بعض القول … بقلم: د.خالد أحمد الحاج
بعض القول … بقلم: د.خالد أحمد الحاج
بفضل الاهتمام المتعاظم بالمعرفة، والتطور التقني الذي وصلت إليه الإنسانية، إرتاد الإنسان الفضاء كأعظم تقدم وصل إليه البشر، ومن صنع يد الإنسان كانت السفن التي شقت عباب البحار، ما جعل كل صاحب بصر وبصيرة يرنو إليها بعين التأمل والتدبر، وطائرات ومركبات وصواريخ جابت الفضاء طولا وعرضا، بعضها فاق سرعة الصوت كتطور لافت، ومنها ما قطع المسافات برا بما تعجز عن وصفه المدونات، وموسوعات المعرفة.
بفضل التقنية بات الكثيرون في حالة تواصل مستمر، رغم أنه لا جامع بينهم سوى الشبكة العنكبوتية، وبفضل هذا التواصل يمكن للعالم أن يتبادل القيم والمعارف إسفيريا دون أن يقطع المسافات كما كان يفعل في السابق البعيد.
وبفضل مواقع التواصل الاجتماعي تعرفنا على أعلام ورموز مجتمع ونخب ومشاهير ما كان لذلك أن يحدث لولا أن الربط الشبكي جعل ذلك ممكنا.
إنه بحق فضاء إسفيري، وعالم افتراضي، اجتمعت له أسباب النجاح، بفضل التقدم الذي وصلت إليه الإنسانية، وتطويع الإمكانيات المتاحة لخدمة أهدافها في البقاء والتقدم، وفي ارتياد آفاق جديدة، وفي بلورة أفكار تتفق وروح العصر.
وإن كانت القيم والمعتقدات والأعراف والمثل السائدة قادرة على التحكم في الإطار الأخلاقي لما يتناقله المدونون من أحداث ووقائع.
متى تكون هذه المواقع نغمة ؟ ومتى تكون نعمة ؟ بحسب اعتقاد الكثيرين أن ذلك أمر نسبي، قد يخالفك البعض الرأي حوله، وقد يتفق البعض الآخر معك على نبله كمبدأ.
وبات العالم في هذه الأيام في حالة خوف وترقب لما يمكن أن تسفر عنه حدة الخلافات ما بين أوكرانيا، وروسيا التي حشدت أجنادها ولفتت إلى إمكانية لجوئها لاستخدام القوة إن دعا الأمر إلى ذلك، وإن لم تقل بذلك بصريح العبارة وقديما قيل : ” الحرب أولها كلام “. وهاجس الحرب الكونية الثالثة بات على كل لسان، وما ستجره هذه الحرب على الكرة الأرضية من ويلات ومهددات هو حديث الساعة.
يحدث ذلك والعلماء والخبراء يقلبون الأمر ليربطوا ما بين التطور الذي وصلت إليه البشرية وضرورة أن يوجه ذلك لخدمة مستقبلها الزاهر.
وإن كانت كفة الخير في الأخير سترجح، إلا أن جنون العظمة الذي يعمي الأبصار غالبا ما يحرك النزعات لدى أصحاب النظرات القاصرة ليحركوا بيادق اللعبة ويتحكموا في المواقف غير عابئين بأن تقود في الأخير إلى ما لا تحمد عاقبته.
وليس أمامنا سوى انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، والدعاء بأن يكون التعقل سيد الموفق، لكي لا نبكي على اللبن المسكوب، ونندم حين لا ينفع الندم.
![]()