ساعة صفر !! حِرتُ في العنوان
ساعة صفر !! حِرتُ في العنوان
بقلم: صلاح الدين عووضة
ساعة صفر !!
حِرتُ في العنوان..
هل أجعله الشتاء النووي؟…أم ساعة الصفر؟…أم عبارة الزعيم (وأنا يهمني؟)..
والزعيم هنا نعني به عادل إمام..
فهو يطلق عبارته هذه في وجه كل من يحذره من مصيبةٍ سوف تقع..
وبما أنه ليس لديه ما يخسره فهو لا يهمه..
أو كما كان يبدو في عديد أعماله الفنية ؛ هلفوتاً…مسكيناً…على باب الله..
وبعد قليل تفكير رأيت اختيار (ساعة صفر) عنواناً..
مع ملاحظة أن مفردة صفر غير ذات تعريف بالألف واللام…وإنما هكذا..
وذلك حتى تصلح لكثيرٍ مما يتم التحذير منه..
وما أكثر التحذير من مصائب وشيكة الآن ؛ داخلياً…وخارجياً..
ومن مصائب الخارج هذه أم المصائب..
أي الحرب النووية التي تنبأ بها بعض من كبار خبراء العالم في الاستقراء..
بمعنى أنهم ليسوا كخبرائنا الاستراتيجيين..
أو الذين يحلو لهم أن يُسموا هكذا…وهم لا يتنبأون بشيء فيحدث أصلاً..
وإنما يتكلمون وفقاً لأهوائهم الشخصية..
المهم إن الخبراء العالميين هؤلاء تنبأوا باندلاع حربٍ ذرية محدودة..
وحين يصفونها بالمحدودة ذلك لأنها بين دولتين فقط..
وهما أقل دول النادي النووي في العالم امتلاكاً لأسلحة نووية ؛ كما وكيفاً..
ونعني بهما الهند وباكستان..
وسوف تجعلهما الدول الكبرى حقلاً لتجارب ذرية في القريب العاجل..
وذلك ليروا كيف يكون العالم بعدها..
أي بعد أن تطلق كل منهما مئة قنبلة من جملة مئة وخمسين قنبلة تمتلكها..
علماً بأنها قنابل من نوعٍ بدائي..
من نوع اللتين أُلقيتا على هيروشيما ونجازاكي قبل نحو ثمانين عاماً..
طيب ما الذي سيحدث حينها؟..
وفقاً للخبراء العلميين – غير الاستراتيجيين – هولاء ستقع كارثة رهيبة..
سيموت أكثر من عشرين مليوناً على الفور..
وتُمحى من على وجه الأرض مئات مدن هاتين الدولتين في غمضة عين..
ثم نأتي إلى الأخطر..
سوف يغطى الرماد – أو الضباب – الذري سماء كوكبنا الأرضي كله..
ويعم العالم شتاءٌ نووي مخيف..
فكيف بحربٍ ذرية تكون أطرافها دول كبرى كروسيا وأمريكا والصين؟..
والتي قد تكون شرارتها ما يجري بأوكرانيا الآن..
وأشاروا إلى ساعة الصفر الخاصة بها…بناءً على استقراءات علمية..
اللهم إلا أن يتعقل الكبار في الوقت المناسب..
ومن قبل لم يتعقلوا فكانت الحرب العالمية الثانية ذات النتائج الكارثية..
ولو كان هتلر امتلك قنابل ذرية لأطلقها…ولا يبالي..
والآن لننتقل إلى تحذير متعلق بالداخل ؛ وإلى ساعة صفر خاصة بنا..
وما أكثر ساعات الصفر في حياتنا..
ولكنا نعني ساعة صفرٍ سبق أن حذرنا منها الآن…ولذلك لم نُعرف الصفر..
حذرنا منها البرهان…ونائبه حميدتي..
وقلنا إن لم يسارعا إلى المضي قدماً بتصحيح المسار فستكون ساعة صفر..
وقد لا تكون ساعة الصفر ذاتها التي ذكرها الجيش..
أو ذكرها – تحديداً – رئيس صحيفة القوات المسلحة الناطقة باسم الجيش..
ثم ألمح إليها بيانٌ من الجيش في اليوم التالي..
فإن لم يفعلا فثمة ساعة صفرٍ أخرى – لا سمح الله – ستكون في الموعد..
وحينها سأتمثل مقولة الزعيم تلك..
سواءً على صعيد مصيبة الخارج النووية…أو مصيبة الداخل الكارثية..
مصيبة شتاء نووي ؛ هنا…وهناك..
وآخر كلماتنا – فيما يلي السياسة – سوف تكون نقطة تحول…وساعة صفر..
وهي ذات النص المختصر التالي:
وأنا يهمني ؟!.
![]()