آخر الأخبار
The news is by your side.

تعليقاً على لقاء الدكتور الهادي إدريس والسفير المصري بالخرطوم

تعليقاً على لقاء الدكتور الهادي إدريس والسفير المصري بالخرطوم

بقلم: سعد محمد عبدالله

إجتمع د.الهادي إديس عضو مجلس السيادة ورئيس الجبهة الثورية السودانية بمكتبه بالقصر الجمهوري أمس الأول مع معالي السفير المصري لدى السودان السيد حسام عيسى في إطار المساعي المبذولة لتحسين وترفيع العلاقات الدبلماسية ودعم مصر للسودان فيما يخص الحوار السوداني-السوداني، وحسب بيان رسمي صادر عن مجلس السيادة وتناقلته وسائل الإعلام فقد أعرب د.الهادي إدريس عن شكره للأشقاء المصريين؛ كما أكد سيادته عمق العلاقات الإستراتيجية بين البلدين؛ مشيداً بالدعم المصري المتواصل في المحافل الإقليمية والدولية؛ إضافةً لما تقدمه مصر بخصوص دفع العملية السياسية في السودان نحو تحقيق التوافق السياسي من أجل الإستقرار والتنمية الشاملة في كافة ربوع البلاد.

إن العلاقات السودانية المصرية ظلت متماسكة وراسخة عبر التاريخ مما يجعلها تمتلك مقومات التطور لصالح الشعبيين، ويجب رفع مستوى التنسيق والتعاون بين البلدين في القضايا ذات الإهتمام المشترك؛ خاصةً مع تفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإقتصادية حول المنطقة، ومما لا شك فيه أن مسألة إستقرار السودان مهمة جداً للطرفيين، وسيؤثر أمن السودان بشكل مباشر علي المحيط الإقليمي والدولي الذي يشهد إضطراب كبير، وتعتبر مصر جزء أساسي من الخارطة الإقليمية، وهنالك حدود مشتركة ومصالح إقتصادية وأمنية وسياسية إستراتيجية بين الدولتيين، ولا يمكن تحقيق تطلعات الجانبيين دون إستقرارهما، ولذلك كان لازاماً عليهما إيجاد وسائل فعالة للتنسيق والتعاون والعمل علي إنجاح عملية الحوار من أجل التوافق السياسي المفضي للتغيير الشامل والجذري في السودان.

هنالك تطورات ملحوظة طرأت علي المسرح السياسي السوداني والإقليمي، وهنالك مساعي فيما يخص محاولات إنجاح الحوار السوداني من قبل الآلية الثلاثية من جانب رغم التحديات المحيطة بعملها؛ إذا أنها تعمل وسط حركة سياسية مترحلة، ونشاهد الآن بوادر لإعادة تدوير التحالفات السياسية كنتاج لتباينات الأراء بشأن الحل السياسي وتضارب المصالح بين المجموعات الفاعلة علي المشهد السوداني، ومن جانب آخر نجد أن هذا الوضع المتشابك مع تصاعد المشكلات في المحيط الإقليمي يحتم علي جميع الأطراف الإسراع في إنتاج الحل قبل فوات الفرصة، وقبل وقوع إنقسامات تؤخر عملية الحوار وتضع السودان أمام كارثة آخرى؛ فالذي يتابع المشهد يجد أن المعادلات السياسية في السودان تتبدل من وقت لآخر دون أن تنتج دولة السلام والديمقراطية كما يريد الشعب، وكلما تبدلت المواقع والخطط يشهد السودان إنهياراً إقتصادياً غير مسبوق، ويجب أن يتم حسم كافة القضايا بما يحقق التغيير لصالح بناء سودان السلام والمواطنة بلا تمييز.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.