آخر الأخبار
The news is by your side.

السمبك ليس حلا أبقى في وطنك

السمبك ليس حلا أبقى في وطنك

بقلم: محمد سعيد حلفاوي

سألت مراسلة (DW) القناة الألمانية أحد المهاجرين الأفارقة عقب وصوله إلى إيطاليا على متن قارب مطاطي هل تعرضت إلى الخديعة؟

أجاب المهاجر الأفريقي نعم أشعر بخيبة امل لم اعتقد ان أوروبا بهذه الأحوال انا اعمل ثمان ساعات وأتقاضى 20 يورو في اليوم واشتري التبغ بسعر اثنين يورو.

لا تعتقد أن أوروبا ستفتح لك ابوابها لأنك شخص مضطهد أو تعاني اقتصاديا في وطنك الا اذا كنت نادرا في مجالك ومهاراتك.

الهجرة إلى أوروبا حلم للعديد من الشباب والفتيات في السودان خاصة مع انسداد الأمل وعدم تحقيق تطلعاتهم إذ انهم يعتقدون أن ثورة ديسمبر تحول بينهم وبين الاحباط واليأس متى ما تكسرت جدرانها سيقررون الهجرة.

اتذكر بعد انتفاضة سبتمبر 2013 بدأت موجة هجرة كبيرة من السودان إلى الخليج وأوروبا لأن الغالبية شعروا أن النظام صمد أمام الاحتجاجات اما بتخاذل الزعماء السياسيين أو الآلة الأمنية التي حصدت الأطفال وطلاب المدارس والشبان وبالمناسبة أين وصلت تحقيقات سبتمبر؟ .

اتذكر ان خدمة الجوازات كانت تمنح تأشيرة الخروج لثلاثة آلاف شخص يوميا في تلك الفترة التي تلت احتجاجات سبتمبر 2013 وهي الفترة التي بدأ الاقتصاد انحداره إلى الدرك الأسفل وتآكلت العملة الوطنية.

لا أدري كيف تخطط للحكومة لإبقاء الشبان و َالفتيات في َوطنهم فلا يمضي يوم الا وتجد أن هناك رغبة مرتفعة في الهجرة خاصة بعد اصطدامهم بنتائج سياسية واقتصادية سيئة لثورة ديسمبر التي مهرت بالدماء بهيمنة النادي السياسي القديم وتكلس الأحزاب التي نفترض انها تقدمية وتطرفها ودخولها في موجة تخوين حتى فقدت أقرب حلفائها.

أعلنت َوزيرة المالية عن طرح 100الف َوظيفة لكن متى وكيف واين وهل يمكن للحكومة مع أزمتها الاقتصادية الطاحنة أن تمول بند الأجور لهذه الوظائف.

لا حل سوى تصميم نظام جديد وتدمير النظام الحالي للخدمة المدنية لاستيعاب الشباب والفتيات في الََوظائف التي تحقق تطلعاتهم بتَوظيفهم مباشرة في مواقع تحددها لجنة التفكيك بدلا من إعادة المفصولين قبل 30 عاما.

لا تهاجر قاتل في وطنك.

محمد سعيد حلفاوي: صحفي متخصص في قضايا الهجرة

( غير شرعية مصلطح يطلقه الغرب لإضافة وصمة على المهاجرين والغرب نفسه هو سبب هجرات الشباب أمام بدعم الدكتاتورية أو نهب موارد أفريقيا)

نلا قيكم في لب الوادي نمجغوكم مجغ

والله ما كان غلطان عليكم

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.