آخر الأخبار
The news is by your side.

الكاتبة رقية طه المغربي في ضيافة سوداني بوست

حوار مع الكاتبة رقية طه المغربي

حوار: أماني محمد صالح

إمرأة بمئة رجل..

رقية طه المغربي كاتبة من الكاتبات اللائي تنجزب لحرفها وتناولها للقضايا من زوايتها الخاصة مثقفة ثقافتها منوعة تجمع بين الأدب الحديثوالقديم ولعل ذلك ظهر ذلك في كتابها يوتوبيا الذي وثقت فيه للثورة السودانية مستعرضة تاريخ السودان الحديث والقديم  في تحليل سياسي جميل تحلم فيها بالمدينة الفاضلة في السودان. لها عديد من المقالات الاجتماعية و مشاركات في برامج تلفزيونية عديدة
ضلت طريقها للاقتصاد وحصلت على الماجستير التنمية الاقتصادية كما تقول اختارها الاقتصاد ولم تختاره
كان لنا معها هذا الحوار  نتحاور نتجاذب الحديث في الأدب والثقافة في حضرة المرأة المثقفة يكون للحديث طعم أخر…

نرحب بالكتابة رقية طه المغربي.
وفي البدء من خلال كتاباتك ومن خلال كتابك يوتوبيا والذي يظهر فيه تنوعك الثقافي مابين الأدب والسياسية هذا المخزون الثقافي لديك من أين من البيت المدرسة فنحن نؤمن بأن البيئة تشكل ثقافتنا فنعرف القراء بيك..

انفعالي الوجداني بالثورة السودانية لم يكن انفعالاً سياسياً محضاً، وإنما كان بدافع (الوطنية) فقط.
وهو ما ذكرته في مقدمة الكتاب أن (يوتوبيا) ليس كتاباً سياسياً وإن جنحت بعض فصوله للحديث حول السياسة، فهذا الأمر اقتضته ضرورة الحدث ليس إلا.

فلا يمكن بحال الحديث حول أية ثورة أو انتفاضة شعبية كتلك دون توضيح المناخ السياسي الذي احتضنها، ومهد لظهورها ونزع فتيلها.
أما عني فأنا والسياسة نسير في خطين متوازيين لا يلتقيان ابداَ، لم أعمل بها يوماً لا من قريب ولا من بعيد، وأوقن أنها ليست الطريق الوحيدة لقيادة دفة الحكم، وتحقيق العدالة والتنمية الإجتماعية المنشودة.
فالعمل الوطني الجاد والإنتاج والعلم والتعليم والتقنية، بإمكانها فعل ما لا تفعله الخطب السياسية الرنانة والأحزاب السياسية الطنانة.

مالذي يستفز رقية لتبدأ بكتابة موضوع محدد ماهي الأفكار التي تروادك كاتبة للكتابة عنها مستقبلا؟

تستفزني القضايا الإجتماعية عموماً وقضايا المرأة خصوصاً لكأني مكلفة من قبل النساء لاساعدهن في استرداد مكانة المرأة المنشودة.
كذلك أكتب كثيراً عن أدباء الرعيل الأول من السودانين، الذين يوشك نجمهم على الأفول، وتوشك أن تتخطاهم الأجيال الحديثة، لذا أشعر بالمسؤولية في التوثيق لهم وحفظ إرثهم الأدبي من أن يندثر بفعل غزارة الإنتاج الحديث.

غزارة الإنتاج الحديث هل تعتقدين انهم يهتمون بكم دون الكيف مارأيك في الإنتاج الحديث مقارنة بالرعيل الأول هل عند مقارنة نجد الفروق الشاسعة فعلا ام هو حنين إلى كل ما قديم حتى يبهرني الحديث وهل هنالك ما يبهرك في الحديث مع غزارة الإنتاج الروائي وغيرها  من فنون الأدب؟

نعم هذه هي الحقيقة التي لا ينكرها أحد، ربما هو تغيير في الذوق العام، الذي أصبح يقبل أي نصوص مكتوبة بتننيق دون التدقيق فيما تحمل من قيمة أدبية حقيقية، وربما يعود ذلك لضعف علاقة الجمهور المتلقي بالأدب، وربما السبب في ذلك ارتخاء قبضة الرقابة والتدقيق والتحكيم والتي أصبحت أكثر تساهلاً في إجازة الأعمال الأدبية وفق معايير محددة،
وربما يطول الحديث حول الأسباب ويحتاج لدراسات مستفيضة من قبل المهتمين، إلا أن الكتب القديمة لم تزل لها نكهتها التي لا يغيرها الزمن.
أما الرواية حديثاَ فقد تطورت تطوراً طبيعياً، فسنة الحياة التطور والتغيير.
وهو تغيير مقبول في أغلب نماذجه.

