آخر الأخبار
The news is by your side.

الخرطوم ذهب مجمر و ” قاذورات ” طافحة

الخرطوم ذهب مجمر و ” قاذورات ” طافحة

بقلم: عواطف عبداللطيف

خلال العشر سنوات الاخيرة بأت طفح المجاري بالعاصمة الخرطوم العلامة الاكثر ازعاجا وخللا بالاصحاح البيئي وما تحمله من امراض هذا غير الاضرار الاخرى ..

فما ان هطلت السماء بأمطار الخير والبركة إلا افرغت الشوارع والميادين والاسواق ما بباطن جوفها ” عفنها وقاذوراتها ” ..وفضحت تكدس الاوساخ ستر هذه المدينة التي فقدت هيبتها ووقارها ..
بذات القدر ظلت سيرة استكشافات ” الذهب ” كثروة قومية اقتصادية وقيمة مضافة للخزينة العامة يزداد الحديث عنه خاصة وانه من المعادن الاكثر لمعانا وسط تدفق الاخبار .. بلاد يهبها الله ثروة مضافة غير ما ظللنا نحفظه بالكتاب المدرسي ان السودان سلة لغذاء العالم ..

لماذا لا يجير جزء من مداخيل هذه الثروات المعدنية اللامعة كالذهب وغيره والذي باتت اخباره ” تطاقش ” ما عداها من أخبار .. أليس هذا تناقض كبير بين الثروات وواقع الحال .. فلو استوعبنا اخيرا حقيقة ان بلادنا هي سلة لغذاء العالم وانسانه جائع يشكو ضيق العيش والمسغبة ..

فهل ايضا نستسلم ان في ليلة وضحاها بات أحد رعاة الغنم من أغنى الاغنياء حيث نقلت الاخبار ان جرة فخار ملئية بكم هائل من المشغولات الذهبية وقعت تحت ناظريه نتيجة الرياح التي كشفت عن هذه الجرة الفخارية المليئة بما يبهر للدرجة ان الراعي المحظوظ غرف الكمية التي تجعله من الاغنياء وتجمهر عدد لا يحصي من نواحي مدينة سنار لاخذ نصيبهم .. هذا فقط علي سبيل المثال عن ثروات البلاد المهدورة ..

متى يفيق الماسكين بتلابيب البلاد وبالملفات الاقتصادية ومداخيل البلاد الاستثمارية لتجيير جزء منها لاعادة الروح للبنية التحتية كالمصارف والمجاري التي تجاوزت عمرها الافتراضي بسنوات وكذلك الشوارع الرئيسية والمؤسسات الصحية والتعليمية ..

متى يتم تبويب ميزانية الدولة جزءا للطعام والشراب وجزءا لاعادة الروح لعاصمة مرضت وشاخت وباتت تضيف أعباءا ثقيلة لفاتورة الادوية والامصال هذا ان تجاوزنا جماليات مدينة من المفترض أن تكون انيقة .

Awatifderar1@gmail.com

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.