آخر الأخبار
The news is by your side.

خبراء: مخاوف من أزمات جديدة للعملية السياسية السلمية في ليبيا

خبراء: مخاوف من أزمات جديدة للعملية السياسية السلمية في ليبيا
 
سوداني بوست: محمد سعد

دخلت ليبيا العام الجديد مصحوبة بأزمة جديدة بعد فشل عقد الإنتخابات الرئاسية في موعدها الذي كان مُحددًا في 24 من ديسمبر الماضي. فاتحة الأبواب أمام خلافات وانقسامات في صفوف السياسيين ما أربك المشهد وزاد من تعقيده، في ظل إحباط شعبي داخلي من تكرار سيناريو الصراع على الشرعية الذي لم يختلف شيء فيه ويعاد بشكل متكرر منذ 2011.

ويدور الآن خلاف بين البرلمان الليبي وحكومة الوحدة الوطنية المنتهية الصلاحية برئاسة عبد الحميد دبيبة، حيث حدد البرلمان 8 من فبراير موعدًا لتشكيل حكومة جديدة، بينما أعلن الدبيبة رفضه لمساعي تنحيته عن السلطة.

وفي غضون ذلك تصاعدات مخاوف المراقبين من احتمالية نشوب حرب جديدة بين شرقي ليبيا وغربها، خصوصًا وأن الحجة موجودة، وكعادة المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي (قوات الشرق)، عند تواجد المبررات لا يتوانى عن نسف العملية السياسية والحلول السلمية بعرض الحائط، ويدخل المعسكرين الشرقي والغربي في صراع دموي.

ففي الرابع من شهر نيسان /إبريل 2019 شنت قوات المشير الليبي، خليفة حفتر عدوانًا على العاصمة طرابلس رافعة شعار محاربة الإرهاب والميليشيات، وهو ما لم يتم تحقيقه، لتطرح تساؤلات حول ما سببته هذه العملية العسكرية من انقلاب في المشهد سياسيًا وعسكريًا والتداعيات من تعميق جراح الليبيين وزيادة حدة الإنقسام بين أبناء البلد الواحد.

فبعد عدة مؤتمرات تفاوضية كان آخرها في الإمارات، فاجأ حفتر الجميع بشن هجوم مباغت على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق السابقة ومؤسساتها وذلك خلال زيارة للأمين العام للأمم المتحدة، ما دفع قوات الحكومة للتمركز وترتيب صفوفها لتمتص الهجمة المباغتة وتشكل غرفة عمليات لمواجهة العدوان المفاجئ.

واستمر العدوان على العاصمة عاماً كاملاً تسبب في انهيار البنية التحتية لعدة مناطق ومقتل المئات من مدنيين وعسكريين وتشريد الآلاف، وبرغم محاولات أممية ودولية لوقف العدوان إلا أنها باءت جميعها بالفشل لتعنت الجنرال العسكري وإصراره على احتلال العاصمة وطرد الحكومة، الى أن تم طرده بالقوة منها، ما سمح بعد ذلك للعملية السياسية بالمضي، بالرغم من تقدمها البطيء والمطبات والعراقيل التي تتعرض لها، إلا أنها تبقى أفضل من حرب دموية تحت شعار تحقيق الإستقرار.

وبسبب ذلك يرى المراقبون بأن مصادر تتحدث عن عزم الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على المشير حفتر، لمنعه من إطلاق حملة عسكرية مشابهة لحملته على طرابلس، حيث أن العقوبات قد تستهدف شخصيات رئيسية في قيادة الجيش أيضًا، ومن شأنها أن تمنع الدول الغربية والعربية الداعمة للمشير من تقديم المساعدة له وإرسال السلاح وتقديم الدعم الجوي، خصوصًا وأن للمشير حلفاء قلائل معظمهم لا يدعم العمليات العسكرية.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.