تخوفات من تعقيد العملية السياسية في ليبيا بسبب تأجيل الانتخابات
محلل: تخوفات من تعقيد العملية السياسية في ليبيا بسبب تأجيل الانتخابات
سوادني بوست: محمد سعد
قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي محمد الزبيدي، إن الأوضاع في ليبيا تعقدت إثر تأجيل الانتخابات الرئاسية والتي كان من المقرر أن تنعقد في 24 ديسمبر الماضي، وهو ما خلق حالة من الفوضى السياسية والإنفلات الامني في البلاد.
ويتخوف من خلال قراءته للمشهد السياسي الليبي من أن عدم وجود خارطة حل سياسي سلمي في البلاد سيقود بعض الأطراف الداخلية إلى فرض الحلول بقوة السلاح.
حيث يأتي هذا التخوف على إثر بيان كتائب مصراتة التي أعلنت عن إستعدادها وتجهيزها للهجوم على شرق ليبيا للقضاء على قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.
وجاء في البيان أن خليفة حفتر هو السبب الرئيسي في فشل إجراء الإنتخابات الرئاسية في ليبيا كونه شارك فيها وسعى للوصول إلى حكم البلاد بعدما قتل الالاف وتسبب في نزوح مئات العوائل الليبية من أراضيهم بسبب الجرائم التي إرتكبها بحق الشعب الليبي من تعذيب وقتل وتحويل حياة كل من يعترض طريقه وطريق أبناءه إلى جحيم.
وبحسب البيان فإن كتائب مصراتة تستعد للقضاء على حفتر ومعاقبته على الجرائم التي إرتكبها حسب قولهم وإختيار التوقيت جاء كون أن صفوف المشير خليفة حفتر في حالة ضعف في الوقت الحالي لاسيما بعدما أعلنت قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة عن البدء في سحب قواتها من خط سرت-الجفرة الواقع تحت حمايتهم نحو الخروبة ومن بعدها إلى خارج البلاد.
وبحسب التقارير فإن إنسحاب قوات الشركة العسكرية الروسية الخاصة جاء تنفيذا لمطالب الشعب الليبي والمجتمع الدولي بإخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، وهو ما أسمح لكتائب مصراتة بجمع قواها والإستعداد لمهاجمة خليفة حفتر.
وبعد إصدار البيان بدأت كتائب مصراتة في تحشيد قواها بالفعل بالإضافة إلى أنباء عن وصول دفعة جديدة من المقاتلين السوريين عن طريق تركيا إلى طرابلس وتجهيزهم للتوجه والإنضام لكتائب مصراتة.
يُذكر أن المشير خليفة حفتر كان وعلى مدى طويل بقيادته للجيش الوطني الليبي القوة القادرة على إنهاء الفوضى في البلاد وإعادة الأمن والإستقرار إلى جميع ربوع ليبيا كما هو الحال في بنغازي، لكن وبعدما تخلى عن منصبه وتوجه نحو خوض الإنتخابات الرئاسية ضعفت قوى الجيش.
وبعدما أصدرت كتائب مصراتة بيانها، اعلن المشير خليفة حفتر عودته لتولي مهامه كقائد للجيش الوطني الليبي، الأمر الذي يُشير إلى إحتمالية إندلاع حرب أهلية جديدة بين قوات الجيش الوطني الليبي وكتائب مصراتة، وهو ما سيؤثر سلباً على إجراء الإنتخابات الرئاسية في القريب العاجل.
![]()