آخر الأخبار
The news is by your side.

تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

تقييد رفع الأذان وإعلان الحرب الدينية

بقلم : سري  القدوة

 

محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقييد رفع الأذان في المساجد تمثل اعتداءً مباشرا على المسلمين والعقيدة الإسلامية وحرية العبادة واستهداف الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وترقى إلى مستوى إعلان حرب دينية على المقدسات والشعائر الإسلامية .

 

ويعد مصادقة ما تسمى “اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع” على مشروع قانون يهدف إلى تقييد رفع الأذان في المساجد وفرض نظام تصاريح مسبقة وغرامات مالية وعقوبات تنفيذية خطوة في اتجاه إعلان الحرب الدينية من قبل حكومة الاحتلال حيث يشكل الأذان شعيرة إسلامية عظيمة ونداء إيماني يصدح بتوحيد الله، وأن استهدافه يعكس حالة من التطرف والكراهية باتت تحكم سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية .

 

وتأتي هذه التحركات عقب مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على المقترح الذي تقدم به حزب ‘قوة يهودية’ اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ضد الهوية الإسلامية للمنطقة .

 

ويتضمن مشروع القانون المقترح قيوداً مشددة تمنع تركيب أو تشغيل أي أنظمة صوتية في المساجد دون الحصول على تراخيص مسبقة تخضع لمعايير الاحتلال، وتعتمد هذه التراخيص على تقييمات لما يسمى ‘مستوى الضوضاء’ ومدى القرب من التجمعات السكنية، مما يمنح شرطة الاحتلال صلاحيات واسعة للتدخل الفوري ومصادرة المعدات الصوتية وفرض غرامات مالية باهظة على المساجد المخالفة .

 

الأذان يمثل جزءاً أصيلاً من العقيدة والشريعة الإسلامية، ولا تملك سلطات الاحتلال أي حق شرعي أو قانوني للتدخل فيه أو محاولة خفض صوته تحت أي ذريعة كانت، وأن هذه الخطوة تتصادم مع أبسط حقوق الإنسان وسيبقى الأذان يصدح في سماء فلسطين، وأن محاولات الاحتلال منعه أو التضييق عليه لن تنجح في طمس الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني أو اقتلاع ارتباطه بأرضه ومقدساته .

 

أن المساجد هي بيوت الله في الأرض، وأن استهدافها أو استهداف شعائرها يشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة والحقوق الدينية التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الدولية، وان هذا المنحى الخطير الذي تتخذه حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإسكات واستهداف الأذان والمساجد لن يغير حقيقة أن القدس والمسجد الأقصى المبارك سيبقيان عنوانا للحق ،مهما بلغت التضحيات .

 

ولا يمكن استمرار الصمت أمام هذا المشروع الخطير الذي يستهدف أهم فرائض الشعائر الدينية لدى المسلمين وان فرض وشرعنة قانون إسرائيلي جديد يهدف إلى منع رفع الأذان في مدينة القدس المحتلة ومناطق الخط الأخضر لا بد من مواجهته والتصدي له، ويجب  التمسك بحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى فرض مزيد من القيود على حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.