلك اندهاش ان يكون مؤلف ( سميدرا ) بوسالم الأبن البار لقلعة المضيوم .. الذي نال العام ١٩٧٥ جائزة ( الحصاد الثقافي ) …
مبروك للمكتبة العربية والعالمية بمبدع يمتلك ناصية الحرف … والرؤية الثاقبة …. ويغازل القاريء بجاذبية الكلمة ويجعله يرابض بين دفتي الرواية حتى يلتهمها كاملة بين ليلة وضحاها …
تماما كحالاتي …
فشكرا لامتاعنا أيها المبدع .. وتقديري لأم سالم التي هيأت لهذه الاحبار النافعة ان تسيل … وغدا لناظره قريب .

Awatifderar1@gmail.com

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.