آخر الأخبار
The news is by your side.

بالمنطق… بقلم: صلاح الدين عووضة

موتوا أحسنلكم !!

*حاجة رقية عانت كثيراً مع بناتها..
*عانت – أولاً – من بورتهن ؛ فهي لديها خمسٌ من البنات…ولا أولاد..
*ورغم حسنها البادي فإن بناتها (طلعن) لوالدهن..
*ولا واحدة بالغلط (لقطت) من جمالها شيئاً…ولكن (البركة) في الطباع الجميلة..
*والطباع هذه كانت سبباً في زواجهن أخيراً…بعد طلوع الروح..
*روح والدتهن التي أمرضها (حال) بناتها…و(هد) حيلها كثرة العمل في البيت..
*فبناتها ذوات أخلاق حسنة…ولكن إحباط (البورة) ثبط همتهن..
*وخالهن – الوحيد – كان دائم الإشفاق على شقيقته قبل أن يغترب بعقد عمل..
*وكاد أن يلغي اغترابه ذاك خشية أن تموت من ورائه..
*فصحتها أخذت تتدهور سريعاً…وهي ليس لها من يرعاها – مباشرة – سواه..
*وتحت تأثير إلحاحها سافر…وبعد شهرين تزوجت الكبرى..
*ثم تتابعت الزيجات ؛ حتى إذا انقضى العام كانت كل واحدة في بيت (عدلها)..
*ومع كل زيجة يبعث الخال رسائل تنضح فرحاً…ودمعاً..
*وبعد أن اطمأن على رقية – والبنات – انصرف اهتمامه إلى نفسه… وعمله..
*ثم انقطعت رسائله زمناً…عاد بعدها في إجازة ليتزوج هو..
*وعندما دخل على أخته وجدها على سرير المرض…وبجوارها طفل يبكي..
*فسألها بدءاً عن صحتها ؛ مشفقاً…ثم عن الولد ؛ متحيراً..
*فأجابت بأسى لم تستطع إخفاءه (ده مهند ولد سكينة بنتي…مسكينة طلقوها)..
*وقبل أن يفق الخال من دهشته ظهرت طفلة تحمل لعبة..
*ولم تنتظر رقية سؤاله المتوقع الثاني فبادرت (ودي آلاء بنت هند…تطلقت برضو)..
*ثم توالى ظهور الأطفال تباعاً…وأمهاتهن عند الجيران..
*فما كان من الخال إلا أن قال لرقية بغضب (أقول لك حاجة؟… أحسنلك الموت)..
*وحكاية بلدتنا الطويلة هذه كان لا بد منها لشرح غضبنا نحن..
*فقد فرحنا – كفرح رقية – لقرار التقشف الذي سيخلصنا من وجوه (عاملة زحمة)..
*وخرجت وجوه بالفعل…مثل خروج بنات رقية من البيت..
*خرجت من الباب…ثم ما لبثت – قبل أن نهنأ بفرحنا – أن عادت من الشباك..
*عادت بالتبعات نفسها…وأكثر ؛ تماماً كعودة المطلقات بعيالهن..
*وعدد من عادوا هؤلاء خمسة…بعدد بنات رقية ؛ وهم الذين أُبعدوا أنفسهم..
*فقط تم تعديل اللافتات…من وزارات إلى مجالس عليا..
*ورجع كلٌّ منهم متأبطاً المخصصات ذاتها…كما تأبطت كل بنت لرقية طفلها..
*وتحضرني هنا طرفة المخبول مع العصفورة (يعني عملتِ شنو؟!)..
*فقد دخلت من باب غرفته وخرجت من نافذتها..
*وهؤلاء خرجوا من باب الوزارة وعادوا من شباكها…ونحن المخبولون ننظر..
*فيا أبناء شعبي : أقولكم حاجة؟…أحسنلكم الموت !!

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.