آخر الأخبار
The news is by your side.

بالمنطق … بقلم: صلاح الدين عووضة

اغتيال وطن !!

*مما قاله لي الترابي يوماً أنه ضد القتل..
*ضد إزهاق الأرواح لدواعٍ سياسية…يصعب الجدال عنها أمام الله..
*وضرب لي مثلاً بإعدام مجدي…في مال يخصه..
*وليس مجدي محجوب وحده ؛ وإنما جرجس بطرس…وأركانجلو أقادو أيضاً..
*وقال إنه ظل مقاطعاً من أعدم مجدي إلى أن……..
*كان لا يصافحه…ولا يكلمه…ولا يقابله…ولا يحب أن يسمع عنه – أومنه – شيئاً..
*أما عبارة (إلى أن) هذه فقد أكملها إشارة بيده…لم أفهمها..
*ومضى قائلاً : كل أخطاء السياسة ما دون قتل النفس يمكن تصحيحها..
*يمكن تصحيحها ذاتياً…أو بواسطة آخرين يؤول إليهم الحكم..
*ولعله استشهد بحديث (لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)..
*وأقول (لعله) لأني لا أذكر بالضبط…وهو بين يدي الحق الآن..
*وتذكرت حديثه هذا عن أخطاء السياسة (القاتلة) عند مشاهدتي برنامجاً تلفزيونياً..
*وكان عن أخطاء الطيران (القاتلة)…بقناة ناشيونال جيوغرافيك..
*وخطأ البارحة نجم عن إرهاق الطيار ومساعده…وتسبب في إزهاق أرواح..
*وعوامل كثيرة تؤدي لوقوع الكوارث…حسب محققي الطيران..
*ومنها الغرور…والضغوط…والإرهاق…والتهور…وقلة الخبرة…واللا مبالاة..
*وقالوا إن (الإدارة) تتحمل جانباً كبيراً من هذه الأخطاء..
*فواجبها أن تستبعد من لا يكون مؤتمناً على أرواح الركاب جراء أحد هذه العوامل..
*والآن أنظر إلى ما يحدث عندنا من كوارث…في زماننا هذا..
*سواء في مجال السياسة…أو الاقتصاد…أو الخدمات..
*وأغلبها بسبب تساهل (الإدارة) في اختيار من توكل إليهم مهام مصيرية..
*فكان أن أزهقوا أرواح مشاريع…ومقدرات…و(بشر)..
*وكلٌّ منهم ينطبق عليه أحد العوامل التي أشار إليها محققو كوارث الطيران..
*أو ربما اجتمع أكثر من عامل في مسؤول واحد..
*فالمتسببون – مثلاً – في الحدث الذي أدى لاحتلال حلايب كان متهورين… قطعاً..
*وقد ذكرهم لي الراحل الترابي بالاسم…واستثنى الرئيس..
*ومن تسببوا في تغيير عملتنا – وانهيارها من بعد – كانوا مغرورين… جزماً..
*وتبعهم بغرور من أفقدوا المواطنين الثقة في البنوك الآن..
*ومن تسببوا في كارثة انهيار تعليمنا – بشقيه – كانوا قليلي الخبرة… طبعاً..
*وما زال الانهيار جارياً إلى يومنا هذا..
*ومن تسببوا في تحطم ناقلنا الجوي – وضياع خط هيثرو – كانوا أغبياء… حتماً..
*وتفرق دم هذا الجرم بين مجهولين…ربما تعلمهم (الإدارة)..
*وبعد قرابة ثلاثين عاماً من التجريب ما زلنا نختار المغرور…والمتهور… والبليد..
*والترابي كان يرتجف خوفاً من القتل…أو الإسهام فيه..
*هكذا قالها (الإسهام)…ولكن فات على أن أسأله عن شيء ذي صلة بالمفردة..
*عن الإسهام في (قتل وطن !!).

style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3526945674254987" data-ad-slot="7764235645">
شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.