آخر الأخبار
The news is by your side.

حربنا الإقتصادية مع مصر والإمارات

حربنا الإقتصادية مع مصر والإمارات

بقلم: نهلـة ابو نـورة

التقارير الدولية اظهرت ان دولة مصر تأتي في المرتبة الأولى أفريقياً في تصدير القطن و الثانية في تصدير الصمغ العربي .. اما دولة الإمارات فقد رفعت احتياطياتها من الذهب اضعافاً . 

انها سخريات القدر هي التي تجعل مصر الثانية في تصدير الصمغ العربي وهي التي لا تمتلك شجرة واحدة لانتاجه . و تأتي الأولى أفريقياً في تصدير القطن رغم أنها قللت مساحات زراعته ولا تملك من الإنتاج ما يؤهلها لتكون في المرتبة العاشرة أفريقياً في تصديره.

اما الإمارات فقد استطاعت بفضل تهريب الذهب عبر الرحلات الخاصة ورحلات طيران بدر ان ترفع احتياطياتها من الذهب اضعاف.

نعلم أن حكوماتنا متساهلة وهي أقرب للعمالة من التساهل ونعلم أن وضع مصر والإمارات انفيهما في شؤون السودان ليس حباً في اهله وإنما تسعى الأولى منذ قرن لوضع السودان في خانة الحديقة الخلفية لابتزازه وسرقة موارده اما الإمارات فقد انفتحت شهيتها في السنوات الاخيرة بفضل الرصيد الذي كونته من العملاء وأصحاب المصالح داخل السودان. 

إغلاق طريق الشمال اظهر مدى حاجة مصر للمنتجات السودانية ومدى أهمية تهريبها او إنتاجها عبر شركات مصرية بعملة محلية أو استيرادها عبر عملة مزورة. 

لم يكن للدولتين ان تنالا من موارد السودان لولا وجود من يستفيد من ذلك من السودانيين الذي غلبوا المصلحة الخاصة على مصلحة الوطن والمواطن. 

معركتنا الاقتصادية أصبحت واضحة المعالم والأعداء اصبحو أكثر وضوحاً و لكننا عاجزين عن بداية هذه المعركة بوطنية ورؤية. 

علينا أن نبدأ بفضح عملاء الداخل وان نستمر في إغلاق طريق الشمال وان نكون مقاومتنا في ولاية نهر النيل والولاية الشمالية التي تكون مهمتها ضرب أوكار العمالة والتهريب وتفتيش الشاحنات. 

ترك الأمر للحكومة وأجهزتها الأمنية والرقابية لن يخدم مصلحة الوطن لاننا نعلم أن حكوماتنا مروضة من هاتين الدولتين ومصالح البقاء في الكرسي تمنعها من مواجهة اجرامهما. 

الحل يجب أن يكون شعبي لأن انتظار الحكومة يعني مزيد من الاستنزاف لمواردنا وإهدارها. 

هل نسمع عن استمرار الإغلاق التام لطريق الشمال؟ وهل نسمع عن ضغوط شعبية تمارس ضد تهريب الذهب الي الإمارات وعن جهود تمارس ضد الجنجويد وعملاء الرأسمالية الذين اصبحوا يحجوا شتاء وصيفاً إلى دبي وأبو ظبي ؟

وهل نسمع عن ضغوط تمنع شراء الإمارات لشركة زين عبر المحلل لهذه الصفقة حسب ما هو يتداول في مجالس الخرطوم عن المشتري الحقيقي والمشتري الصوري .؟

اخيراً نقول لاشقاءنا في مصر وفي الإمارات العربية أنكم يومياً تكسبون مزيد من غضب وكره الشعب السوداني ويجب أن تعلموا ان الجيل الحالي ليس هو جيل القومية العربية ووحدة وادي النيل والتوجه الناصري وليس جيل منح الجامعات المصرية.

بافعالكم ستكسبوا مزيد من الكره ومزيد من الغضب السوداني المكتوم ولكنه سيأتي يوم وينفجر في وجوهكم وضد وجودكم مهما كانت التشابكات الدولية والإقليمية معكم ومهما كانت الأبعاد الاستراتيجية التي تجمعنا معكم .

هي مسألة وقت ونتمنى أن تسابقوا هذا الزمن لإبداء حسن نواياكم والابتعاد عن إيذاء الشعب السوداني اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وان تتوقفوا عن تدخلاتكم الاستخباراتية و استغلالكم لموارد السودان .

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.