استرداد مكانة المرأة المنشودة هل تعتقدين أن المرأة مسلوبة الحقوق والمكانة ام اخدت حقها فالمرأة في السودان رائدة في مجالات كثيرة برأيك ماهي الحقوق التي لم تحصل عليها بعد؟

لازالت المرأة السودانية _رغم الإنجازات التي حققتها _ تناضل لأجل الحصول على حقها في العمل في المجالات التي يحتكرها الرجل، وتناضل لأجل الحصول على الأجر المتساوي لأجر الرجل، ورغم أن القوانين قد كفلت لها هذا ومنحتها الكثير من الإمتيازات، إلا أن الواقع ينبئ بغير ذلك. والمشاهدات في سوق العمل تشير إلى احتكار الرجل للكثير من الوظائف.ولازال الطريق أمام المرأة محفوف بالصعاب

الرعيل الأول والتوثيق لهم هل بدأت المشروع؟

ومن من الرعيل الأول يستفزك في ما يكتب ويأخذ اهتمامك لتوثيق لهم
حتى لا يضيع إنتاجهم الثر؟
بدأت رحلتي في الإطلاع والمطالعة والقراءة على كتب الطيب صالح والفاتح عمر مهدي والزين عباس عمارة وفي الشعر النور عثمان أبكر والتجاني يوسف بشير، حيث كانت كتبهم تقبع في مكتبة والدي العامرة، فامتدت إليها يداي منذ عهد الصبا وتفتحت عيناي عليها ومنها بدأت رحلتي مع الأدب.
لذا أكن لهم الكثير من التقدير وقد بدأت بالفعل كتابة مقالات متفرقة على أروقة الصحف الإلكترونية التي أكتب بها بصورة راتبة، وسأسعى لينتقل هذا المشروع إلى شكل آخر من أشكال التوثيق سواء عن طريقي أو طريق غيري من المهتمين.

كتابك عن الثورة يحمل اسم يوتوبيا أدب المدينة الفاضلة وهي عكس (ديستوبيا) أبرز ملامحه القتل الفقر والقمع رغم انك تناولت في الكتاب استعراض للتاريخ السياسي الذي به ما به من اخفاقات هل حلمتي بالمدينة الفاضلة وتحقيقها من خلال الثورة رغم ما فيها قتل وقمع مستمر حتى الآن وهل نحقق أحلامنا البسيطة في الثورة
وكيف ترين الواقع الأن؟

الثورة أثبتت أن الخير في هذا الشعب الأبي أصيل، وسيبقى على سجيته العفيفة وتكافله وترابطه رغم كل ما يكتنفه من ضيق اقتصادي واجتماعي، وبرغم كل ما يلاقيه من قمع وتقتيل وترويع.
الثورة أظهرت الوجه المشرق الذي افتقدناه علر مر الثلاثون عاماً الماضية، بقبحها وتعتيمها ومساوئها.
الثورة أثبتت أن هذا الشعب بمقدوره خلق مدينة فاضلة تتحقق فيها قيم التكافل والعدالة والخير، وما يحدث الآن هو في الواقع ما هو إلا نتاج هذه الهبة الجماهيرية العظيمة، فما من ثورة على وجه الأرض وصلت لمبتغاها عبر طريق مفروش بالورود، الثورات دائما ومنذ قدم التاريخ تواجه بالقمع والقتل والتخويف، وهو ما يزيدها قوة وشراسة ويزيد رجالها عزيمة وإصراراً.

هنالك من يطلقوا على الادب أدب المرأة وتختلف حوله الآراء منهم من يسمون كل ما كتب عن المرأة وعكس قضاياها بأدب المرأة بغض عن النظر عن هوية الكاتب رجل أو امرأة مارأيك في هذا التصنيف وهل أدب المرأة هو ما كتب فقط بقلم المرأة نفسها؟

لا أؤمن بأن هناك أدباً للمرأة وآخر للرجل، فلا يوجد منتوج أدبي سواء قصة أو قصيدة أو رواية يخلو من ذكر المرأة تصريحاً أو تلميحاَ.
فهي الحبيبة في القصيدة، والزوجة والأم الأخت والصديقة في القصة والرواية، وهي رفيقة النضالات في كتب التاريخ والثورات.
أما الكتابة عن قضايا المرأة فليست مقتصرة على المرأة وحدها فهناك الكثير من الرجال المهتمين بتلك القضايا الذين يسخِّرون أقلامهم لأجلها فهل من المنصف وصف كتاباتهم بالنسائية لكونها تتحدث عن المرأة؟

ماذا عن رقيات هل تكتبين الشعر والخاطرة؟

نعم لدي محاولات زهيدة في هذا الشأن أعد العدة الآن لألج مجال القصة القصيرة ومجموعتي القصصية توشك أن ترى النور قريباً بإذن الله

أجمل ما قرأت هذا العالم ماهي الرواية التي وقفت عندها وادهشتك مارأيك في الأقلام النسائية الجديدة؟
احب كتابات الكاتبة الكويتية بثينة العيسى وادهشتني روايتها كبرت ونسيت أن أنسى، مثلت فيها القهر الذكوري الممارس على المرأة العربية خير تمثيل، خاصة حين تتستر الذكورية بلباس الدين، تصبح المعاناة مضاعفة.
وأما الرواية السودانية فحوش بنات ود العمدة للكاتبة سناء جعفر، قبعت بذاكرتي ومشاعري حيناَ ولا زالت.

سعدت جدا بالحوار نتمنى لك المذيد الإبداعات في مجال  الرواية والقصة وتكون إضافة حقيقة للمكتبة السودانية شكراً لك محبتي وودي

وسعدت أكثر بالحديث إلى قامة أدبية مثلك في مجال النقد والكتابة، وآمل أن التقيك في تقديم مجموعتي القصصية قريباً بإذن الله

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.