آخر الأخبار
The news is by your side.

الحزب الشيوعي : نرفض التسوية السياسية مع الانقلابيين والحلفاء السابقين

الحزب الشيوعي : نرفض التسوية السياسية مع الانقلابيين والحلفاء السابقين

تقرير : حسن اسحق

الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية اقام ندوة سياسية كبري بعنوان قوي الثورة بين التسوية واسترداد الثورة، الحادي والثلاثين من مايو الماضي بالخرطوم الكلاكة صنقعت، ميدان وردي، رحب خلالها مقدم الندوة بالحضور، وكل الاجسام السياسية والثورية، ايضا ارسلت تحايا الي لجان المقاومة وملوك فض الاشتباك وغاضبون، وكل الاجسام الثورية، ودعم ميثاق سلطة الشعب الذي وقعته لجان المقاومة بالعاصمة السودانية الخرطوم، باعتباره مجهود لتداول ديمقراطي من هذه اللجان في العملية السياسية، دعاة التسوية يرفضون الحديث عن العدالة وحقوق شهداء الثورة، تأسف الحزب الشيوعي ان الحلفاء السابقين من قوي الحرية والتغيير اصبحوا حزءا من اجل التسوية مع الانقلاب، والدخول في فترة جديدة مع الانقلابيين، رغم الدماء التي سفكت من جانبهم، يقدر الشهداء بحوالي 98 شهيد علي المستوي الوطني، والاف المصابين، وهناك من يتحدث عن التسوية من دون خجل.

تحية شهداء الثورة السودانية

المتحدث الاول الاستاذ خضر حسين القيادي في الحزب الشيوعي بالعاصمة القومية ارسل تحايا ثورة الي شهداء الثورة السودانية منذ استقلال السودان وحتي الوقت الراهن، وتحية خالصة الي شهيد الكلاكلة علاء الدين عادل، والشهيد عزالدين النور بن مدينة ربك، وايضا شهداء الحزب الشيوعي، عبدالخالق الطيب، وقاسم امين، وحوزيف قرنق، والشفيع احمد الشيخ، وكذلك العسكريين، تأتي ندوة الحزب في ظروف سياسية بالغة التعقيد علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي، والامن والسلام، باعتبارها شعارات اساسية خرجت جماهير الشعب السوداني في ثورته المجيدة، كشف خضر في الكلاكلة الثورة يطاردوا من قبل القوات الشرطية، في وقت يتكلم فيه الانقلابيون عن الحوار السياسي ورفع حالة الطوارئ، اكد ان الحزب الشيوعي يعطي اولوية قصوي لقضايا الخدمات في العاصمة القومية، والقضايا المعيشية ذات الصلة في مجال قطاع الصحة والتعليم، والانقلابيون فشلوا في ادارة تلك الملفات الخدمية، والدولة السودانية تتحرك بسياسة زرق اليوم باليوم، وتأسف ان حلفاءهم السابقين في قوي الحرية والتغيير سابقا عن تهيئة المناخ لاجراء تسوية جديدة، والدخول في فترة جديدة مع الانقلابيين، رغم الدماء التي سفكت من جانبهم، يقدر الشهداء بحوالي 98 شهيد علي المستوي الوطني، والاف المصابين، وهناك من يتحدث عن التسوية، وجدد رفض الدخول في اي شراكة جديدة معهم.

