آخر الأخبار
The news is by your side.

تسع سنوات على رحيلها فاتن حمامة… ممثلة كوميدية لطيفة!

تسع سنوات على رحيلها فاتن حمامة… ممثلة كوميدية لطيفة!

كتب: ناصر عراق

في 15 يناير 1940 ظهرت فاتن حمامة على شاشة السينما للمرة الأولى، وفي 17 يناير 2015 غادرت دنيانا إلى الأبد بعد أن تركت لنا رصيدًا عامرًا فريدًا في بنك الفن يبلغ نحو 94 فيلمًا.

من المعروف أن السيدة فاتن حمامة استقرت في وجدان الملايين بوصفها الفنانة البارعة التي تتقن تجسيد شخصية الفتاة المغلوبة على أمرها أو المرأة الجادة أو الأم المكافحة، أي أنها لم تقرب الأدوار الكوميدية ولم تعرف الطريق إلى إضحاك الجماهير،

ومع ذلك، فإن من يرصد أفلامها بدقة يكتشف أن لها صبوات مشرقة مع الكوميديا، سأحاول تذكيرك ببعضها في السطور التالية.

حين أطل وجه الطفلة فاتن للمرة الأولى على الشاشة في فيلم (يوم سعيد/ 1940) لم تكن قد تجاوزت التاسعة من عمرها، فهي من مواليد 1931، ومع ذلك جذبت شقاوتها الجمهور وهي تشاكس الموسيقار الأعظم محمد عبدالوهاب بطل الفيلم،

وعندما انتقلت من طور الطفولة إلى طور الصبية ثم الفتاة البالغة شاركت في بطولة عدد من الأفلام المهمة، الأمر الذي دفع صلاح أبوسيف أن يكتب اسمها مسبوقا بقلب (ممثلة مصر الأولى) في مقدمة فيلم (لك يوم يا ظالم/ 1951) وهي في العشرين فقط من عمرها.

لكن للأسف، هذه الأفلام المهمة صارت مفقودة الآن، فلم يرها أحد من أبناء الجيل الحالي وربما الأجيال التي سبقتنا، وسأذكر لك بعضها: مثل: (الملاك الأبيض 1946) للمخرج إبراهيم عمارة، و(الهانم/ 1947) لبركات، و(نور من السماء/ 1947) للمخرج حسن حلمي، و(ملائكة في جهنم/ 1947) لحسن الإمام،

و(القناع الأحمر/ 1947) ليوسف وهبي، و(أبو زيد الهلالي/ 1947) لعز الدين ذو الفقار، و(كانت ملاكا/ 1947) للمخرج عباس كامل، و(المليونيرة الصغيرة/ 1948) للمخرج كمال بركات، وهو غير المخرج الشهير هنري بركات، وهو أول فيلم يظهر فيه رشدي أباظة. وفيلم (الحلقة المفقودة/ 1948) للمخرج إبراهيم لاما، و(نحو المجد/ 1948) بطولة وإخراج حسين صدقي، و(ابن الحلال/ 1951) للمخرج سيف الدين شوكت.

كلي أمل أن تظهر ذات يوم هذه الأفلام المفقودة أو بعضها، ليتسنى لنا مشاهد الأعمال الكاملة لأعظم فنانة سينمائية في تاريخ السينما المصرية والعربية،

ولعلنا الآن في حاجة إلى إطلالة سريعة على الجانب الكوميدي في أدوار فاتن حمامة، ذلك الجانب الذي لم يلتفت إليه أحد من الكُتّاب قبل ذلك فيما أعلم.

في فيلم (العقاب/ 1948) تلعب فاتن دور فتاة ثرية مدللة تقود سيارتها بتهور فتصدم الشاب كمال الشناوي، ثم تكيل له الشتائم، ولما تكتشف أنها أصابته في قدمه تأمره أن يركب معها السيارة لتوصيله، وفي الطريق تغمره بأسئلتها في مشهد عصبي/ كوميدي طريف للغاية .

وفي فيلم (أخلاق للبيع/ 1950) بطولة وإخراج محمود ذوالفقار تتجلى فاتن في مشاهد كوميدية عديدة تنهض عليها قصة الفيلم المأخوذة عن رواية يوسف السباعي (أرض النفاق).

أما في (أشكي لمين/ 1951) للمخرج إبراهيم عمارة، فثمة مشهد كوميدي لطيف في القطار، فهي فتاة فقيرة بسيطة تجلس في الدرجة الأولى، رغم أنها قطعت تذكرة درجة ثالثة، ومع ذلك ترفض الانصياع لأوامر الكمساري بالذهاب إلى الدرجة الثالثة لأنها تأبى دفع الفرق، فيتدخل الراكب عماد حمدي ويدفع لها الفرق، ثم يصاب بأزمة قلبية مفاجئة، فتضطرب جدًا وتهمس لنفسها بأداء كوميدي مدهش: (يا مصيبتي… يموت ويودوني في داهية)، فلا تملك نفسك إلا وأنت تضحك من قلبك!

ويبقى فيلم (الأستاذة فاطمة) الذي حققه فطين عبدالوهاب عام 1952 أكثر الأفلام التي أظهرت الجانب الكوميدي في أداء فاتن حمامة، ولعل ابتسامتها المفتعلة (مجاملة) للولا صدقي في الكباريه خير مثال على براعتها في الكوميديا الهادئة.

في ذكرى رحيلك التاسعة… نشكرك يا ست فاتن.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.