آخر الأخبار
The news is by your side.

حوار مع الشاعرة .. لودي شمس الدين

‎ لودي شمس الدين،شاعرة لبنانية الهوية ،عروبية الإنتماء :(إذا ضعفت صناعة الوعي ضاع المجتمع في الهزيمة والخوف)
حوار / هيثم الطيب
مدخل:-
شاعرة جنوبية لبنانية الهوية وعروبية الإنتماء

وفي محبَّتي لكل أبناء وطني والوطن العربي.
أدرس الحقوق في الجامعة اللبنانية
أقرأ الشعر العربي والغربي وتأثرت بالشاعر الكبير محمد علي شمس الدين وقليلا ب”خايمي سابينس” و”بابلو نيرودا”

وأقرأ أيضا لِ”سيلفيا بلاث”،رامبو،لوركا،بودلير،أمل دنقل،محمد الماغوط،فروغ فرخزاد،كان لنا معها هذا الحوار،فماذا قالت بسحر عباراتها:-

كيف نقرأ المرأة من خلال أدب المرأة،وهل أنت من التيارات الرافضة لتصنيف الأدب إلى دائرة (أدب المرأة)..؟

المرأة العربية لم تجد لنفسها موضع قدم إلا بالكتابة والشعر التي تتخطى بها آلامها ومأساتها في عالم عربي يغلب عليه الحجر الأبوي،بعد أن كانت المرأة خلف جدران المنازل مسموح لها مثلا فقط تعلم فروض الصلاة أصبحت الآن من أبرز الجبهات دفاعاً عن حقها في مواجهة مجتمع لا يرى المرأة سوى زوجة وأم وأخت.

الوعي (كلمة) ضد الخوف،المحاصرة، الهزيمة،الإضطهاد،هل إنتاجك الشعري الروائي يحاول صناعة الوعي المفتقد عندنا..؟

صناعة الوعي تكون عبر وسائل الإعلام والتعليم وأهميتها هي ازدهار المعرفة والثقافة ضمن بيئة واعية والوعي هو الذي يصنع الواقع ويغيره.

أما الخوف،المحاصرة،الهزيمة والأضطهاد موجودة في كل مجتمع واذا أهملت صناعة الوعي ضاع المجتمع في بحور الخوف والهزيمة.

وبالنسبة لإنتاجي الشعري هو تعبير عن حب وأحاسيس وأحلام ومواقف وطنية وإجلال للوطن عبر صناعة الوعي الوطني نحن في عالمنا العربي نبحث عن بديل أكثر جدارة من الأسطورة ليصنع لنا قوى مركزية في داخلنا ويمارس فعل إيجابي في بناء ذهني ونفسي ثم وجداني فهل الشعر غيمة الحلم هنا..؟

الأسطورة حكاية خيالية تروي قصص شخصيات خارقة للعادة البشرية وتختلف الأسطورة من شعب الى آخر طبعا مثل أسطورة عشتروت وأدونيس الشاعر يتخذ من الأسطورة رؤية شعرية تعيد تشكيل الواقع عبر الخيال بحثاً عن عالم أفضل ويمارس فعلا إيجابياً في بناء ذهني ونفسي عن البطولة والأحترام في داخلنا كقوى مركزية.

– الأرض الصامتة داخلها بركان الهزيمة،كيف لها بصوت المنتصرين،أم إنهم حتى اللحظة غائبان..؟

الهزائم تفجر بركان الغضب في الأرض الصامته وبركان الغضب يولد أبطال الثورة فمثلا من النكبة والنكسة في فلسطين المحتلة إلى المقاومة المنتصرة رجال،نساء وأطفال وانتقلنا من مرحلة انتهت فيها قدرة العدو على تحقيق انتصارات وبدأنا نشهد فيها تحقيق الإنجازات ولا بد من ذكر المقاومة الإسلامية في دحر العدو الإسرائيلي،غيرهم نائم وغائب ولكن هم حاضرون .
المقاومة كانت ومازالت حاضرة للدفاع عن سيادة وطننا وحماية ثرواته الوطنية.

جراحات المرأة عندما تكتب مثلا،وكل تماثلاتها في حروفك..؟

أقول أنا من المؤسسين في جمهورية الشعر عن جراحات المرأة وحروفي تشهد على ذلك وكذلك الشعر العربي خدم المرأة العربية لأن المرأة ملهمة الشعراء والأدباء.

ولا شك بأن المرأة منذ العصور الجاهلية وجروحها مفتوحة،إنها المخلوق المقهور والمغلوب على أمره،المحروم من حقوقه حتى لو كانت تلعب دورا مهما في عصرنا الحديث،لأنها مازالت حتى اليوم تضرب جسديا وتهان رغم أن ديننا الإسلامي أمر بإحترام المرأة.

وطننا العربي لم يعرف بعد بشكل كامل الإستقرار الروحي الثقافي،والأدب يبحث عن ذلك في مجتمع يخطي طريق الحريات،فأين أنت من ذلك..؟

في وطننا العربي الإستقرار الذهني والروحي ليس سهلاً،ونحن لسنا بحاجة للإستقرار الثقافي فقط بل بحاجة أولا لثقافة الإسقترار فمثلا:

-العلم الذي يغني البشرية بالإنتاج لإستمرار الحياة.
العدل الذي هو أساس الملك الإيمان فنحن مطالبون أن نحيا بالله الذي هو الإستقرار الروحي.

أنا مع التغيير مع الحريات مع الإستقرار مع دراسة مشاكل الشباب لتحقيق السلام النفسي وليس الإستقرار النفسي فقط بل الإستقرار في كل نواحي الحياة وخاصة أيامنا هذه المليئة بالإضطراب والمشاكل،لذلك أقول لك أنا مع العدل،العلم والإيمان لإستقرار روحي وثقافي‎ ماذا يقلق قلمك دائماً ..؟

ما يقلق قلمي فعلا هو عالمنا العربي أولا،مسكين المواطن العربي فأنه مخير إما العيش لاجئاً وإما نازحاً أو العيش داخل وطنه بظروف اقتصادية صعبة وحروب لا تنتهي ومنظمات ارهابية تهدد الأمن القوي العربي وأمن المواطنين وثانياً يقلقه الحب الذي نسعى بأنفاسنا نحو أنفاسه لنصل بأرواحنا للسماء.

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.