دعاة التسوية يرفضون الحديث عن العدالة

اضاف الحديث عن التسوية مع الانقلابين يأتي في الذكري الثالثة لفض اعتصام القيادة العامة، ودعاة التسوية لا يتحدثون عن الشهداء، ولا عن العدالة، بل الحديث عن تهيئة الحوار من اجل الحصول علي تسوية سياسية، وهذا الكلام ليس غريبا، ذات القوي التي تلهث الان، قوي الحرية والتغيير لم تقوم بتنفيذ وعدها، علي المستوي الاقتصادي كشركاء في الفترة السابقة، واوضح ان الحزب الشيوعي انتقد نفسه في هذا الجانب، وايضا فشل الانقلابيين في ادارة الدولة السودانية اثر في اي بيت سوداني من كيس الخضار الي نفقة الكهرباء، هذا دليل علي فشل الدولة التي لا تستطيع ان تقدم اي خدمة لمواطنيها، وكل يوم الدولة تزيد في الضرائب، والزيادات المتسارعة في الوقود والكهرباء، وجه سؤال الي الانقلابيين، لماذا انقلبتم وفشلتم في ادارة الوضع؟، وسخر من تولي رئيس الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي الملف الاقتصادي، والسودان به اكفاء في لادارة هذه الملف، وهل يعقل ان يكون حميدتي رئيس اللجنة الاقتصادية، هذه هي الحلول التي يقدمها العسكريون في السودان، اوضح ان دخول الحزب الشيوعي في قوي الحرية والتغيير لم يكن مجرد نزهة سياسية، بل كان نتاج لقراءات موضوعية، كانت هناك حوجة للتحالف مع قوي سياسية في برنامج عمل محدد ينقد الوطن، مما هو فيه، وله علاقة بتكتيكات الحزب الشيوعي، رؤيته للتحالفات، والتحالف الاستراتيجي وفق ماذا وكذلك التكتيكي.

قوي الحرية والتغيير تتبني سياسات البنك الدولي

انتقد وصف الحلفاء السابقين لهم في وصف الحزب الشيوعي السوداني ب( الخوارج)، واتهام الحزب باسقاط حكومة الفترة الانتقالية، والحزب الشيوعي كان اكثر وضوحا في الحديث عن استكمال هياكل الفترة الانتقالية، واسترداد الثورة، وبعد فشل هذه الدعوات، كانت الدعوة باسقاط الحكومة السابقة، كما تمت الدعوة علي اسقاط حكومة البشير، ما هو الجديد علي المستوي الاقتصادي؟

ونفس السياسات الاقتصادية التي كانت في زمن الانقاذ، وقوي الحرية والتغيير اتبعت نفس سياسات صندوق النقد الدولي، وسياسات المحاور واصلت فيها قوي الحرية والتغيير، ولم تتطرق الي عودة قوات الجنجويد من دولة اليمن، وخرج الحزب من الشيوعي من هذا التحالف لعدم الوصول الي تفاهم، واعترف انهم فشلوا فشلا ذريعا، واكد محاولتهم لاقناعهم ان ما كان يحدث ليس في صالح الثورة السودانية، هذا الانقلاب تمرحل بدءا من مجزرة القيادة العامة، وشهداء مجزرة الاعتصام لم يجدوا في كشف الجناة، والذي حدث يعتبر خيانة وطنية، بل كان هدفهم فقط المحاصصات والعربات الفارهة، وتطرق الي كارثة سلام جوبا، واوضح الحزب فيها ان ذلك سيكون خصما علي الفترة الانتقالية، وقال فيه الحزب ان سلام جوبا، هو سلام محاصصات فقط، لكن لم يستمع اليهم الاخرون، وتعاملوا مع الحزب الشيوعي كحزب صغير وبسيط، كما قال الراحل محمد ابراهيم نقد، رغم ان الحزب الشيوعي صغير، لكن مؤثر.

