آخر الأخبار
The news is by your side.

زيارة رئيس الأركان في واشنطن ..بعيون الخبراء

سودان بوست: الخرطوم

تقرير: لؤي عبد الرحمن

قبيل أيام من انطلاقة المرحلة الثانية من الحوار بين الخرطوم وواشنطون، والتي تتطلع فيها الحكومة للوصول إلى تسوية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حط رئيس هيئة الأركان بالجيش كمال عبد المعروف رحاله في عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية، كأرفع مسؤول عسكري يزور واشنطن منذ سنوات طويلة، الزيارة التي تستمر لعدة أيام بهدف المشاركة في مؤتمر مكافحة التطرف العنيف، بدعوة رسمية من القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية ستيفن كوتسيس، المؤتمر يشارك فيه رؤساء أركان وقادة جيوش أكثر من 120 دولة، إلى جانب حضور فعاليات المعرض والمؤتمر الذي  يقيمه اتحاد الجيش الأمريكي.
صفحة جديدة
الإعلام العسكري أوضح أن عبد المعروف سيجري مباحثات مهمة مع نظيره الأميركي خلال هذه الزيارة التي تستغرق عدة أيام، كما سيحضر معرضاً تنظمه كبريات الشركات الأميركية المتخصصة في جميع الأسلحة والمعدات العسكرية، ينظمه اتحاد الجيش الأميركي، مصحوباً ببانوراما وعروض عسكرية بمشاركة مدراء الشركات بالإضافة لرؤساء الأركان، لتصبح الزيارة بمثابة صفحة جديدة للعلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين، كما أنها تعتبر اعترافاً صريحاً بدور السودان في مكافحة مثل هذه الجرائم، وفوق ذلك تكون قد أكملت حلقة التعاون الأمني والمخابراتي والشرطي المشترك بين البلدين .
الغرض الأساسي
(آخر لحظة) وضعت الزيارة في مرمى “الناشنكاة” وهي من الأجزاء الخارجية للبندقية الكلاشنكوف، وتستخدم للدقة في التصويب، فحملت الموضوع إلى الخبير العسكري اللواء يونس محمود، والذي قال في حديثه إن العلاقات السودانية الأمريكية تطاول بها عهد القطيعة إلى 30 عاماً، لأسباب مدعاة من قبل الأمريكان وليست حقيقية، وقد تبعت قطيعتها السياسية قطع للعلاقات الاقتصادية والعسكرية، وأضاف بعد أن كونت الولايات المتحدة الأمريكية لجنة من الكونغرس ودوائر صنع القرار وزارت السودان، خرجت بانطباع مفاده أنه يصعب كسر السودانيين بالحصار، وأن الحوار أفضل طريقة للحصول منهم على ماتريده، وبناء على ذلك أرسل ملحق عسكري أمريكي، وفعلت الحكومة السودانية الشيء ذاته، ثم شاركت القوات المسلحة السودانية في مناورات النجم الساطع، التي جرت في مصر بصفة مراقب، وهي تمارين أمريكية في الشرق الأوسط، والآن تمت دعوة رئيس الأركان لحضور المؤتمر الذي يحضره قادة جيوش العديد من دول العالم، واختتم لا أظن أن هنالك عائد كبير للمشاركة هذه، ولكنها أفضل من القطيعة، على الأقل سيكون عبد المعروف بين القادة بوجوده بينهم، فإن ذلك يعني لهم أن الأمريكان راضون عنا وسيتعاملون معنا، وأرى أن الغرض الأساسي من التجمع هو توحيد جيوش الدول لخدمة الأجندة الأمريكية في المنطقة، بدلاً من أن ترسل الأخيرة جيوشها .
البعد الاسترتيجي
الزيارة لها بعدها الاسترتيجي على مستوى الأمن للدولتين والأبعاد السياسية، بهذه الكلمات بدأ الخبير الاستراتيجي الفريق أول ركن محمد بشير سليمان  تعليقه على الزيارة، وتابع أمريكا تنظر للسودان بموقعه الذي له تاثير كبير في المنطقتين العربية والأفريقية، وإذا أخذنا البحر الأحمر ومايجري حوله فهو يمثل بؤرة الصراع حالياً، وأهميته في أنه تمر به 60% من كميات النفط، ويربط بين الشرق والغرب، وهو ليس بعيداً عن سوريا ولبنان وإسرائيل بجانب مصر والخليج العربي، الذي تمثل فيه المملكة العربية السعودية الركن الركين، فضلاً عن اليمن التي تستمر فيها الحرب الآن، وقال بشير الولايات المتحدة من المؤكد أن لها تاثيرها ورؤيتها لمصالحها في المنطقة .
النقطة الجوهرية
الفريق محمد بشير اتفق مع اللواء محمود في أنه لا يتوقع أن تاتي الزيارة بنتائج إيجابية في ما يلي تغيير سياسة أمريكا تجاه السودان، أو رفع اسمه عن قائمة الدول الراعية للإرهاب، ولكنه برر اعتقاده ذلك بأن واشنطن لها نظرة ثابتة للخرطوم، طالما أن النظام إسلامي والحكومة فيها إسلامية، وأن الرئيس يقول على الملأ إنه حركة إسلامية، وهذا الأمر له تداعيات داخل الإقليم الذي تمضي سياساته في ذات الخط الأمريكي، ومعلوم مواقف مصر ودول الخليج بجانب أقطار القرن الأفريقي من الإسلاميين أو الإخوان المسلمين، أضف إلى ذلك أن الإسرائليين لهم رؤية واضحة هي نفسها الأمريكية، وهذه هي النقطة الجوهرية، أنه مادام الإسلاميون فاعلين في السلطة، الأمريكان لن يغيروا نظرتهم للسودان أبداً .

نشر في اخرلحظة

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.