آخر الأخبار
The news is by your side.

المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول : العمل مع جميع الأطراف

المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول : العمل مع جميع الأطراف

تقرير : حسن إسحق

أقام المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول ، ومركز دراسات السلام  جامعة بحري، الأحد الرابع والعشرين من أبريل الحالي، مؤتمرا صحفيا لتسليم الوثيقة السودانية للقائد مالك عقار عضو المجلس السيادة الانتقالي.

جاء ذلك بحضور عدد مقدر من المهتمين بقضايا السلام والتعايش السلمي، بقاعة الصداقة العاصمة السودانية الخرطوم.

أن منصة  المركز الافريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتنمية ،وجامعة افريقيا مركز دراسات السلام ،هي تؤأمة للقوي السياسية والاجتماعية والشبابية في اطار تجميع المبادرات.

هذه المنصة قامت بدور كبير، اسهمت اسهاما كبيرا فى الاخراج، بغرض تسليم ذلك الي المجلس السيادي.

إنها الوثيقة السودانية التوافقية، هي بافكار سودانية، هذا الجهد والعمل الكبير، في ظل الازمة التي تمر بها البلاد من سياسية واقتصادية، هذا منزلق خطير.

الاختلاف اقرب الي التباين

الدكتور محمود زين العابدين، الامين العام للمركز الافريقي للحوكمة ودراسات التحول والسلام ، ابدي ترحابه بالسيد الفريق مالك عقار ،رئيس اللجنة العليا للحوار والتواصل مع القوي السياسية بمجلس السيادة الانتقالي، باعتباره المسؤول عن ملف المبادرات في المجلس.

يقول زين العابدين: انه جهد كبير ووطني، يكشف ان هذا الجهد بدأ بحلقة نقاش بعد النظر مليا في مضامين المبادرات المقدمة في فبراير وقبلها من هذا العام، وكانت هناك جلسة مع الزملاء في جامعة بحري بمركز دراسات السلام والتنمية.

يقول زين العابدين :’’ وجدنا هذه المبادرات تلتقي في 70%، وتختلف في 30%، هذا الاختلاف اقرب الي التباين، حتي نقاط التباين خفيفة، يمكن تجاوزها بالحوار.

يضيف زين العابدين ، هناك من يتحدث عن مجلس سيادة من 7 اشخاص، ومبادرة اخري تتحدث عن عشرة، مبادرة ثالثة تطالب بابقاء المجلس في وضعه الحالي، هي مجرد تباينات طفيفة، والجميع يلتقون في وحدة السودان، وضرورة الحفاظ علي الارض، واهمية التوصل الي قيام انتخابات حرة ونزيهة، واهمية ان تكون هناك حكومة كفاءات.

أوضح كل هذه كانت نقاط الالتقاء، وكشف عن اقامة حلقة نقاش بجامعة الخرطوم، بحضور 14 مبادرة في ذلك الوقت، وبمشاركة من المؤسسات العسكرية والامنية وعدد من الخبراء، وكانت نتائج  ذلك تكوين فريق فني، ثم لجنة من رؤساء المبادرات للتواصل مع المبادرات التي لم تشارك في ذلك الوقت.

اكد  زين العابدين، انهم عقدوا 4 ورش، فيها قدموا النص التحليلي للفريق الفني من جامعة بحري والمركزي الافريقي، وكان النص يتكون من ثلاثة مكونات رئيسية، المكون الاول نكهة الاتفاق، والمكون الثاني نقاط التباين، والمكون الثالث المقاربات التي يقترحها الخبراء،.

 اوضح زين العابدين ،بعد الحديث في اكثر من ورشتين، والورشة التي تلتها، تم التوصل الي نص موحد، وهذا النص تمت اجازته بواسطة المشاركين من المبادرات، ارتفع عدد المبادرات الي 79 مبادرة، والكثير من ابناء الشعب السوداني المخلصين يتدافعون الي الانضمام الي هذه المنصة، مشيرا الي كيانات الوسط بقيادة دكتور احمد الخير، وحركة الثوار للتغيير، الاستاذ ابو ذر محمد صالح، وتجمع شباب ثورة ديسمبر، عبدالعزيز ابكر، ما يقدمه المركز الافريقي هو عبارة عن منصة لتوحيد المبادرات، وانهم ليسوا باصحاب مبادرة جديدة.