التأثير علي مستوي الشارع

اكد خضر ان الحزب له تاثثير علي مستوي الشارع السوداني، هذا نتاج طبيعي لموقف الحزب الشيوعي السليم في العمل العام، والحزب له اليات النقد الذاتي داخل المؤسسة الحزبية، والقوي السياسية الاخري ليست لها الشجاعة في النقد الذاتي، وليست من الحقل الجماهيري نفسه، والكثير منهم لم يراهن الجماهير، عندما كان الحزب الشيوعي يراهن علي الحركة الجماهيرية، وكانوا لا يثقوا ان الجماهير سوف تحقق الثورة، وكانوا يتحدثوا عن انتخابات 2020، عندما يوصفوا بالهبوط الناعم، تجدهم يكثرون من الغضب، وكانوا يريدون ايجاد مخرج للنظام السابق، وتساءل الشراكة الجديدة تقوم علي اي مبدأ، هل علي سرقة احلام الشارع السوداني؟، او علي التطبيع مع اسرائيل، وسياسة التبعية والارتماء علي صندوق النقد الدولي، اعلان قوي الحرية والتغيير اعلانه الاقتصادي لم يتماشي مع شعارات الثورة، ورفض تصفية شركات المؤسسة العسكرية، واعادتها الي وزارة المالية، والمؤتمر الوطني علي الاقتصاد السوداني عبر هذه الشركات، هي مسألة لا ينفيها الا مكابر، وكذلك الذهب الذي تهريبه يوميا، هذه المسالة لها علاقة بالراسمالية الطفيلية التي تحاول مواصلة نفس الامتيازات السابقة، الانسان الكوز هو سلوك وبرنامج يهدد السودان، ووحدته ونهب خيراته، وتنفيذ برنامج ان يظل هذا السودان تابعا الي المحاور، وصندوق النقد الدولي لنهب موارد البلاد.

الفشل في الجانب الاقتصادي

وجه خضر انتقادات الي وزير المالية جبريل ابراهيم فشل سياساته الاقتصادية في زرعة القمح في ولايتي الجزيرة والشمالية، فشلت في الايفاء بتعهداتها للمزراعين، هذه هي العقلية التي تدير السودان الان، الفشل في الزيادة في الايرادات الضريبية يمثل بنسبة 145% في بداية السنة المالية الجديدة، وكذلك الزيادة في الدولار الجمركي، هذه الاجراءات تؤثر علي المواطن السوداني يوميا، والزيادة علي السلع والخدمات بلغت 139%، واكبر الجهات المستفيدة من السلع والخدمات، هي الوزارات الحكومية، ومجلس السيادة، وتخصص لهم سيارات فخمة، هذا ليس بعد قرارات 25 اكتوبر، منذ تولي رئاسة الوزراء السابق عبدالله حمدوك، في جبل اولياء، لا يوجد مركز صحي يعمل، وهذا دليل علي ان الدولة رفعت يدها عن القطاع الصحي بالكامل، وفيات الاطفال من 5 اعوام او اقل 60 طفل يموتون في كل 1000 حالة ولادة، بسبب الفقر، 29% من الولادات في الوحدات الصحية، ونسبة الوفيات وسط الامهات 295 امراة من كل 1000 امرأة.

اما عن التعليم الدولة رفعت يدها عنه، مشاكل رواتب، والاضرابات وبيئة دراسية نظيفة، ونسبة العجز علي مستوي ولاية الخرطوم 60%، والقوات النظامية تحصل 82% من ايرادات الدولة، والباقي 18%، خمسين في المائة منها تذهب مرتبات الي القوات النظامية، وما تبقي في 9% يتقاسمه الشعب السوداني مع السادة في مجلس السيادة، يوضح ان الشعب السوداني يأخذ 9% من كل ايرادات الدولة، ويجب مواصلة مشروع اسقاط النظام، في هذا الظرف، اكد الحزب الشيوعي مع الشعب السوداني في اسقاط الانقلاب، يطالب بحل مليشيات الدعم وتقديم المجرمين الي محاكمات من ضمنهم البرهان وقيادات النظام السابق.

