البكاء من اجل البكاء !! … بقلم: صالح أحمد صالح
البكاء من اجل البكاء !! … بقلم: صالح أحمد صالح
دعونا نبكي فلا شيء متاح ونجيده سوى البكاء ، وما من شيء بكينا منه إلا بكينا عليه .. ولا نعرف كبشر قدر الاشياء وقيمتها حتى النعم الا بعد زوالها .
مالم نؤمن ونعمل على اننا بحاجة لبعضنا بنقائصنا شيبا وشبابا بكل اطايفنا اشكالنا الواننا اعراقنا بسوءاتنا قبل الحسنات سنظل نتصدر قوائم التخلف والانحدار..
الحياة تحصد من اسافلنا والعوالي ونبكي ثم نبكي ولا نتعظ ونكرر الترهات والخيبات..نثرثر بلا جدوى ننظم الكلم ببلاغة وبيان وفن واتقان عن الصدق والحب والاحترام وما يجمعنا ثم نقلع مخاتلين مرجفين متربصين.. رحل كثر ولم نبال فقط نكتئب لليال تاليات ثم نحكي ونجتر الذكريات..
نحن بحاجة إلى حكماء وكبار وشيوخ بحاجة لشباب ثائر غيور طموح ليس جانح لمأرب وسفاسف الذات من الامور.. لا لرهائن اوهام وفجور.. وحين الفقد الا يتحول رحيلهم إلى سرادق عزاءوعويل بقدر ما يكون ماثرا ومحاسنا ودروسا وعبر تنير الدروب وان نتعاهد نتواثق نلتإم في صونها وتطبيقها ..
نحن بحاجة إلى من نختلف معهم واليهم وحولهم ثم نجتمع ونجمع فيهم.. ليس هناك من هو معصوم ولكل تناقضاته وما تقتضيه الضرورة أن تكمل بمحاسنك مثالب الاخر .. ليس أمامنا سوى أن نتقاضى عن الصغائر والسخافات والحماقات وننظر الى اعلى من غياهب الجب فلا محال السيارة قادمون فقط نتزود بشيء من حتى فلا نلطخ الأيدي ونتلطخ بالدماء اكثر واكثر ونكف عن الجهالات والاذى ..
الأهم ان يكون الهم والهمة التي لا تسفر الى شتات ابدي وان نضع الاشياء في حجمها وميزانها دون غلو وسفور.. ها نحن نفقد كل وقت و حين وكل عام ترزلون ..
لا خلاف أو شماتة ما بعد الموت ومع العادل تلقى ما تبتغي أن لم تعفي وهذا الابقى..
كثرمن هم بمحيطنا أثروا الساحة سيرة ومسيرة وجمعوا فوعوا عرفا ،سالفا، ووصلا.. ووفاقا، حتى من أخطأ واغلظ وساء سياسة ترك متكأ ثم ترجل وخير ما فعل أن اهدانا وجاهر بعيوبه لنتجنبه.. وحمل وزرها.
اللهم ارحم من قضى نحبه وألهمنا الرشد ومن بقي فينا ومعنا.. يجمعنا فيباعد بيننا وبين المأسي والأحزان ..
وذكره ومناقبه بعد الرحيل تضيء لنا السبل نحو الأمام ..
اللهم ارحم موتانا و ارحمنا من بعدهم وأفرغ علينا صبرا ولا تفتنا بعضهم وزد في احسانهم وتجاوز عنهم بعفوك وغفرانك فأنت عفو كريم ..
![]()