اوضح زين العابدين ،ان دور المركزين تنسيقي، ودعم فني واكاديمي لهذه المبادرات، كل المبادرات يملكها اصحابها والحضور 90% شاركوا في صناعة هذه المبادرات، وخضعوا لكثير من الحوارات، واداروا النقاش بشفافية بعيدا عن التعصب، وايضا وضعت مصلحة السودان في المقام الاول، اكد انهم ناقشوا هذا المحتوي بعيدا عن العتصبات القبلية واللجهوية والاثنية والعنصرية، بل بعيدا عن المصالح الحزبية، لانهم في مرحلة وفاق تحتاج الي تنازلات، هذه الوثيقة هي جهد وطني خالص، واطلق عليها الوثيقة السودانية التوافقية لادارة الفترة الانتقالية، بل ركزت علي المدي القصير في هذه الفترة، لان الازمة كبيرة ومستفحلة، لابد من الحل العاجل، حتي لا يطول الامد، ويصعب بعدها الحل، هي وثيقة مرنة  ومفتوحة.

اضاف زين العابدين هذه الوثيقة تحدثت عن الاطر، لم تتحدث عن التفاصيل، والتفاصيل يمكن معالجتها عند الجلوس مع المبادرات والمنصات الاخري، ومعالجتها خلال برامج الحكومة، واجهزتها التنفيذية ذات الصلة، هي تمثل جهد وطني خالص، ولم تدعم من قوي سياسية، ولا الحكومة بل دعمت من رجال الاعمال، وقدم الشكر الي السيد محمد الشريف تازورا ، والسيد علي البدوي، والسيد احمد ابشر، والشيخ موسي هلال، وشركة بدر للطيران، اوضح هؤلاء هم الذين ساهموا، والدعم المالي الاكبر جاء منهم، وحقيقة هي تجربة سودانية جديدة، لم يقدم فيها حافز في الورش، ومصاريف للمواصلات، ولا دعم مالي لهؤلاء، باعتبارها جديدة، حوار ونقاش سوداني تحوي حلول سودانية للمشاكل السودانية، مع الترحيب بالجهود الاقليمية والدولي، والاشقاء، ويجب ان تكون القيادة والتملك للوطنيين السودانيين، هذا يحقق الاستدامة والفعالية.

وثيقة وطنية لادارة الفترة الانتقالية

في ذات السياق ارسل  فرح العقار ممثل المبادرات وعضو اللجنة المفوضة للمبادرات الوطنية تحية الي الفريق مالك عقار اير، دوره الايجابي في نجاح هذه المبادرة، هذه هي الوثيقة الت ينادي بها ابناء السودان، وتجميع المبادرات السودانية في منصة واحدة، حتي يتمكن الجميع الي الوصول الي نص موحد، تمثل وثيقة تلبي اشواق الذين ساهموا فيها، وثيقة وطنية لادارة الفترة الانتقالية، وما دفع بذلك الازمة الراهنة التي تعيشها البلاد، لذا كانت الاستجابة سريعة من رؤساء المبادرات في تلبية نداء المركزين، وبدأت الخطوات الاولي بمنهج علمي غير مسبوق في المبادرات التي طرحت حقب مختلفة من عمر البلاد، وحتي الان، وخضعت كل هذه المبادرات الي نقاش حر من جميع الاطراف باستخدام منهج التحليل والتصنيف قرابة شهرين.

يضيف العقار ما يميز هذه المبادرة ليست مبادرة نخبوية او صفوية، هي نابعة من القواعد والجذور، هذا انعكس عبر الذين شاركوا في وضع المبادرات المختلفة من قوي سياسية ومجتمعية، وادارات اهلية، ومكونات ثورية، ورجال مقاومة بالاضافة الي قوي الكفاح المسلح، وتشخيص جذور الازمة السودانية، لانها خاطبت جذور الازمة السودانية التاريخية والآنية، في هذه المبادرة تصنف الثورة انها ثورة تراكمية، بدأت مع بداية بواكير الاستقلال، وعجزت النخب المختلفة، والادارات والنظم المختلفة في معالجة هذه الازمة، اكد انهم استفادوا من هذا الارث، من خلال هذه المبادرات، والمنهج المتبع الذي يرفض الاقصاء تماما، اوضح ان القاعدة التي قامت عليها هذه الوثيقة والمبادرات، هو التوافق الوطني المفقود في المرحلة السابقة والمفقود الان، وما يميزها ايضا هي مبادرة سودانية.

