خريف جعفر الحاج
خريف جعفر الحاج
بقلم: أنور محمدين
ذات عام تزمجر الخريف بمطر صبيب متصل أدى إلى سيول عارمة متحدة مع فيضان النيل الثائر بصورة غير معتادة.
أفضى كل هذا إلى اكتساح بعض القرى وتدمير بعض البيوت، التي قذفت بمحتوياتها في لج الدميرة بما فيها السيارات والثلاجات.
وما زاد الوضع التراجيدي قتامة قطع الطرق العابرة وعزل بعض قرانا ما جعلهم في وضع غاية في العسر حتى في الضرورات.
تبنى خالنا وأستاذنا الشيخ جعفر الحاج بمكانته الاجتماعية والروحية المعهودة تسيير قافلة للمنكوبين، ولاسيما قرى جنوبي المضيق فتدفقت المواد التموينية من المواطنين بروح الجوار والإخاء والرحم الواشجة، فضلا عن الدعم الذي تعهد به السيد خضر الزين الضابط الإداري النشط زمنئذ.
سار بنطون دلقو حاملا معينات مهمة وعلى متنه وفد شعبي ورسمي قدم للأهل في المواقع المتأثرة الدعمين المادي والمعنوي الواجبين الأمر الذي قدره أهلنا هناك.
جرت مياه كثيرة مذاك وما إن يحل خريف استثنائي إلا وتقفز إلى خاطري صورة الشيخ الجليل جعفر بعطاياه الجزيلة في الصعد كافة.
ها هو الخريف يعربد مجددا هذا العام ليجد أبناءه وتلاميذه يتعهدون بالواجب، والأمل يحدونا بأن يعقبه رخاء زرع وضرع.
اللهم نسأل أن تظل جذوة الخير فينا على مدى الأيام وتقلب الظروف والأحوال.
![]()