انقلاب 25 اكتوبر لانقاذ مشروع الهبوط الناعم

اضاف المسؤول السياسي للحزب الشيوعي مديرية الخرطوم الاستاذ محمد المختار محمود الحديث عن الثورة السودانية ما بين التسوية واسترداد واستكمال الثورة، وانقلاب 25 اكتوبر، والاسباب والدوافع، والاثار المترتبة عليه، كيف جرت التسوية والتأمر علي الشعب السوداني، وماذا يعني المركز الموحد للحزب الشيوعي، وماذا يعني التغيير الجذري؟، اوضح ان رفع الطوارئ في ظل سريان المرسوم الذي اصدره رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان الذي اطلق فيه يد الاجهزة الامنية للتفتيش والاعتقال بدون اذن من النيابة القضاء، يقول انه ساري، هذا الرفع كأن لم يكن، من يقولون يجب رفع حالة الطوارئ، حتي يبدأ الحوار  يقول ’’ بلوهو واشربو مويتو ‘‘، سوف تظل اجهزة تمارس العنف الممنهج ضد الشعب السوداني، قال محمد ان انقلاب 25 اكتوبر لك يكن الانقلاب الوحيد بل كان سلسلة من انقلابات افضت الي انقلاب 25 اكتوبر.

اوضح ان هذا الانقلاب جاء لينقذ مشروع الهبوط الناعم، ويحسم الصراع ما بين القوي المدنية والعسكرية في قضايا كانت بعيدة عن قضايا وهموم الشعب السوداني، ولم يكن هناك حديث عن العدالة والاقتصاد، بل كان التشاكس حول المناصب فقط، والحزب الشيوعي شاهد علي هذا الموقف، وجاء ايضا لحسم الصراع العنيف الذي برز بين الرأسمالية الطفيلية الاسلامية، والرأسمالية الطفيلية الجديدة من بعض قوي الحرية والتغيير، وبعض منظمات المجتمع المدني، اكد محمد هذا الدور فشل، بعدها عادوا اتفاق برهان – حمدوك، في نوفمبر 2021، من هنا جاء مشروع التسوية، وتساءك كيف جرت هذه التسوية؟.

تقسيم المجتمع الدولي للادوار

اوضح محمد ان المجتمع الدولي قسم الادوار بين مكوناته، كي يلعبوا دورين، في اتجاه هزيمة ثورة ديسمبر، وافراغ الثورة من محتواها، وقطع الطريق امام بناء مركز ثوري موحد، والاتجاه الاخر يريد بناء مركز موازي لصالح قوي التسوية والهبوط الناعم، اشار الي ان الاتجاه الاولي شاركت فيه منظمات دولية واقليمية، لعبت دور في اربعة محاور كي تعرقل الطريق امام قيام مركز موحد ثوري، الدور الاول من اجل افساد العملية النقابية السياسية في السودان، سن قانون نقابات يعبر ان نوازع الليبرالية الجديدة، والدور الثاني التدريب حول فن التفاوض والنزاعات في العاصمة والاقاليم، قيام ورش قدمت لها كل المساعدات.

عندما كانت لجان المقاومة تناقش في ميثاقها حول سلطة الشعب، بهدف التشكيك في صياغة هذا الميثاق، مع تمييع بعض القضايا، اهمها قضايا العدالة، وتمهيد الطريق للشراكة مع العسكر، هؤلاء قدموا مساعدات لوجستية في العاصمة والولايات، والاصرار علي الشراكة مع العسكر، واتهم سفارة غربية لم يسمها علي بناء مركز موازي، عندما فشلت المهمة، تم الحاق الاتحاد الافريقي، ومنظمة الايقاد، بدأوا في الشروع في اتصالات مع عدد من الاطراف، ودعوا الي الحوار المباشر، وان يكون المؤتمر الوطني ضمن التسوية التاريخية، يري انهم في الحزب الشيوعي، قابلوا في الالية الثلاثية، ثم الاتحاد الاوروبي، مع ارسال رسائل الي السفارات التي كانت تدعم انقلاب 25 اكتوبر، وكذلك الامين العام للامم المتحدة، مؤكدين رفض الحزب الشيوعي للتدخل في الشؤون الداخلية للسودان، رفض الصراع الدولي في الاراضي السودانية، ورفض التسوية.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.