رفض المعالجات الخارجية

بينما شكر الفريق مالك عقار عضو مجلس السيادة الانتقالي  رئيس لجنة الحوار والتواصل مع القوي السياسية ان المجموعات التي قامت بالمبادرة، واطلق عليها عقار مبادرة المبادرات، لانها جمعت العديد من المبادرات، وهناك الكثير من المبادرات في الساحة، هذه الازمة خلقت مشاكل كثيرة للبلاد، تطرق مالك الي المشكلة الانية، جذورها ما زالت علي السطح منذ 25 اكتوبر الماضي، هي خلقت وضع غير طبيعي في السودان، باعتبارها مشكلة السودانيين عليهم بمعالجتها لوحدهم، يرفض المعالجات الخارجية للازمة السودانية، اشار الي ان المؤسسات الافريقية والدولية هي مؤسسات مهمة، تأتي اهميتها، اذا عالج السودانيون مشكلتهم بانفسهم، والمشكلة الآنية يجب ان تعالج بجهد ابناء وبنات السودان، يعترف بقدرات المؤسسات الاقليمية والدولية البشرية والمالية، ليس لديهم المعرفة الدقيقة بالمشكلة السودانية.

يعترف مالك بوجود بعض العيوب، الدولة الوحيدة التي يقول شعراءها ملعون ابوك دي بلد، والدولة الوحيدة سياسييها يشتكوها في موائد الدول الاخري، تجد الساسة السودانيين والنشطاء يصطفون حول السفارات، من اجل تقديم شكاوي ضد السودان، ويقولون ان لديهم مشكلة، تعالوا لحل هذه المشاكل، وكأن قدراتهم متناقصة، واخرون يطالبون بفرض عقوبات عليه، وكأن هذه العقوبات  تضر بهم وبأسرهم، الدولة الوحيدة افرادها يعملون ضدها، عندما تحدث الازمة يذهبون الي الخارج، وعندما تتحسن الاوضاع يعودون لحكمها، وتساءل متي يتوجه السودانيون الي بناء الدولة السودانية؟، حتي الان لم تبني الدولة السودانية، منذ عام 1924 حتي اليوم، مع تفويت الفرص لانشاء الدولة السودانية، الدولة السودانية بشكلها الحالي عبارة عن سجن مفتوح للاثنيات، اكبر سجن في العالم الدولة السودانية.

اضاف مالك  بوجود مشاكل في الوضع الحالي، الخطاب الجهوي متنامي بسرعة شديدة، والخطاب الاثني وخطاب الكراهية متنامي، في نفس الوقت، الشعب السوداني واحد، ’’ كيف نسمح ان يحدث هذا بيننا، ليس لنا المقدرة علي معالجة المشكلة الصغيرة التي حدثت لنا، الا ننتظر فولكر يجي، كي يعالج المشاكل‘‘، هي مبادرة جمعت العديد من المبادرات، هي ليست نهاية المطاف، وممكن يزاد عليها، وليست وثيقة جامدة، هي قابلة للحوار والحذف والزيادة والتحسين، اكد ان السودانيين ما حصل اتفقوا علي كلمة سواء، بل يريد الان، يمكن للسودانيين ان يتعايشوا في وئام، كي تبني الدولة السودانية، ودور المركز مقدر للغاية، ولجنة الحوار والتواصل مع القوي السياسية تعتمد هذه الوثيقة احدي الوثائق الرسمية كي تنطلق للامام، وايضا يجب التعاون مع مركز الدراسات والحوكمة وجامعة بحري باعتبارها مؤسسات عريقة واكاديمية، تعالج مشكلة السودان.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.