الحكومة تسحب تحفظاتها على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل
الحكومة تسحب تحفظاتها علي الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل
الخرطوم : عبدالرحمن الكيال
أعلن مجلس وزراء الحكومة الإنتقالية ، عن سحب التحفّظات السابقة للسودان على الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته .
وأشار المجلس خلال جلسته ، أمس ، برئاسة دكتور عبد الله حمدوك، رئيس المجلس ، إلى أن سحب التحفّظات السابقة للسودان ، كانت على المواد: (10 ، و 11 الفقرة 6 ، و 21 الفقرة 2) من الميثاق .
وجاءت موافقة مجلس الوزراء الإنتقالي ، بالتزامن مع ذكرى اليوم العالمي للطفل ، وبعد مذكرة دفع بها المجلس القومي لرعاية الطفولة ، تضمنت وقائع إجازة الميثاق وتأريخه ، وإثبات التحفُّظات بواسطة جلسة مجلس الوزراء رقم 160 للعام 2004م ، وتأكيداً من المجلس القومي لرعاية الطفولة على ضرورة رفع تلك التحفُّظات ، لإنتفاء مسوغاتها ، بمصادقة السودان على إتفاقيّة الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989م ، وكذلك لتطوّر التشريعات الوطنية خلال الفترة الماضية ، بما يجعل وجود هذه التحفّظات بلا معنى ، خصوصاً في ظل باب الحقوق والحريات بالوثيقة الدستورية لعام 2019م ، تعديل 2020م ، كإطار حاكم للفترة الإنتقالية .
وأشارت مذكرة المجلس القومي لرعاية الطفولة ، إلي أن المواد التي تم التحفظ عليها ، تتعلق بحقوق أساسية ٍ للأطفال ، من الواجب حمايتها وتعزيزها ، للحفاظ على قيم التنشئة الإجتماعية والرعاية والحماية والتنمية ، في إطار الحرية والكرامة الإنسانية والقيم الروحية للمجتمع ، حيث يشكّل الأطفال حوالى نصف سكان السودان 48,5% حسب التعدد السكاني للعام 2008م .
من جانبها أكدت وزيرة العمل والتنمية الإجتماعية ، الأستاذة لينا الشيخ ، عقب موافقة مجلس الوزراء، أن التحفّظات السابقة ، إستهدفت الطفلات على سبيل القهر وعدم الإعتراف بحقوقهن ، أطفالاً ونساء ، وتسببت في إدخال البلاد في حرج دولي وإقليمي كبيرين ، كونها جاءت على موادٍ جوهريةٍ في الميثاق .
وأضافت الشيخ أن التحفّظات كانت تتعارض جذريا مع قيم ثورة ديسمبر المجيدة والوثيقة الدستورية .
وتأتي تفاصيل المواد بحيث جاء في المادة 10 الآتي:-
حماية الخصوصية
لا يتعرض طفل للتدخل التعسفي أو غير المشروع في خصوصيته أو بيت أسرته أو مراسلاته ، أو يكون عرضة للتهجم على شرفه أو سمعته ، بشرط أن يكون للآباء أو الأوصياء القانونيين الحق في ممارسة الإشراف المعقول على سلوك أطفالهم ، ويكون للطفل الحق في حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو التهجم .
وتنص المادة 11 الفقرة 6 علي التالي:-
التعليم
6- يكون لدى الدول أطراف هذا الميثاق كافة الإجراءات المناسبة لضمان أن يكون لدى الأطفال الذين أصبحوا حوامل قبل إكمال تعليمهم فرصة مواصلة تعليمهم على أساس قدراتهم الفردية.
وتنص المادة 21 الفقرة 2 علي الآتي:-
الحماية ضد الممارسات الاجتماعية والثقافية الضارة
2- يحظر زواج الأطفال وخطبة الفتيات والأولاد، وتتخذ الإجراءات الفعالة – بما في ذلك – التشريعات – لتحديد الحد الأدنى لسن الزواج ليكون 18 سنة، والقيام بتسجيل كافة الزيجات في سجل رسمي إجباري .
مما يجدر ذكره أن الدول الأفريقية أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية ، هي أطراف ذلك الميثاق ، والذي يحمل إسم “الميثاق الأفريقي بشأن حقوق ورفاهية الطفل” ، وقد تبنت الإعلان بشأن حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي (AHG/ST.4 REV.1) ، الجمعية العمومية لرؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية في دورة انعقادها العادية السادسة عشرة في مونروفيا – ليبيريا في الفترة من 17 إلى 20 يوليو 1979 ، والذي إعترف بالحاجة إلى إتخاذ الإجراءات المناسبة لتشجيع وحماية حقوق ورفاهية الطفل الأفريقي .
![]()